الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 طَيفٌ أَلَمَّ فَحَيّا عِندَ مَشهَدِهِ * قَد كانَ يَشفي المُعَنّى مِن تَلَدُّدِهِ
2 تَجاوَزَ الرَملَ يَسري في أَعِقَّتِهِ * ما بَينَ أَغوارِهِ السُفلى وَأَنجُدِهِ
3 باتَ يَجوبُ الفَلا مِن جانِبَي إِضَمٍ * حَتّى اهتَدى لِرَمِيِّ القَلبِ مُقضَدِهِ
4 عَصى عَلى نَهيِ ناهيهِ وَلَجَّ بِهِ * دَمعٌ أَبَرَّ عَلى إِسعادِ مُسعِدِهِ
5 صَبُّ بِمُبريهِ مِن سُقمٍ وَمُدنِفِهِ * مِنهُ وَمُدنيهِ مِن وَصلٍ وَمُبعِدِهِ
6 وَقَد نَهَيتُ فُؤادي لَو يُطاوِعُني * عَن ذي دَلالٍ غَريبِ الحُسنِ مُفرَدِهِ
7 عَن حُبِّ أَحوى أَسيلِ الخَدِّ أَبيَضِهِ * ساجي الجُفونِ كَحيلِ الطَرفِ أَسوَدِهِ
8 مِثلِ الكَثيبِ تَعالى في تَراكُمِهِ * مِثلِ القَضيبِ تَثَنّى في تَأَوَّدِهِ
9 لَتَسرِيَنَّ قَوافي الشِعرِ مُعجِلَةً * ما بَينَ سُيَّرِهِ المُثلى وَشُرَّدِهِ
10 جَوازِيًا حَسَنًا عَن حُسنِ أَنعُمِهِ * وَعَن بَواديهِ في الجَدوى وَعُوَّدِهِ
11 المُفتَدي وَمُلوكُ العُجمِ خاضِعَةٌ * لِفَرعِهِ المُعتَلي فيهِمْ وَمَحتِدِهِ
12 وَالمُرتَقي شَرَفَ العَلياءِ مُمتَثِلًا * مَكانَ جَرّاحِهِ مِنها وَمَخلِدِهِ
13 غايَةُ آمالِنا القُصوى وَعُدَّتُنا الـ * ـعُظمى لِأَقرَبِ ما نَرجو وَأَبعَدِهِ
14 نَستَأنِفُ النِعمَةَ الطولى العَريضَةَ مِن * إِنعامِهِ وَاليَدَ البَيضاءَ مِن يَدِهِ
15 إِنْ لَؤُمَ الناسُ عِشنا في تَكَرُّمِهِ * أَو أَخلَقَ الناسُ عُدنا في تَجَدُّدِهِ
16 إِذا الرِجالَ استَذَمّوا عِندَ نائِبَةٍ * فاضَت يَداهُ فَأَربى في تَحَمُّدِهِ
17 لا يَومَ نَشكُرُ إِلّا يَومَ نائِلِهِ * فينا وَلا غَدَ نَرجوهُ سِوى غَدِهِ
18 يُضيءُ في أَثَرِ المَعروفِ مُبتَهِجًا * كَالبَدرِ وافى تَمامًا وَقتَ أَسعُدِهِ
19 إِذا وَصَلتُ بِهِ في مَطلَبٍ أَمَلًا * رَأَيتُ مَصدَرَ أَمري قَبلَ مَورِدِهِ
20 يا أَيُّها السَيِّدُ المُجري خَلائِقَهُ * عَلى سَوابِقِ عَلياهُ وَسُؤدُدِهِ
21 أَنتَ الكَريمُ وَقَد قَدَّمتَ مُبتَدِئًا * وَعدًا وَكُلُّ كَريمٍ عِندَ مَوعِدِهِ
22 وَلابنِ داوُدَ مَطلٌ أَنتَ تَعرِفُهُ * إِن لَم تَرُضهُ وَتَحلُل مِن تَعَقُّدِهِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح الحسن بن مخلد

الصفحات

1 - الأبيات (1-6) في صفحة (498)،
2 - الأبيات (7-13) في صفحة (499)،
3 - الأبيات (14-22) في صفحة (500)،

الرابط المختصر