الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 لَوَت بِالسَلامِ بَنانًا خَضيبا * وَلَحظًا يَشوقُ الفُؤادَ الطَروبا
2 وَزارَت عَلى عَجَلٍ فَاكتَسى * لِزَورَتِها أَبرَقُ الحَزنِ طيبا
3 فَكانَ العَبيرُ بِها واشِيًا * وَجَرسُ الحُلِيِّ عَلَيها رَقيبا
4 وَلَم أَنسَ لَيلَتَنا في العِنا * قِ لَفَّ الصَبا بِقَضيبٍ قَضيبا
5 سُكوتٌ يَحُرُّ عَلَيهِ الهَوى * وَشَكوى تَهيجُ البُكى وَالنَحيبا
6 كَما افتَنَّتِ الريحُ في مَرِّها * فَطَورًا خُفوتًا وَطَورًا هُبوبا
7 عَنَت كَبِدي قَسوَةٌ مِنكَ ما * تَزالُ تَجَدَّدُ فيها نُدوبا
8 وَهُمِّلتُ عِندَكِ ذَنبَ المَشـ * ـيبِ حَتّى كَأَنّي ابتَدَعتُ المَشيبا
9 وَمَن يَطَّلِع شَرَفَ الأَربَعيـ * ـنِ يُحَيِّ مِنَ الشَيبِ زَورًا غَريبا
10 بَلَونا ضَرائِبَ مَن قَد نَرى * فَما إِن رَأَينا لِفَتحٍ قَريبا
11 هُوَ المَرءُ أَبدَت لَهُ الحادِثا * تُ عَزمًا وَشيكًا وَرَأيًا صَليبا
12 تَنَقَّلُ في خُلُقى سُؤدُدٍ * سَماحًا مُرَجّى وَبَأسًا مَهيبا
13 فَكَالسَيفِ إِن جِئتَهُ صارِخًا * وَكَالبَحرِ إِن جِئتَهُ مَستَثيبا
14 فَتىً كَرَّمَ اللهُ أَخلاقَهُ * وَأَلبَسَهُ الحَمدَ غَضًّا قَشيبا
15 وَأَعطاهُ مِن كُلِّ فَضلٍ يُعَدُّ * حَظًّا وَمِن كُلِّ مَجدٍ نَصيبا
16 فَدَيناكَ مِن أَيِّ خَطبٍ عَرا * وَنائِبَةٍ أَوشَكَت أَن تَنوبا
17 وَإِن كانَ رَأيُكَ قَد حالَ فِيَّ * فَلَقَّيتَني بَعدَ بِشرٍ قُطوبا
18 وَخَيَّبتَ أَسبابِيَ النازِعا * تِ إِلَيكَ وَما حَقُّها أَن تَخيبا
19 يُريبُني الشَيءُ تَأتي بِهِ * وَأُكبِرُ قَدرَكَ أَن أَستَريبا
20 وَأَكرَهُ أَن أَتَمادى عَلى * سَبيلِ اغتِرارٍ فَأَلقى شُعوبا
21 أُكَذِّبُ ظَنّي بِأَن قَد سَخِطـ * ـتَ وَما كُنتُ أَعهَدُ ظَنّي كَذوبا
22 وَلَو لَم تَكُن ساخِطًا لَم أَكُن * أَذُمُّ الزَمانَ وَأَشكو الخُطوبا
23 وَلا بُدَّ مِن لَومَةٍ أَنتَحي * عَلَيكَ بِها مُخطِئًا أَو مُصيبا
24 أَيُصبِحُ وِردِيَ في ساحَتَيـ * ـكَ طَرقًا وَمَرعايَ مَحلًا جَديبا
25 أَبيعُ الأَحِبَّةَ بَيعَ السَوامِ * وَآسى عَلَيهِمْ حَبيبًا حَبيبا
26 في كُلِّ يَومٍ لَنا مَوقِفٌ * يُشَقِّقُ فيهِ الوَداعُ الجُيوبا
27 وَما كانَ سُخطُكَ إِلّا الفِراقَ * أَفاضَ الدُموعَ وَأَشجى القُلوبا
28 وَلَو كُنتُ أَعرِفُ ذَنبًا لَما * تَخالَجَني الشَكُّ في أَن أَتوبا
29 سَأَصبِرُ حَتّى أُلاقي رِضا * كَ إِمّا بَعيدًا وَإِمّا قَريبا
30 أُراقِبُ رَأيَكَ حَتّى يَصِحَّ * وَأَنظُرُ عَطفَكَ حَتّى يَثوبا

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح الفتح بن خاقان ويعاتبه

الصفحات

1 - البيتان (1-2) في صفحة (149)،
2 - الأبيات (3-9) في صفحة (150)،
3 - الأبيات (10-18) في صفحة (151)،
4 - الأبيات (19-27) في صفحة (152)،
5 - الأبيات (28-30) في صفحة (153)،

الرابط المختصر