الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 يا عارِضًا مُتَلَفِّعًا بِبُرودِهِ * يَختالُ بَينَ بُروقِهِ وَرُعودِهِ
2 لَو شِئتَ عُدتَ بِلادَ نَجدٍ عَودَةً * فَنَزَلتَ بَينَ عَقيقِهِ وَزَرودِهِ
3 لِتَجودَ في رَبعٍ بِمُنعَرَجِ اللِوى * قَفرٍ تَبَدَّلَ وَحشَهُ مِن غيدِهِ
4 رَفَعَ الفِراقُ قِبابَهُمْ فَتَحَمَّلوا * بِفُؤادِ مُختَبِلِ الفُؤادِ عَميدِهِ
5 وَأَنَ الفِداءُ لِمُرهَفٍ غَضِّ الصِبا * يُوهيهِ حَملُ وِشاحِهِ وَعُقودِهِ
6 قَصُرَت تَحِيَّتُهُ فَجادَ بِخَدِّهِ * يَومَ الفِراقِ لَنا وَضَنَّ بِجيدِهِ
7 عُنِيَت بِهِ عَينُ الرَقيبِ فَلَم تَدَع * مِن نَيلِهِ المَطلوبِ غَيرَ زَهيدِهِ
8 وَلَوِ استَطاعَ لَكانَ يَومُ وِصالِهِ * لِلمُستَهامِ مَكانَ يَومِ صُدودِهِ
9 ما تُنكِرُ الحَسناءُ مِن مُتَوَغِّلٍ * في اللَيلِ يَخلِطُ أَينَهُ بِسُهودِهِ
10 قَد لَوَّحَت مِنهُ السُهوبُ وَأَثَّرَت * في يُمنَتَيهِ وَعَنسِهِ وَقُتودِهِ
11 فَلِفِضَّةِ السَيفِ المُحَلّى حُسنُهُ * مُتَقَلَّدًا وَمَضاؤُهُ لِحَديدِهِ
12 أَعلى بَنو خاقانَ مَجدًا لَم تَزَلْ * أَخلاقُهُمْ حُبُسًا عَلى تَشييدِهِ
13 وَإِلى أَبي الحَسَنِ انصَرَفتُ بِهِمَّتي * عَن كُلِّ مَنزورِ النَوالِ زَهيدِهِ
14 أُثني بِنِعمَتِهِ الَّتي سَبَقَت لَهُ * وَمَزيدِهِ مِن قَبلِ حينِ مَزيدِهِ
15 وَعُلُوِّهِ في المَكرُماتِ فَجودُهُ * فيها طَوالَ الدَهرِ فَوقَ وُجودِهِ
16 إِن قَلَّ حَمدٌ عادَ في تَكثيرِهِ * أَو رَثَّ مَجدٌ عادَ في تَجديدِهِ
17 حِفظًا عَلى مِنهاجِهِ المُفضي إِلى * أَمَدِ العُلا وَتَقَيُّلًا لِجُدودِهِ
18 وَإِذا أَشارَ إِلى الأَعاجِمِ أَعرَبَت * عَن طارِفِ الحَسَبِ الكَريمِ تَليدِهِ
19 عَن مُستَقِرٍّ في مَراتِبِ مَجدِهِمْ * في بازِخٍ نائي المَحَلِّ بَعيدِهِ
20 تَجري خَلائِقُهُ إِذا جَمَدَ الحَيا * بِغَليلِ شانِئِهِ وَغَيظِ حَسودِهِ
21 يَفدي عُبَيدَ اللَهِ مِن حُسّادِهِ * مَن باتَ يَربَأُ عَنهُمُ بِعَبيدِهِ
22 أَرِجُ النَدى يَنبَثُّ في مَعروفِهِ * مِن عَرفِهِ وَيَزيدُ في تَوكيدِهِ
23 وَمُبَجَّلٌ وَسَطَ الرِجالِ خُفوفُهُمْ * لِقِيامِهِ وَقِيامُهُمْ لِقُعودِهِ
24 وَالدَهرُ يَضحَكُ مِن بَشاشَةِ بِشرِهِ * وَالعَيشُ يَرطُبُ عَن نَضارَةِ عودِهِ
25 وَنَصيحَةُ السُلطانِ مَوقِعُ طَرفِهِ * وَنَجِيُّ فِكرَتِهِ وَحُلمُ هُجودِهِ
26 إِن أَوقَعَ الكُتّابَ أَمرٌ مُشكِلٌ * في حَيرَةٍ رَجَعوا إِلى تَسديدِهِ
27 وَالحَزمُ يَذهَبُ غَيرَ مُلتاثٍ إِلى * تَصويبِهِ في الرَأيِ أَو تَصعيدِهِ
28 أَوفى عَلى ظُلَمِ الشُكوكِ فَشَقَّها * كَالصُبحِ يَضرِبُ في الدُجى بِعَمودِهِ
29 نَعتَدُّهُ ذُخرَ العُلا وَعَتادَها * وَنَراهُ مِن كَرَمِ الزَمانِ وَجودِهِ
30 فَاللَهُ يُبقيهِ لَنا وَيَحوطُهُ * وَيُعِزُّهُ وَيَزيدُ في تَأييدِهِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح عبيد الله بن يحيى بن خاقان

الصفحات

1 - الأبيات (1-4) في صفحة (693)،
2 - الأبيات (5-14) في صفحة (694)،
3 - الأبيات (15-24) في صفحة (695)،
4 - الأبيات (25-30) في صفحة (696)،

الرابط المختصر