موقع يعنى باللغة العربية وآدابها

Twitter Facebook Whatsapp

١ أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِ * لُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ
٢ كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاها * خَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ
٣ أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَنايا * وَقوْدِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
٤ زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزمي * بِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي
٥ إِلى كَمْ ذا التَخَلُّفُ وَالتَواني * وَكَمْ هَذا التَمادي في التَمادي
٦ وَشُغلُ النَفسِ عَن طَلَبِ المَعالي * بِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِ
٧ وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ * وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
٨ مَتى لَحَظَتْ بَياضَ الشَيبِ عَيني * فَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
٩ مَتى ما ازدَدتُ مِن بَعدِ التَناهي * فَقَد وَقَعَ انتِقاصي في ازدِيادي
١٠ أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافي * عَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي
١١ جَزى اللهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيرًا * وَإِنْ تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ
١٢ فَلَم تَلقَ ابنَ إِبراهيمَ عَنسي * وَفيها قُوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
١٣ أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌ * فَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ
١٤ وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَداني * وَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ
١٥ فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّي * وَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ
١٦ تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِ * وَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ
١٧ نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍ * لِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ
١٨ وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍ * هِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ
١٩ كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشى * إِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ ارتِدادِ
٢٠ كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ * وَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ
٢١ وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍ * فَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ
٢٢ وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصي * مُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ
٢٣ وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِ * لَهُمْ بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ
٢٤ فَكانَ الغَربُ بَحرًا مِن مِياهٍ * وَكانَ الشَرقُ بَحرًا مِن جِيادِ
٢٥ وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِ * فَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ
٢٦ لَقوكَ بِأَكبُدِ الإِبلِ الأَبايا * فَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ
٢٧ وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُمْ * وَقَد أَلبَستُهُمْ ثَوبَ الرَشادِ
٢٨ فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاختِيارٍ * وَلا انتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ
٢٩ وَلا استَفَلوا لِزُهدٍ في التَعالي * وَلا انقادوا سُرورًا بِانقِيادِ
٣٠ وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُمْ * هُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ
٣١ وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّا * مَنَنتَ أَعَدتَهُمْ قَبلَ المَعادِ
٣٢ غَمَدتَ صَوارِمًا لَو لَم يَتوبوا * مَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ
٣٣ وَما الغَضَبُ الطَريفُ وَإِن تَقَوّى * بِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِ
٣٤ فَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍ * تُقَلِّبُهُنَّ أَفئدَةٌ أَعادي
٣٥ وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ * بَكى مِنهُ لَيَرْوَى وَهوَ صادِ
٣٦ فَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍ * إِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِ
٣٧ وَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍ * وَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِ
٣٨ وَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعًا جَبانٌ * فَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِ
٣٩ يَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُ * وَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِ
٤٠ أَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍ * نَزَلتُ بِهِمْ فَسِرتُ بِغَيرِ زادِ
٤١ وَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديمًا * وَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُرادي
٤٢ وَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِ * وَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِ
٤٣ مُحِبُّكَ حَيثُما اتَّجَهَت رِكابي * وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ

الوحدات

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح عليّ بن إبراهيم التنوخي

الصفحات

١ - البيت (١) في صفحة (٣٥٣)،

٢ - البيت (٢) في صفحة (٣٥٤)،

٣ - الأبيات (٣-٦) في صفحة (٣٥٥)،

٤ - الأبيات (٧-٩) في صفحة (٣٥٦)،

٥ - الأبيات (١٠-١٢) في صفحة (٣٥٧)،

٦ - الأبيات (١٣-١٦) في صفحة (٣٥٨)،

٧ - الأبيات (١٧-١٩) في صفحة (٣٥٩)،

٨ - البيتان (٢٠-٢١) في صفحة (٣٦٠)،

٩ - الأبيات (٢٢-٢٥) في صفحة (٣٦١)،

١٠ - الأبيات (٢٦-٣٠) في صفحة (٣٦٢)،

١١ - الأبيات (٣١-٣٦) في صفحة (٣٦٣)،

١٢ - الأبيات (٣٧-٤٠) في صفحة (٣٦٤)،

١٣ - الأبيات (٤١-٤٣) في صفحة (٣٦٥)،

الرابط المختصر


التبليغ عن خطأ


أدخل المكتوب في الصورةتحديث

بحث


الشنكبوتية