الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 إِذا عَرَضَت أَحداجُ سَلمى فَنادِها * سَقَتكِ غَوادي المُزنِ صَوبَ عِهادِها
2 أَما لَبثَةٌ تُقضي لَبانَةُ عاشِقٍ * بِها أَو يُرَوّى حائِمٌ بِاتِّئادِها
3 وَدِدتُ وَهَل نَفسُ امرِئٍ بِمَلومَةٍ * إِذا هِيَ لَم تُعطَ المُنى في وِدادِها
4 لَوَ انَّ سُلَيمى أَسحَجَت أَو لَوَ انَّهُ * أُعيرَ فُؤادي سَلوَةً مِن فُؤادِها
5 يُكَثِّرُ فيها الكاشِحونَ وَبَينَنا * حَواجِزُ مِن سَلمى وَبِركِ غِمادِها
6 وَنُحسَدُ أَن تَسري إِلَينا مِنَ الهَوى * عَقابيلُ يَعتادُ الجَوى بِاعتِيادِها
7 فَكَم نافَسوا في حُرقَةٍ إِثرَ فُرقَةٍ * تَعَجَّبُ مِن أَنفاسِنا وَامتِدادِها
8 وَفي لَيلَةٍ بِعنا لِطارِقِ شَوقِها * كَرى أَعيُنٍ مَطروفَةٍ بِسُهادِها
9 غَدا المُهتَدي بِاللَهِ وَالغَيثُ مُلحَقٌ * بِأَخلاقِهِ أَو زائِدٌ في عِدادِها
10 حَمِدنا بِهِ عَهدَ اللَيالي وَأَشرَقَت * لَنا أَوجُهُ الأَيّامِ بَعدَ اربِدادِها
11 إِذا كَرَّتِ الآمالُ فيهِ تَلاحَقَت * مَواهِبُ مَكرورِ الأَيادي مُعادِها
12 وَقَد أَعجَزَ العُذّالَ أَن يَتَدارَكوا * لُهًى تَسبِقُ الأَلحاظَ قَبلَ ارتِدادِها
13 سَعَت تَتَبَغّاهُ الخِلافَةُ رَغبَةً * إِلَيهِ بِأَوفى قَصدِها وَاعتِمادِها
14 فَما عَلِقَتهُ خَبطَ عاشِيَةِ الدُجى * وَلَكِنَّها اختارَتهُ بَعدَ ارتِيادِها
15 إِمامٌ إِذا أَمضى الأُمورَ تَتابَعَت * عَلى سَنَنٍ مِن قَصدِها وَسَدادِها
16 مَتى يَتَعَمَّم بِالسَحابِ تُلَثْ عَلى * كَفِيٍّ لَها يَحتازُ إِرثَ اسوِدادِها
17 وَإِن يَتَقَلَّدْ ذا الفَقارِ يُضَفْ إِلى * شُجاعِ قُرَيشٍ في الوَغى وَجَوادِها
18 مُزايِدُ نَفسٍ في تُقى اللَهِ لَم تَدَعْ * لَهُ غايَةً في جِدِّها وَاجتِهادِها
19 لَهُ عَزمَةٌ ما استَبطَأَ المُلكُ نُجحَها * وَلا استَعتَبَ الإِسلامَ وَريَ زِنادِها
20 إِذا شوهِدَت بِالرَأيِ بانَ اختِيارُها * وَإِن بانَ ذو الرَأيِ اكتَفَت بِانفِرادِها
21 رَشيدِيَةٌ في نَجرِها واثِقِيَّةٌ * يَرى اللَهُ إيثارَ التُقى مِن عِتادِها
22 وَما نَقَلَت مِنهُ الخِلافَةُ شيمَةً * وَقَد مَكَّنَتهُ عَنوَةً مِن قِيادِها
23 وَلا مالَتِ الدُنيا بِهِ حينَ أَشرَفَت * لَهُ في تَناهي حُسنِها وَاحتِشادِها
24 لَسَجّادَةُ السَجّادِ أَحسَنُ مَنظَرًا * مِنَ التاجِ في أَحجارِهِ وَاتِّقادِها
