الرئيسة >> ديوان العرب >> تميم بن أبي بن مقبل >> تَأَمَّلْ خَلِيليَ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ * يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا
١ | تَأَمَّلْ خَلِيليَ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ | * | يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا |
٢ | مَرَتْهُ الصَّبَا بِالغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ | * | فَلَمَّا وَنَتْ عَنْهُ بِشَعْفَيْنِ أَمْطَرَا |
٣ | يَمَانِيَةٌ تَمْرِي الرَّبَابَ كَأَنَّهُ | * | رِئَالُ نَعَامٍ بَيْضُهُ قَدْ تَكَسَّرَا |
٤ | وطَبَّقَ لَوْذَانَ القَبَائِلِ بَعْدَمَا | * | سَقَى الجِزْعَ مِنْ لوْذَانَ صَفْوًا وأَكْدَرَا |
٥ | فَأَمْسَى يَحُطُّ المُعْصِمَاتِ حَبِيُّهُ | * | وأَصْبَحَ زَيَّافَ الغَمَامَةِ أَقْمَرَا |
٦ | كَأَنَّ بِهِ بَيْنَ الطَّرَاةِ ورَهْوَةٍ | * | ونَاصِفَةِ الضَّبْعَيْنِ غَابًا مُسَعَّرَا |
٧ | فَغَادَرَ مَلْحُوبًا تُمَشِّي ضِبَابُهُ | * | عَبَاهيلَ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا المَاءُ مَحْجَرا |
٨ | أَقَامَ بِشُطَّانِ الرِّكَاءِ ورَاكِسٍ | * | إِذَا غَرِقَ ابْنُ المَاءِ في الوَبْلِ بَرْبَرَا |
٩ | أَصَاخَتْ لَهُ فدْرُ اليَمَامَةِ بَعْدَمَا | * | تَدَثَّرَهَا مِنْ وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا |
١٠ | أَنَاخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِنَاخَةَ الـ | * | ـيَمَانِي قِلاَصًا حَطَّ عَنْهُنَّ أَكْوُرَا |
١١ | أجِدِّي أَرَى هذَا الزَّمَانَ تَغَيَّرا | * | وبَطنَ الرِّكَاءِ مِنْ مَوَالِيَّ أَقْفَرَا |
١٢ | وكَائِنْ تَرَى مِنْ مَنْهَلٍ بَادَ أَهْلُهُ | * | وعِيدَ عَلَى مَعْرُوفِهِ فَتَنَكَّرَا |
١٣ | أَتَاهُ قَطَا الأَجْبَابِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ | * | فَنَقَّرَ في أَعْطَانِهِ ثُمَّ طَيَّرَا |
١٤ | فَإِمَّا تَرَيْني قَدْ أَطَاعَتْ جَنيبَتِي | * | وخُيِّطَ رَأْسي بَعْدَ مَا كَانَ أَوْفَرَا |
١٥ | وأَصْبَحْتُ شَيْخًا أَقْصَرَ اليَوْمَ بَاطِلي | * | وأَدَّيْتُ رَيْعَانَ الصِّبَا المُتَعوَّرَا |
١٦ | وقَدَّمْتُ قُدَّامِي العَصَا أَهْتَدِي بِهَا | * | وأَصْبَحَ كَرِّي لِلصَّبَابَةِ أَعْسَرَا |
١٧ | فَقَدْ كُنْتُ أُحْذِي النَّابَ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً | * | فأُبْقِى ثَلاثًا والوَظِيفَ المُكَعْبَرَا |
١٨ | وأَزْجُرُ فِيهَا قَبْلَ تَمِّ ضَحَائِهَا | * | مَنِيحَ القِدَاحِ والصَّرِيعَ المُجَبَّرَا |
١٩ | تُخُيِّرَ نَبْعَ العَيْكَتَيْن ودُونَهُ | * | مَتَالِفُ هَضْبٍ تَحْبِسُ الطَّيْرَ أَوْعَرَا |
٢٠ | فَمَا زَالَ حَتَّى نَالَهُ مُتَغَلْغِلٌ | * | تَخَيَّرَ مِنْ أَمْثَالِهِ مَا تَخَيَّرَا |
٢١ | فَشَذَّبَ عَنْهُ النَّبْعَ ثُمَّ غَدَا بِهِ | * | مُجَلًّى مِنَ اللاَّئِي يُفَدَّيْنَ مِطْحَرَا |
٢٢ | يُطِيعُ البَنَانَ غَمْزُهُ وهْوَ مَانِعٌ | * | كَأَنَّ عَلَيْهِ زَعْفَرَانًا مُعَطَّرَا |
٢٣ | تَخِرُّ حِظَاءُ النَّبْعِ تَحْتَ جَبِينِهِ | * | إِذَا سَنَحَتْ أَيْدِي المُفِيضينَ صَدَّرَا |
٢٤ | تَبَادَرُهُ أَيْدِي الرِّجَالِ إِذَا بَدَتْ | * | نَوَاهِد مِنْ أَيْدِي السَّرَابِيلِ حُسَّرَا |
٢٥ | وإِنِّيَ لأَسْتَحْيِي وفي الحَقِّ مُسْتَحىً | * | إِذَا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا |
٢٦ | إِذَا مِتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوَافِي فَلَنْ تَرَى | * | لَهَا تَالِيًا مِثْلَي أَطَبَّ وأَشْعَرَا |
