الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 أَجِز مِن غُلَّةِ الصَدرِ العَميدِ * وَسَكِّن نافِرَ الجَأشِ الشَرودِ
2 فَما جَزَعُ الجَزوعِ مِنَ اللَيالي * بِمُحرِزِهِ وَلا جَلَدُ الجَليدِ
3 جَحَدنا سُهمَةَ الحَدَثانِ فينا * لَوَ انَّ الحَقَّ يَبطُلُ بِالجُحودِ
4 وَنُنكِرُ أَن تُطَرِّقَنا المَنايا * كَأَنّا قَد خُلِقنا لِلخُلودِ
5 فَيا وَيحَ الحَوادِثِ كَيفَ تُعطي * شَقِيَّ القَومِ مِن حَظِّ السَعيدِ
6 وَكَيفَ تَجوزُ إِن هَمَّت بِحُكمٍ * فَتَحمِلَ لِلغَوِيَّ عَلى الرَشيدِ
7 وَما بَرِحَت صُروفُ الدَهرِ حَتّى * أَرَتنا الأُسدَ قَتلى لِلقُرودِ
8 أُعَزّي الأَريَحِيَّ أَبا عَلِيٍّ * عَنِ الخِرقِ الأَغَرِّ أَبي سَعيدِ
9 وَما عَزَّيتُ إِلّا بَحرَ عِلمٍ * نُطيفُ بِفَيضِهِ عَن بَحرِ جودِ
10 قَتيلٌ لَم يُمَهِّل قاتِلوهُ * مَدى الأَجَلِ المُؤَقَّتِ في ثَمودِ
11 تُدورِكَ ثَأرُهُ غَضًّا وَلَمّا * يُؤَخَّرُ لِلتَهَدُّدِ وَالوَعيدِ
12 وَكانَ السَيفُ أَدنى مِن وَريدِ الـ * ـمُعينِ عَلَيهِ مِن حَبلِ الوَريدِ
13 وَلَيسَ دَمُ اللَعينِ وَإِن شَفانا * كَفِيًّا عِندَنا لِدَمِ الشَهيدِ
14 وَما أَرضَتكَ مِن مُهَجِ المَوالي * غَداةَ رُزِئتَها مُهَجُ العَبيدِ
15 فَلَو عَلِمَ القَتيلُ وَأَيُّ عِلمٍ * لِمَيتٍ مِن وَراءِ التُربِ مودِ
16 رَأى لِأَخيهِ عَزمًا أَنقَذَتنا * صَريمَتُهُ مِنَ التَلَفِ المُبيدِ
17 سَما بِالخَيلِ أَرسالًا لِـ«سيما» * فَمِن شوسٍ إِلى الداعي وَقودِ
18 فَما انفَكَّت تَجولُ عَلَيهِ حَتّى * تَدَهدَأَ رَأسُ جَبّارٍ عَنيدِ
19 إِذا ما الحَيُّ أَعطى في أَخيهِ الـ * ـدَنيئَةَ فَهوَ كَالمَيتِ الفَقيدِ
20 ذَكَرتُ أَخي أَبا بَكرٍ فَفاضَت * دُموعٌ غَيرُ مُعوِزَةِ الجُمودِ
21 وَلِلفَجعِ العَتيقِ مُحَرِّكاتٌ * مُهَيَّجَةٌ مِنَ الفَجعِ الجَديدِ
22 سَلامُ اللَهِ وَالسُقيا سِجالًا * عَلى تِلكَ الضَرائِحِ وَاللُحودِ
23 رَزايا مِن شُيوخِ الأَزدِ أَلقَتْ * عَلَينا كُلَّ موهِنَةٍ هَدودِ
24 نَصُكُّ لَها الجِباهَ إِذا احتَشَمنا * حَياءَ الناسِ مِن لَطمِ الخُدودِ
25 مَباكٍ تَستَزيدَ الدَمعَ فيها * وَما لِلدَمعِ فيها مِن مَزيدِ
26 أَقولُ أَبا عَلِيٍّ طِبتَ حَيًّا * وَمَيتًا تَحتَ أَروِقَةِ الصَعيدِ
27 لَقَد طَلَبَتكَ مِن غُرِّ المَراثي * قَوافٍ مِثلَ أَفوافِ البُرودِ
28 فَلا تَبعَد فَما كانَ المُرَجّى * نَوالَكَ مِن نَوالِكَ بِالبَعيدِ
29 هَمَمتُ بِنَصرَةٍ فَعَجَزتُ عَنها * وَأَنتَ تُرادُ لِلخَطبِ المُفيدِ
30 وَلَمّا لَم أَجِد لِلسَيفِ حَدًّا * أَصولُ بِهِ نَصَرتُكَ بِالقَصيدِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يرثي أخا الصابوني القاضي، وكان قتله سيما

الصفحات

1- الأبيات (1-6) في صفحة (518)،
2- الأبيات (7-18) في صفحة (519)،
3 - الأبيات (19-30) في صفحة (520)،

الرابط المختصر