الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 لَها مَنزِلٌ بَينَ الدَخولِ فَتوضِحِ * مَتى تَرَهُ عَينُ المُتَيَّمِ تَسفَحِ
2 عَفا غَيرَ نُؤيٍ دارِسٍ في فِنائِهِ * ثَلاثُ أَثافٍ كَالحَمائِمُ جُنَّحِ
3 وَعَهدي بِها وَالعَيشُ جَمٌّ سُرورُهُ * مَتى شِئتُ لاقاني هُناكَ بِمُفرِحِ
4 لَيالي لُبَينى بَدرُ لَيلى إِذا دَجا * وَشَمسُ نَهاري المُسفِرُ المُتَوَضِّحِ
5 وَما الوَردُ يَجلوهُ الضُحى في غُصونِهِ * بِأَحسَنَ مِن خَدَّي لُبَينى وَأَملَحِ
6 وَإِنّي لَتَثنيني الصَبابَةُ وَالأَسى * إِلى كَمَدٍ مُضنٍ وَشَوقٍ مُبَرِّحِ
7 هَنَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِشارَةٌ * مِنَ الشَرقِ جاءَت بِالبَيانِ المُصَرِّحِ
8 تُخَبِّرُ عَن نَصرِ المَوالي وَعِزِّهِمْ * وَخِذلانِ عَبدوسٍ وَإِفلاحِ مُفلِحِ
9 لَقَد زُلزِلَتْ أَرضُ الجِبالِ بِوَقعَةٍ * أَسالَتْ دَمًا في كُلِّ نَشزٍ وَأَبطَحِ
10 كَأَنَّ النُسورَ الواقِعاتِ عَشِيَّةً * عَلى نَقَدٍ حَولَ الجِمارِ مُذَبَّحِ
11 وَلَو وَقَفَ المَغرورُ لَالتَبَسَتْ بِهِ * زَنابيرُ سَرعانِ الخَميسِ المُجَنَّحِ
12 إِذن لَاحتَسى كَأسًا دِهاقًا مِنَ الرَدى * مَتى يَشرَبِ الباقي بِها يَتَرَنَّحِ
13 لَقَد شَرَّدَتهُ الخَيلُ كُلَّ مُشَرَّدٍ * وَطَرَّحنَهُ يَومَ الوَغى كُلَّ مَطرَحِ
14 تَنَدَّمَ لَمّا أَخلَفَتهُ ظُنونُهُ * وَباتَتْ خَزايا مُفسِدٍ غَيرُ مُصلِحِ
15 وَأَدبَرَ مَنكوبًا بِرَأيٍ مُضَعَّفٍ * إِلى الكَرَجِ القُصيا وَوَجهٍ مُقَبَّحِ
16 فِرارًا وَعُظمُ الجَيشِ لَم يُمسِ مِنهُمُ * قَريبًا وَتِلكَ الحَربُ لَم تَتَلَقَّحِ
17 وَلَم يَأتِ موسى في المَوالي عَلَيهِمُ * سَرابيلُ مِن نَسجِ الحَديدِ المُوَشَّحِ
18 كَأَنّي بِطُلّابِ الأَمانِ قَدِ التَقَوا * بِسُدَّةِ مَوصوفِ الخِلالِ مُمَدَّحِ
19 إِمامُ هُدىً تَأوي بِهِ مَكرُماتُهُ * إِلى مَربَعٍ مِن بَطنِ مَكَّةَ أَفيَحِ
20 لَهُ شَرَفُ البَيتِ الحَرامِ وَفَخرُهُ * وَزَمزَمَ وَالرُكنِ العَتيقِ المُمَسَّحِ
21 مَتى توعِدوهُ الحَربَ يَشغَبْ فَيَنتَقِمْ * وَإِنْ تَسأَلوهُ العَفوَ يَعفُ وَيَصفَحِ
22 فَعِشْ يا أَميرَ المُؤمِنينَ مُمَتَّعًا * بِنَصرٍ جَديدٍ كُلِّ مُمسًى وَمُصبَحِ
23 أَعَنتَ عَلى عَبدِ العَزيزِ وَرَهطِهِ * وَشيعَتِهِ مِن أَعجَمِيٍّ وَمُفصِحِ
24 رَدَدتَ عَلَيهِ البَغيَ حَتّى صَرَعتَهُ * بِتَدبيرِ مَنصورِ العَزيمَةِ مُنجِحِ
25 وَلَمّا بَغى المَخذولُ أَيقَنتَ أَنَّهُ * فَريسَةُ مَشبوحِ الذِراعَينِ أَصبَحِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المعتز بالله

الصفحات

1 - الأبيات (1-6) في صفحة (450)،
2 - الأبيات (7-11) في صفحة (451)،
3 - الأبيات (12-18) في صفحة (452)،
3 - الأبيات (19-25) في صفحة (453)،

الرابط المختصر