٢٧ | وأَكْثَرَ بَيْتًا مَارِدًا ضُرِبَتْ لَهُ | * | حُزُونُ جِبَالِ الشِّعْرِ حَتَّى تَيَسَّرَا |
٢٨ | أَغَرَّ غَرِيبًا يَمْسَحُ النَّاسُ وَجْهَهُ | * | كَمَا تَمْسَحُ الأَيْدِي الأَغَرَّ المُشَهَّرَا |
٢٩ | فَإِنْ تَكُ عِرْسي نَامَتِ الَّليْلَ كُلَّهُ | * | فَقَدْ وَكَلَتْني أنْ أَصَبَّ وأَسْهَرَا |
٣٠ | أَلاَ لَيْتَ ليْلَى بَيْنَ أَجْمَادِ عَاجِفٍ | * | وتِعْشَارِ أَجْلَى في سَرِيجٍ وَأَسْفَرَا |
٣١ | ولكِنَّمَا لَيْلَى بِأَرْضٍ غَرِيبَةٍ | * | تُقَاسي إِذَا النَّجْمُ العِرَاقِيُّ غَوَّرَا |
٣٢ | فإِمَّا تَرَيْنَا أَلْحَمَتْنَا رِمَاحُنَا | * | وخِفَّةُ أَحْلاَمٍ ضِبَاعًا وأَنْسُرَا |
٣٣ | فَمَا نَحْنُ إِلاَّ مِنْ قُرُونٍ تُنُقِّصَتْ | * | بأَصْغَرَ مِمَّا قَدْ لَقِيتُ وأَكْبَرَا |
٣٤ | وشَاعِرِ قَوْمٍ مُعْجَبِينَ بِشِعْرِهِ | * | مَدَدْتُ لَهُ طُولَ العِنَانِ فَقَصَّرَا |
٣٥ | لَقَدْ كَانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَنَا | * | ويُحْذِي الكَمِيَّ الزَّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا |
٣٦ | ويَنْفَعُنَا يَوْمَ البَلاءِ بَلاَؤُهُ | * | إِذَا اسْتَلْحَمَ الأَمْرُ الدَّثورَ المُغَمَّرَا |
٣٧ | وخَطَّارَةٍ لَمْ يَنْضَحِ السِّلْمُ فَرْجَهَا | * | تُلَقَّحُ بِالمُرَّانِ حَتَّى تَشَذَّرَا |
٣٨ | شَهِدْنَا فَلَمْ نَحْرِمْ صُدُورَ رِمَاحِنَا | * | مَقَاتِلَهَا والمُشْرَفيَّ المذَكَّرَا |
٣٩ | وكُنا إِذَا مَا الخَصْمُ ذُو الضِّغْنِ هَرَّنَا | * | قَدَعْنَا الجَمُوحَ واخْتَلَعْنَا المُعَذَّرَا |
٤٠ | نَقُومُ بِجُلاَّنَا فَنَكْشِفُهَا مَعًا | * | وإِنْ رَامَنَا أَعْمَى العَشِيَّةِ أَبْصَرَا |
٤١ | ويَقْدُمُنَا سُلاَّفُ حَيٍّ أَعِزَّةٍ | * | تَحُلُّ جُنَاحًا أَوْ تَحُلُّ مُحَجَّرَا |
٤٢ | كَأَنْ لَمْ تُبَوِّئْنَا عَنَاجِيجُ كَالقَنَا | * | جَنَابًا تَحَامَاهُ السَّنَابِكُ أخْضَرَا |
٤٣ | ولَمْ يَجْرِ بِالأَخْبَارِ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ | * | أَشَقُّ سَبُوحٌ لَحْمُهُ قَدْ تَحَسَّرَا |
٤٤ | كَأَنَّ يدَيْهِ والغُلاَمُ يَكُفُّهُ | * | جَنَاحَانِ مِنْ سُوذَانِقٍ حِينَ أَدْبَرَا |
٤٥ | أَقَبُّ كَسِرْحَانِ الغَضَا رَاحَ مُؤْصِلًا | * | إِذَا خَافَ إِدْرَاكَ الطَّوَالِبِ شَمَّرَا |
٤٦ | أَلَهْفِي عَلَى عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ | * | وظِلٍّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فَأَدْبَرَا |
٤٧ | وَلَهْفِي عَلَى حَيَّيْ حُنَيْفٍ كِلَيْهِمَا | * | إِذَا الغَيْثُ أَمْسَى كَابِي الَّلوْنِ أَغْبَرَا |
٤٨ | يُذَكِّرُنِي حَيَّيْ حُنَيفٍ كِلَيْهِمَا | * | حَمَامٌ تَرَادَفْنَ الرَّكِيَّ المُعَوَّرَا |
٤٩ | ومَا لِيَ لاَ أَبْكِي الدِّيَارَ وأَهْلَهَا | * | وقَدْ حَلَّهَا رُوَّادُ عَكّ وحِمْيَرَا |
٥٠ | فَإِنَّ بَنِي قَنْيَانَ أَصْبَحَ سَرْبُهُمْ | * | بِجَرْعَاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
ديوان تميم بن أُبَيّ بن مقبل (١٠٧-١١٥)، عني بتحقيقه عزة حسن، دار الشرق العربي، الطبعة الثانية ١٤١٦هـ-١٩٩٥م، حلب، سوريا - البحر:: طويل
- الروي:: راء
- العصر:: مخضرم
- اضغط هنا للطباعة
الصفحات
٢ - الأبيات (٥-١٠) في صفحة (١٠٨)،
٣ - الأبيات (١١-١٥) في صفحة (١٠٩)،
٤ - الأبيات (١٦-٢١) في صفحة (١١٠)،
٥ - الأبيات (٢٢-٢٨) في صفحة (١١١)،
٦ - الأبيات (٢٩-٣٥) في صفحة (١١٢)،
٧ - الأبيات (٣٦-٤١) في صفحة (١١٣)،
٨ - الأبيات (٤٢-٤٨) في صفحة (١١٤)،
٩ - البيتان (٤٩-٥٠) في صفحة (١١٥)،