الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 حَيِّ المَنازِلَ مِن صَحراءِ إِمَّرَةٍ * وَحَيثُ كانَت سَواقي مَنعَجٍ شُعَبا
2 كانَت تَحُلُّ بِها حَسناءُ فَاغتَرَبَتْ * بِها الدِيارُ وَرَثَّ الحَبلُ فَانجَذَبا
3 لِلَّهِ عَينَيَ مِن عَينٍ لَقَد طَلَبَتْ * ما لَم يَكُن دانِيًا مِنها وَلا سَقَبا
4 نَظَرتُ يَومَ سُواجٍ حينَ هَيَّجَني * صَحبي فَكَلَّفتُ عَيني نَظرَةً عَجَبا
5 إِلى حُمولٍ كَدوحِ الدَومِ غادِيَةٍ * قَد نَكَّبَت رَمَمًا وَاستَقبَلَت رَبَبا
6 وَيبٍ بِها نَظرَةً لَيسَت بِراجِعَةٍ * شَيئًا وَلَكِنَّها قَد هَيَّجَت طَرَبا
7 وَفي الهَوادِجِ غِزلانٌ مُنَعَّمَةٌ * تَحكي الزَبَرجَدَ وَالياقوتَ وَالذَهَبا
8 إِمّا تَرينيَ أَمسى الحِلمُ راجَعَني * حِلمُ المَشيبِ وَأَمسى الجَهلُ قَد لَغَبا
9 فَلَن تَريني أُنمي السوءَ أَسمَعُهُ * إِن جاهِلا قَوميَ استَبّا أَوِ احتَرَبا
10 وَأَحذَرُ اللُؤمَ عِندَ الأَمرِ أَحضُرُهُ * وَلا أَلومُ عَلى شَيءٍ إِذا وَجَبا
11 وَقَد أُصاحِبُ ضَيفَ الهَمِّ يَطرُقُني * بِالعيسِ تَختَبُّ كِسرَي لَيلِها خَبَبا
12 عيدِيَّةٌ عُوِّدَت أَن كُلَّما قَرَبَتْ * لاقَت قَوارِبَ مِن كُدرِ القَطا عُصَبا
13 تَخالُ هامَتَها قَبرًا بِرابِيَةٍ * وَما أَمامَ حِجاجَي عَينِها نُصُبا
14 مِنَ المَهارى عَبَنّاةٌ مُوَسَّلَةٌ * فَلا تَرى حَذَذًا فيها ولا زَمَبا
15 مِنَ المَواتِحِ بِالأَيدي إِذا جَعَلَتْ * لَوامِعُ الآلِ تَغشى القورَ وَالحَدَبا
16 كَأَنَّها بَعدَ خِمسِ القَومِ قارِبَةٌ * تَعلو هَدودًا إِذا ما أَعنَقَت صَبَبا
17 تَخالُ فيها إِذا استَدبَرتَها شَنَجًا * وَفي يَدَيها إِذا استَقبَلتَها حَدَبا
18 تَغلي وَيَخبَأُ مِنها السَوطَ راكِبُها * كَما غَلا مِرجَلُ الطَبّاخِ إِذ لَهَبا
19 حَتّى إِذا ساءَ لَونُ العيسِ وَانتَكَثَتْ * شَبَّهتَ في نِسعَتَيها فارِدًا شَبَبا
20 باتَت لَهُ ديمَةٌ بِالرَملِ دائِمَةٌ * في لَيلَةٍ مِن جُمادى واصَلَت رَجَبا
21 فَباتَ يَحفِرُ أَرطاةً وَيَركَبُها * يُغشي جَوانِبَها الرَوقَينِ وَالرُكَبا
22 حَتّى إِذا ما تَجَلّى طولُ لَيلَتِهِ * عَنهُ وَلاحَ سِراجُ الصُبحِ فَالتَهَبا
23 وَراعَهُ صَوتُ قَنّاصٍ بِعَقوَتِهِ * مُقَلَّدينَ الضراءَ القِدَّ وَالعَقَبا
24 فَانحازَ لا آمِنًا مِن شَرِّ نَبأَتِهِمْ * يَعلو العَدابَ وَلا مُستَمعِنًا هَرَبا
25 حَتّى لَحِقنَ وَقَد مالَ الأَميلُ بِهِ * فَكَرَّ بِالخِلِّ إِذ أَدرَكنَهُ غَضَبا
26 مُجِرٌّ في حَدِّ رَوقَيْهِ سَوابِقُها * وَلا يَمُسُّ لِقِرنٍ جَرَّهُ سَلَبا
27 حَتّى إِذا ذادَها عَنهُ وَقَطَّعَها * طَعنٌ يُصيبُ بِهِ الحَيّاتِ وَالقَصَبا
28 وَلّى سَريعًا مُدِلًّا غَيرَ مُكتَرِثٍ * يَعلو العِلابَ وَرَوقاهُ قَد اختَصَبا
29 أَقبَلتُ تَرفَعُني أَرضٌ وَتَخفِضُني * إِلى الأَغَرِّ جَبينًا وَالأَغَرِّ أَبا
30 إِلى سُلَيمانَ خَيرِ الناسِ عارِفَةً * وَأَسرَعِ الناسِ إِدراكًا لِما طَلَبا

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال الكميت لسليمان بن عبد الملك

الصفحات

1 - الأبيات (1-7) في صفحة (166)،
2 - الأبيات (8-18) في صفحة (167)،
3 - الأبيات (19-29) في صفحة (168)،
4 - البيت (30) في صفحة (169)،

الرابط المختصر