25 وَلَلصوفُ أَولى بِالأَئِمَّةِ مِن سَبا الـ * ـحَريرِ وَإِن راقَت بِصِبغِ جَسادِها
26 رَدَدتَ هَدايا المِهرَجانِ وَلَم تَكُن * لِتَسخو النُفوسُ الوُفرُ عَن مُستَفادِها
27 وَعادَيتَ أَعيادَ المُضِلّينَ مُعلِنًا * وَلَولا التَحَرّي لِلهُدى لَم تُعادِها
28 وَقامَت سَبيلُ الحَجِّ لِلعُصَبِ الَّتي * هَوَت نَحوَهُ مِن قُربِها وَبِعادِها
29 فَهَوَّنتَ مَشكورًا فَريضَةَ حَجِّها * وَكانَت تَعُدُّ الحَجَّ بَعضَ جِهادِها
30 كَفَيتَ بِلادًا ظَلَّ موسى بِجَيشِهِ * زَعيمَكَ في إِصلاحِها وَفَسادِها
31 إِذا عُصبَةٌ ضَلَّت فَأَبدَت سَوادَها * لِشَغبٍ عَلى مُلكٍ رَمى في سَوادِها
32 وَإِن باتَتِ الأَعداءُ دونَ بِلادِهِ * تَوَرَّدَها مَكروهُهُ في بِلادِها
33 تَشَوَّفَ أَهلُ الغَربِ فَارمِ بِعَزمَةٍ * إِلى إِرَمٍ إِذ مانَعَت وَعِمادِها
34 لِتَسكُنَ ضَوضاءُ العَريشِ وَتَنتَهي * فلسطونَ عَن عِصيانِها وَعِنادِها
35 فَكَم ثَمَّ مِن إِجلابَةٍ تَحتَ خَفتَةٍ * وَمِن جَمرَةٍ مَخبوءَةً في رَمادِها
36 وَما بِعُيونِ القَومِ عَن ذاكَ مِن عَمًى * وَلَكِن زُروعٌ أَينَعَت لِحَصادِها
37 فَهَل هِيَ إِلّا نَهضَةٌ مِن مُشَيَّعٍ * يُراوِحُها بِالخَيلِ إِن لَم يُغادِها
38 كَتائِبُ نَصرُ اللَهِ أَمضى سِلاحِها * وَعاجِلُ تَقوى اللَهِ أَكبَرُ زادِها
39 عَلَيهُنَّ مِن شوسِ المَوالي فَوارِسٌ * عِدادُ حَصى البَطحاءِ دونَ عِدادِها
40 لِيَهنِكَ أَن قالوا سَريَّةُ مُفلِحٍِ * أَبانَ طَلى العاصينَ وَقعُ جَلادِها
41 وَقَد طارَدَتهُم بِالثُدَيَّينِ خَيلُهُ * فَباتَت حُماةُ الكُفرِ صَرعى طِرادِها
42 بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنفَدَتْ * حَياتُكَ عُمرَ الدَهرِ قَبلَ نَفادِها
43 وَلازالَ لِلدُنيا بَهاءٌ وَبَهجَةٌ * بِمُلكِكَ يَزدادَنِّ طولَ ازدِيادِها
44 سَأَشكُرُ مِن نُعماكَ آلاءَ مُنعِمٍ * وَجَدتُ طَريفي كُلُّهُ مِن تِلادِها

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المهتدي بالله

الصفحات

1 - الأبيات (1-5) في صفحة (674)،
2 - الأبيات (6-15) في صفحة (675)،
3 - الأبيات (16-22) في صفحة (676)،
4 - الأبيات (23-30) في صفحة (677)،
5 - الأبيات (31-39) في صفحة (678)،
6 - الأبيات (40-44) في صفحة (679)،

الرابط المختصر