الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 إِنَّ الظِباءَ غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ * هَيَّجنَ حَرَّ جَوىً وَفَرطَ تَذَكُّرِ
2 مِن كُلِّ ساجي الطَرفِ أَغيَدَ أَجيَدٍ * وَمُهَفهَفِ الكَشحَينِ أَحوى أَحوَرِ
3 أَقبَلنَ بَينَ أَوانِسٍ مالَ الصِبا * بِقُلوبِهِنَّ وَبَينَ حورٍ نُفَّرِ
4 فَبَعَثنَ وَجدًا لِلخَلِيِّ وَزِدنَ في * بُرَحاءَ وَجدِ العاشِقِ المُستَهتِرِ
5 لِلحُبِّ عَهدٌ في فُؤادي لَم يَحن * مِنهُ السُلُوُّ وَذِمَّةٌ لَم تُخفَرِ
6 لا أَبتَغي أَبَدًا بِسَلمى خُلَّةً * فَلتَقتَرِب بِالوَصلِ أَو فَلتَهجُرِ
7 قَد تَمَّ حُسنُ الجَعفَريِّ وَلَم يَكُن * لِيَتِمَّ إِلّا بِالخَليفَةِ جَعفَرِ
8 مَلِكٌ تَبَوَّأَ خَيرَ دارِ إِقامَةٍ * في خَيرِ مَبدًى لِلأَنامِ وَمَحضَرِ
9 في رَأسِ مُشرِفَةٍ حَصاها لُؤلُؤٌ * وَتُرابُها مِسكٌ يُشابُ بِعَنبَرِ
10 مُخضَرَّةٌ وَالغَيثُ لَيسَ بِساكِبٍ * وَمُضيئةٌ وَاللَيلُ لَيسَ بِمُقمِرِ
11 ظَهَرَت بِمُنخَرِقِ الشَمالِ وَجاوَرَت * ظُلَلَ الغَمامِ الصَيِّبِ المُستَعزِرِ
12 تَقريرُ لُطفِكَ وَاختِيارُكَ أَغنَيا * عَن كُلِّ مُختارٍ لَها وَمُقَدَّرِ
13 وَسَخاءُ نَفسِكَ بِالَّذي بَخِلَت بِهِ * أَيدي المُلوكِ مِنَ التِلادِ الأَوفَرِ
14 وَعُلُوِّ هِمَّتِكَ الَّتي دَلَّت عَلى * صِغَرِ الكَبيرِ وَقِلَّةِ المُستَكثَرِ
15 فَرَفَعتَ بُنيانًا كَأَنَّ زُهاءَهُ * أَعلامُ رَضوى أَو شَواهِقُ صَنبَرِ
16 أَزرى عَلى هِمَمِ المُلوكِ وَغَضَّ مِن * بُنيانَ كِسرى في الزَمانِ قَيصَرِ
17 عالٍ عَلى لَحظِ العُيونِ كَأَنَّما * يَنظُرنَ مِنهُ إِلى بَياضِ المُشتَري
18 بانيهِ باني المَكرُماتِ وَرَبُّهُ * رَبُّ الأَخاشِبِ وَالصَفا وَالمَشعَرِ
19 مَلَأَت جَوانِبُهُ الفَضاءَ وَعانَقَت * شُرُفاتُهُ قِطَعَ السَحابِ المُمطِرِ
20 وَتَسيرُ دِجلَةُ تَحتَهُ فَفَناؤُهُ * مِن لِجَّةٍ غَمرٍ وَرَوضٍ أَخضَرِ
21 شَجَرٌ تُلاعِبُهُ الرِياحُ فَتَنثَني * أَعطافُهُ في سائِحٍ مُتَفَجِّرِ
22 فَاسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ مُسَربَلًا * سِربالَ مَنصورِ اليَدَينِ مُظَفَّرِ
23 وَاستَأنِفِ العُمُرَ الجَديدَ بِبَهجَةِ الـ * ـقَصرِ الجَديدِ وَحُسنِهِ المُتَخَيَّرِ
24 أَعطَيتَهُ مَحضَ الهَوى وَخَصَصتَهُ * بِصَفاءِ وُدٍّ مِنكَ غَيرِ مُكَدَّرِ
25 اللَهُ أَعطاكَ المَحَبَّةَ في الوَرى * وَحَباكَ بِالفَضلِ الَّذي لَم يُنكَرِ
26 وَاسمٍ شَقَقتَ لَهُ مِنِ اسمِكَ فَاكتَسى * شَرَفَ العُلُوِّ بِهِ وَفَضلَ المَفخَرِ
27 خَفَتَ الغُبارُ وَقَد عَلَوتَ تُريدُهُ * وَسَرى الغَمامُ بِوابِلٍ مُثعَنجِرِ
28 وَتَحَلَّتِ الدُنيا بِأَحسَنِ حَليِها * وَغَدَت بِوَجهٍ ضاحِكٍ مُستَبشِرِ
29 قَد جِئتَهُ فَنَزَلتَ أَيمَنَ مَنزِلٍ * وَرَأَيتَهُ فَرَأَيتَ أَحسَنَ مَنظَرِ
30 فَاعمُرهُ بِالعُمرِ الطَويلِ وَنِعمَةٌ * تَبقى بَشاشَتُها بَقاءَ الأَعصُرِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المتوكل ، ويذكر قصره الجعفري

الصفحات

1 - الأبيات (1-5) في صفحة (1039)،
2 - الأبيات (6-13) في صفحة (1040)،
3 - الأبيات (14-20) في صفحة (1041)،
4 - الأبيات (21-30) في صفحة (1042)،

الرابط المختصر