الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 اثلِث فَإِنّا أَيُّها الطَلَلُ * نَبكي وَتُرزِمُ تَحتَنا الإِبلُ
2 أَو لا فَلا عَتبٌ عَلى طَلَلِ * إِنَّ الطُلولَ لِمِثلِها فُعُلُ
3 لَو كُنتَ تَنطِقُ قُلتَ مُعتَذِرًا * بي غَيرُ ما بِكَ أَيُّها الرَجُلُ
4 أَبكاكَ أَنَّكَ بَعضُ مَن شَغَفوا * لَم أَبكِ أَنِّيَ بَعضُ مَن قَتَلوا
5 إِنَّ الَّذينَ أَقَمتَ وَاحتَمَلوا * أَيّامُهُمْ لِدِيارِهِمْ دُوَلُ
6 الحُسنُ يَرحَلُ كُلَّما رَحَلوا * مَعَهُمْ وَيَنزِلُ حَيثُما نَزَلوا
7 في مُقلَتي رَشَإٍ تُديرُهُما * بَدَوِيَّةٌ فُتِنَتْ بِها الحِلَلُ
8 تَشكو المَطاعِمُ طولَ هِجرَتِها * وَصُدودِها وَمَنِ الَّذي تَصِلُ
9 ما أَسأَرَت في القَعبِ مِن لَبَنٍ * تَرَكَتهُ وَهوَ المِسكُ وَالعَسَلُ
10 قالَت أَلا تَصحو فَقُلتُ لَها * أَعلَمتِني أَنَّ الهَوى ثَمَلُ
11 لَو أَنَّ فَنّاخُسرَ صَبَّحَكُمْ * وَبَرَزتِ وَحدَكِ عاقَهُ الغَزَلُ
12 وَتَفَرَّقَتْ عَنكُمْ كَتائِبُهُ * إِنَّ المِلاحَ خَوادِعٌ قُتُلُ
13 ما كُنتِ فاعِلَةً وَضَيفُكُمُ * مَلِكُ المُلوكِ وَشَأنُكِ البَخَلُ
14 أَتُمَنِّعينَ قِرًى فَتَفتَضِحي * أَم تَبذُلينَ لَهُ الَّذي يَسَلُ
15 بَل لا يَحُلُّ بِحَيثُ حَلَّ بِهِ * بُخلٌ وَلا جَورٌ وَلا وَجَلُ
16 مَلِكٌ إِذا ما الرُمحُ أَدرَكَهُ * طَنَبٌ ذَكَرناهُ فَيَعتَدِلُ
17 إِن لَم يَكُن مَن قَبلَهُ عَجَزوا * عَمّا يَسوسُ بِهِ فَقَد غَفَلوا
18 حَتّى أَتى الدُنيا اِبنُ بَجدَتِها * فَشَكا إِلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
19 شَكوى العَليلِ إِلى الكَفيلِ لَهُ * أَلا تَمُرَّ بِجِسمِهِ العِلَلُ
20 قالَتْ فَلا كَذَبَتْ شَجاعَتُهُ * أَقدِم فَنَفسُكَ ما لَها أَجَلُ
21 فَهُوَ النِهايَةُ إِن جَرى مَثَلٌ * أَو قيلَ يَومَ وَغًى مَنِ البَطَلُ
22 عُدَدُ الوُفودِ العامِدينَ لَهُ * دونَ السِلاحِ الشُّكْلُ وَالعُقُلُ
23 فَلِشُكْلِهِمْ في خَيلِهِ عَمَلٌ * وَلِعُقْلِهِم في بُختِهِ شُغُلُ
24 تُمسي عَلى أَيدي مَواهِبِهِ * هِيَ أَو بَقِيَّتُها أَوِ البَدَلُ
25 يَشتاقُ مِن يَدِهِ إِلى سَبَلٍ * شَوقًا إِلَيهِ يَنبُتُ الأَسَلُ
26 سَبَلٌ تَطولُ المَكرُماتُ بِهِ * وَالمَجدُ لا الحَوذانُ وَالنَفَلُ
27 وَإِلى حَصى أَرضٍ أَقامَ بِها * بِالناسِ مِن تَقبيلِها يَلَلُ
28 إِن لَم تُخالِطهُ ضَواحِكُهُمْ * فَلِمَن تُصانُ وَتُذخَرُ القُبَلُ
