الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 أَإِبراهيمُ دَعوَةَ مُستَعيدٍ * لِرَأيٍ مِنكَ مَحمودٍ فَقيدِ
2 تَجَلّى بِشرُكَ الأَمسِيُّ عَنّي * تَجَلّى جانِبِ الظِلِّ المَديدِ
3 وَأَظلَمَ بَينَنا ما كانَ أَضوا * عَلى اللَحَظاتِ مِن فَلَقِ العَمودِ
4 وَفي عَينَيكَ تَرجَمَةٌ أَراها * تَدُلُّ عَلى الضَغائِنِ وَالحُقودِ
5 وَأَخلاقٌ عَهِدتُ اللينَ فيها * غَدَت وَكَأَنَّها زُبَرُ الحَديدِ
6 أَميلُ إِلَيكَ عَن وَدٍّ قَريبٍ * فَتُبعِدُني عَلى النَسَبِ البَعيدِ
7 وَما ذَنبي بِأَن كانَ ابنُ عَمّي * سِواكَ وَكانَ عودُكَ غَيرَ عودي
8 لَئِن بَعُدَت عِراقُكَ عَن شَآمي * كَما بَعُدَت جُدودُكَ عَن جُدودي
9 فَلَم تَكُ نِيَّتي عَنكَ اختِيارًا * وَكانَ اللَهُ أَولى بِالعَبيدِ
10 وَيُصنَعُ في مُعانَدَتي لِقَومٍ * وَبَعضَ الصُنعِ مِن سَبَبٍ بَعيدِ
11 أَما استَحيَيتَ مِن مِدَحٍ سَوارٍ * بِوَصفِكَ في التَهائِمِ وَالنُجودِ
12 تَوَدُّ بِأَنَّها لَكَ فِيَّ عُجبًا * بِجَوهَرِها المُفَصَّلِ في النَشيدِ
13 بَنَت لَكَ مَعقِلًا في الشِعرِ ثَبتًا * وَأَبقَت مِنكَ ذِكرًا في القَصيدِ
14 وَتَبدَهُني إِذا ما الكَأسُ دارَت * بِنَزقاتٍ تَجيءُ عَلى البَريدِ
15 عَرابِدُ يُطرِقُ الجُلَساءُ مِنها * عَلَيَّ كَأَنَّها حَطَبُ الوُقودِ
16 وَمُعتَرِضينَ إِنْ عَظَّمتُ أَمرًا * بِهِم شَهِدوا عَلَيَّ وَهُم شُهودي
17 وَما لي قُوَّةٌ تَنهاكَ عَنّي * وَلا آوي إِلى رُكنٍ شَديدِ
18 سِوى شُعَلٍ يَخافُ الحُرُّ مِنها * لَهيبًا غَيرَ مَرجُوِّ الخُمودِ
19 وَلَو أَنّي أَشاءُ وَأَنتَ تُربي * عَلَيَّ لَثُرتُ ثَورَةَ مُستَقيدِ
20 ظَلَمتَ أَخًا لَوِ التَمَسَ انتِصارًا * غَزاكَ مِنَ القَوافي في جُنودِ
21 نُجومُ خَلائِقٍ طَلَعَت جَميعًا * فَجاءَت بِالنُحوسِ وَبِالسُعودِ
22 وَقَد عاقَدتَني بِخِلافِ هَذا * وَقالَ اللَهُ أَوفوا بِالعُقودِ
23 أَتوبُ إِلَيكَ مِن ثِقَةٍ بِخِلٍّ * طَريفٍ بِالأُخُوَّةِ أَو تَليدِ
24 وَأَشكُرُ نِعمَةً لَكَ بِاطِّلاعي * عَلى أَنَّ الوَفاءَ اليَومَ مودِ
25 سَأَرحَلُ عاتِبًا وَيَكونُ عَتبي * عَلى غَيرِ التَهَدُّدِ وَالوَعيدِ
26 وَأَحفَظُ مِنكَ ما ضَيَّعتَ مِنّي * عَلى رَغمِ المُكاشِحِ وَالحَسودِ
27 رَأَيتُ الحَزمَ في صَدرٍ سَريعٍ * إِذا استَوبَأتُ عاقِبَةَ الوُرودِ
28 وَكُنتُ إِذا الصَديقُ رَأى وِصالي * مُتاجَرَةً رَجِعتُ إِلى الصُدودِ
29 سَلامٌ كُلَّما قيلَت سَلامٌ * عَلى سَعدِ العُفاةِ أَني سَعيدِ
30 فَتىً جَعَلَ التَعَصُّبَ لِلمَعالي * وَوَجَّهَ وُدَّهُ نَحوَ الوَدودِ
31 وَخَلَّدَ مَجدَهُ بَينَ القَوافي * وَبَعضُ الشِعرِ أَملى بِالخُلودِ
32 كَذَلِكَ لاحَ في أَقصى ظُنوني * فَلَم أَلحَظهُ لَحظَةَ مُستَزيدِ
33 وَكَيفَ يَكونُ ذاكَ وَكُلُّ يَومٍ * يُقابِلُني بِمَعروفٍ جَديدُ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يعاتب إبراهيم بن الحسن بن سهل على عربدة كانت منه عليه

الصفحات

1 - الأبيات (1-5) في صفحة (576)،
2 - الأبيات (6-16) في صفحة (577)،
3 - الأبيات (17-25) في صفحة (578)،
4 - الأبيات (26-32) في صفحة (579)،

الرابط المختصر