الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 تُريكَ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُ مِنَ السِحرِ * بِطَرفٍ عَليلِ اللَحظِ مُستَغرَبِ الفَترِ
2 وَتَضحَكُ عَن نَظمٍ مِنَ اللُؤلُؤِ الَّذي * أَراكَ دُموعَ الصَبِّ كَاللُؤلُؤِ النَثرِ
3 أَفي الخَمرِ بَعضٌ مِن تَعَصفُرِ خَدِّها * أَمِ التَهَبَت في خَدِّها نَشوَةُ الخَمرِ
4 أَقامَت عَلى الهِجرانِ ما إِن تَجوزُهُ * وَخالَفَها بِالوَصلِ طَيفٌ لَها يَسري
5 فَكَم في الدُجى مِن فَرحَةٍ بِلِقائِها * وَمِن تَرحَةٍ بِالبَينِ مِنها لَدى الفَجرِ
6 إِذا اللَيلُ أَعطانا مِنَ الوَصلِ بُلغَةٍ * ثَنَتنا تَباشيرُ النَهارِ إِلى الهَجرِ
7 وَلَم أَنسَ إِسعافَ الكَرى بِدُنُوِّها * وَزَورَتَها بَعدَ الهُدُوِّ وَما تَدري
8 وَأَخذي بِعِطفَيها وَقَد مالَ رِدفُها * بِلَيِّنَةِ العِطفَينِ مَهضومَةِ الخصرِ
9 عِناقٌ يُرَوّي غُلَّتي وَهوَ باطِلٌ * وَلَو أَنَّهُ حَقٌّ شَفى لَوعَةَ الصَدرِ
10 حَنَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ كِفايَةٌ * مِنَ اللَهِ في الأَعداءِ نابِهَةُ الذِكرِ
11 أَتاكَ هِلالُ الشَهرِ سَعدًا فَبورِكَا * عَلى كُلِّ حالٍ مِن هِلالٍ وَمِن شَهرِ
12 أَتاكَ بِفَتحَي مَولَيَيكَ مُبَشِّرًا * بِأَكثَرِ نُعمى أَوجَبَت أَكثَرَ الشُكرِ
13 بِما كانَ في الماهاتِ مِن سَطوِ مُفلِحٍ * وَما فَعَلَت خَيلُ ابنِ خاقانَ في مِصرِ
14 وَإِدبارِ عُبدوسٍ وَقَد عَصَفَت بِهِ * صُدورُ سُيوفِ الهِندِ وَالأَسَلِ السُمرِ
15 لَئِن كانَ مُستَغوى ثَمودَ لَقَد غَدَت * عَلى قَومِهِ بِالأَمسِ راغِيَةُ البَكرِ
16 بِطَعنٍ دِراكٍ في النُحورِ يَحُطُّهُمْ * نَشاوى وَضَربٍ في جَماجِمِهِمْ هَبرُ
17 فَلَستَ تَرى إِلّا رُؤُوسًا مُطاحَةً * يُجيدُ المَوالي نَحرَها أَو دَمًا يَجري
18 وَلَم تُحرِزِ المَلعونَ قَلعَتُهُ الَّتي * رَأى أَنَّها حِرزٌ عَلى نُوَبِ الدَهرِ
19 مَضى في سَوادِ اللَيلِ وَالخَيلُ خَلفَهُ * كَراديسُ مِن شَفعٍ مُغِذٍّ وَمِن وَترِ
20 قَضى ما عَلَيهِ مُفلِحٌ مِن طِلابِهِ * فَلَم يَبقَ إِلّا ما عَلَيَّ مِنَ الشِعرِ
21 سَيَأتي بِهِ مُستَأسَرًا أَو بِرَأسِهِ * بَنو الحَربِ وَالغَلونَ في طَلَبِ الوِترِ
22 سَراةُ رِجالٍ مِن مَواليكَ أَكَّدوا * عُرى الدينِ إِحكامًا وَبَتّوا قُوى الكُفرِ
23 إِذا افتَتَحوا أَرضًا أَعَدُّوا لِمِثلِها * كَتائِبَ تَفري مِن أَعاديكَ ما تَفري
24 فَفي الشَرقِ إِفلاحٌ لِموسى وَمُفلِحٍ * وَفي الغَربِ نَصرٌ يُرتَجى لِأَبي نَصرِ
25 لَقَد زَلزَلَ الشامَ العَريضَةَ ذِكرُهُ * وَأَقلَقَ سكّانَ الجَزيرَةِ بِالذُعرِ
26 عَمِرَت أَميرَ المُؤمِنينَ بِنِعمَةٍ * تُضاعِفُ ما مُكِّنتَ فيهِ مِنَ العُمرِ
27 وَمُلّيتَ عَبدَ اللَهِ إِنَّ سَماحَهُ * هُوَ القَطرُ في إِسبالِهِ وَأَخو القَطرِ
28 إِذا ما بَعَثنا الشِعرَ فيهِ تَزايَدَت * لَهُ مَكرُماتٌ مُربِياتٌ عَلى الشِعرِ
29 مَتَتُّ بِأَسبابٍ إِلَيهِ كَثيرَةٍ * وَقَد تُدرِكُ الحاجاتُ بِالسَبَبِ النَزرِ
30 وَما نِلتُ مِن جَدوى أَبيهِ وَجَدِّهِ * وَما رَفَعا لي مِن سَناءٍ وَمِن ذِكرِ
31 وَجاوَرَ رَبعي بِالشَآمِ رِباعَهُ * وَلَيسَ الغِنى إِلّا مُجاوَرَةُ البَحرِ
32 وَلي حَجَةٌ لَم آلَ فيها وَسيلَةً * إِلى القَمَرِ الوَضّاحِ وَالسَيِّدِ الغَمرِ
33 شَفَعتُ إِلَيهِ بِالإِمامِ وَإِنَّما * تَشَفَّعتُ بِالشَمسِ اقتِضاءً إِلى البَدرِ
34 فَلَم أَرَ مَشفوعًا إِلَيهِ وَشافِعًا * يُدانيهُما في مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
35 فَعالَ كَريمِ الفِعلِ مُطَّلَّبِ الجَدا * وَقَولَ مُطاعِ القَولِ مُتَّبَعِ الأَمرِ
36 فَعِش سالِمًا أُخرى اللَيالي إِذا انقَضَت * أَواخِرُ عَصرٍ عاوَدا مُبتَدا العَصرِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المعتز بالله

الصفحات

1 - الأبيات (1-8) في صفحة (1004)،
2 - الأبيات (9-15) في صفحة (1005)،
3 - الأبيات (16-25) في صفحة (1006)،
4 - الأبيات (26-36) في صفحة (1007)،

الرابط المختصر