29 في وَجهِهِ مِن نورِ خالِقِهِ * قَدَرٌ هِيَ الآياتُ وَالرُسُلُ
30 وَإِذا القُلوبُ أَبَتْ حُكومَتَهُ * رَضِيَتْ بِحُكمِ سُيوفِهِ القُلَلُ
31 وَإِذا الخَميسُ أَبى السُجودَ لَهُ * سَجَدَتْ لَهُ فيهِ القَنا الذُبُلُ
32 أَرَضيتَ وَهْسُوَذانُ ما حَكَمَتْ * أَم تَستَزيدُ لِأُمِّكَ الهَبَلُ
33 وَرَدَت بِلادَكَ غَيرَ مُعمَدَةٍ * وَكَأَنَّها بَينَ القَنا شُعَلُ
34 وَالقَومُ في أَعيانِهِمْ خَزَرٌ * وَالخَيلُ في أَعيانِها قَبَلُ
35 فَأَتَوكَ لَيسَ بِمَن أَتَوا قِبَلٌ * بِهِمُ وَلَيسَ بِمَن نَأَوا خَلَلُ
36 لَم يَدرِ مَن بِالرَيِّ أَنَّهُمُ * فَصَلوا وَلا يَدري إِذا قَفَلوا
37 فَأَتَيتَ مُعتَزِمًا وَلا أَسَدٌ * وَمَضَيتَ مُنهَزِمًا وَلا وَعِلُ
38 تُعطي سِلاحَهُمُ وَراحَهُمُ * ما لَم تَكُن لِتَنالَهُ المُقَلُ
39 أَسخى المُلوكِ بِنَقلِ مَملَكَةٍ * مَن كادَ عَنهُ الرَأسُ يَنتَقِلُ
40 لَولا الجَهالَةُ ما دَلَفتَ إِلى * قَومٍ غَرِقتَ وَإِنَّما تَفَلوا
41 لا أَقبَلوا سِرًّا وَلا ظَفِروا * غَدرًا وَلا نَصَرَتْهُمُ الغِيَلُ
42 لا تَلقَ أَفرَسَ مِنكَ تَعرِفُهُ * إِلا إِذا ضاقَت بِكَ الحِيَلُ
43 لا يَستَحي أَحَدٌ يُقالُ لَهُ * نَضَلوكَ آلُ بُوَيهِ أَو فَضَلوا
44 قَدَروا عَفَوا وَعَدوا وَفَوا سُئِلوا * أَغنَوا عَلَوا أَعلَوا وَلَو عَدَلُوا
45 فَوقَ السَماءِ وَفَوقَ ما طَلَبوا * فَإِذا أَرادوا غايَةً نَزَلوا
46 قَطَعَت مَكارِمُهُمْ صَوارِمَهُمْ * فَإِذا تَعَذَّرَ كاذِبٌ قَبِلوا
47 لا يَشهُرونَ عَلى مُخالِفِهِمْ * سَيفًا يَقومُ مَقامَهُ العَذَلُ
48 فَأَبو عَلِيٍّ مَن بِهِ قَهَروا * وَأَبو شُجاعٍ مَن بِهِ كَمَلوا
49 حَلَفَتْ لِذا بَرَكاتُ غُرَّةِ ذا * في المَهدِ أَن لا فاتَهُمْ أَمَلُ

بيانات القصيدة

ملحوظة

قال يمدح عضد الدولة، ويذكر وقعة وهسوذان بالطرم، وكان والده ركن الدولة أنفذ إليه جيشا من الري، فهزمه وأخذ بلده

الصفحات

1 - البيت (1) في صفحة (299)،
2 - الأبيات (2-6) في صفحة (300)،
3 - الأبيات (7-9) في صفحة (301)،
4 - الأبيات (10-12) في صفحة (302)،
5 - الأبيات (13-18) في صفحة (303)،
6 - الأبيات (19-23) في صفحة (304)،
7 - الأبيات (24-26) في صفحة (305)،
8 - الأبيات (27-30) في صفحة (306)،
9 - الأبيات (31-34) في صفحة (307)،
10 - الأبيات (35-39) في صفحة (308)،
11 - الأبيات (40-44) في صفحة (309)،
12 - الأبيات (45-48) في صفحة (310)،
13 - البيت (49) في صفحة (311)،

الرابط المختصر