موقع يعنى باللغة العربية وآدابها

Twitter Facebook Whatsapp

١ تَأَمَّلْ خَلِيليَ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ * يَمَانٍ مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا
٢ مَرَتْهُ الصَّبَا بِالغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ * فَلَمَّا وَنَتْ عَنْهُ بِشَعْفَيْنِ أَمْطَرَا
٣ يَمَانِيَةٌ تَمْرِي الرَّبَابَ كَأَنَّهُ * رِئَالُ نَعَامٍ بَيْضُهُ قَدْ تَكَسَّرَا
٤ وطَبَّقَ لَوْذَانَ القَبَائِلِ بَعْدَمَا * سَقَى الجِزْعَ مِنْ لوْذَانَ صَفْوًا وأَكْدَرَا
٥ فَأَمْسَى يَحُطُّ المُعْصِمَاتِ حَبِيُّهُ * وأَصْبَحَ زَيَّافَ الغَمَامَةِ أَقْمَرَا
٦ كَأَنَّ بِهِ بَيْنَ الطَّرَاةِ ورَهْوَةٍ * ونَاصِفَةِ الضَّبْعَيْنِ غَابًا مُسَعَّرَا
٧ فَغَادَرَ مَلْحُوبًا تُمَشِّي ضِبَابُهُ * عَبَاهيلَ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا المَاءُ مَحْجَرا
٨ أَقَامَ بِشُطَّانِ الرِّكَاءِ ورَاكِسٍ * إِذَا غَرِقَ ابْنُ المَاءِ في الوَبْلِ بَرْبَرَا
٩ أَصَاخَتْ لَهُ فدْرُ اليَمَامَةِ بَعْدَمَا * تَدَثَّرَهَا مِنْ وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا
١٠ أَنَاخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِنَاخَةَ الـ * ـيَمَانِي قِلاَصًا حَطَّ عَنْهُنَّ أَكْوُرَا
١١ أجِدِّي أَرَى هذَا الزَّمَانَ تَغَيَّرا * وبَطنَ الرِّكَاءِ مِنْ مَوَالِيَّ أَقْفَرَا
١٢ وكَائِنْ تَرَى مِنْ مَنْهَلٍ بَادَ أَهْلُهُ * وعِيدَ عَلَى مَعْرُوفِهِ فَتَنَكَّرَا
١٣ أَتَاهُ قَطَا الأَجْبَابِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * فَنَقَّرَ في أَعْطَانِهِ ثُمَّ طَيَّرَا
١٤ فَإِمَّا تَرَيْني قَدْ أَطَاعَتْ جَنيبَتِي * وخُيِّطَ رَأْسي بَعْدَ مَا كَانَ أَوْفَرَا
١٥ وأَصْبَحْتُ شَيْخًا أَقْصَرَ اليَوْمَ بَاطِلي * وأَدَّيْتُ رَيْعَانَ الصِّبَا المُتَعوَّرَا
١٦ وقَدَّمْتُ قُدَّامِي العَصَا أَهْتَدِي بِهَا * وأَصْبَحَ كَرِّي لِلصَّبَابَةِ أَعْسَرَا
١٧ فَقَدْ كُنْتُ أُحْذِي النَّابَ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً * فأُبْقِى ثَلاثًا والوَظِيفَ المُكَعْبَرَا
١٨ وأَزْجُرُ فِيهَا قَبْلَ تَمِّ ضَحَائِهَا * مَنِيحَ القِدَاحِ والصَّرِيعَ المُجَبَّرَا
١٩ تُخُيِّرَ نَبْعَ العَيْكَتَيْن ودُونَهُ * مَتَالِفُ هَضْبٍ تَحْبِسُ الطَّيْرَ أَوْعَرَا
٢٠ فَمَا زَالَ حَتَّى نَالَهُ مُتَغَلْغِلٌ * تَخَيَّرَ مِنْ أَمْثَالِهِ مَا تَخَيَّرَا
٢١ فَشَذَّبَ عَنْهُ النَّبْعَ ثُمَّ غَدَا بِهِ * مُجَلًّى مِنَ اللاَّئِي يُفَدَّيْنَ مِطْحَرَا
٢٢ يُطِيعُ البَنَانَ غَمْزُهُ وهْوَ مَانِعٌ * كَأَنَّ عَلَيْهِ زَعْفَرَانًا مُعَطَّرَا
٢٣ تَخِرُّ حِظَاءُ النَّبْعِ تَحْتَ جَبِينِهِ * إِذَا سَنَحَتْ أَيْدِي المُفِيضينَ صَدَّرَا
٢٤ تَبَادَرُهُ أَيْدِي الرِّجَالِ إِذَا بَدَتْ * نَوَاهِد مِنْ أَيْدِي السَّرَابِيلِ حُسَّرَا
٢٥ وإِنِّيَ لأَسْتَحْيِي وفي الحَقِّ مُسْتَحىً * إِذَا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا
٢٦ إِذَا مِتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوَافِي فَلَنْ تَرَى * لَهَا تَالِيًا مِثْلَي أَطَبَّ وأَشْعَرَا
٢٧ وأَكْثَرَ بَيْتًا مَارِدًا ضُرِبَتْ لَهُ * حُزُونُ جِبَالِ الشِّعْرِ حَتَّى تَيَسَّرَا
٢٨ أَغَرَّ غَرِيبًا يَمْسَحُ النَّاسُ وَجْهَهُ * كَمَا تَمْسَحُ الأَيْدِي الأَغَرَّ المُشَهَّرَا
٢٩ فَإِنْ تَكُ عِرْسي نَامَتِ الَّليْلَ كُلَّهُ * فَقَدْ وَكَلَتْني أنْ أَصَبَّ وأَسْهَرَا
٣٠ أَلاَ لَيْتَ ليْلَى بَيْنَ أَجْمَادِ عَاجِفٍ * وتِعْشَارِ أَجْلَى في سَرِيجٍ وَأَسْفَرَا
٣١ ولكِنَّمَا لَيْلَى بِأَرْضٍ غَرِيبَةٍ * تُقَاسي إِذَا النَّجْمُ العِرَاقِيُّ غَوَّرَا
٣٢ فإِمَّا تَرَيْنَا أَلْحَمَتْنَا رِمَاحُنَا * وخِفَّةُ أَحْلاَمٍ ضِبَاعًا وأَنْسُرَا
٣٣ فَمَا نَحْنُ إِلاَّ مِنْ قُرُونٍ تُنُقِّصَتْ * بأَصْغَرَ مِمَّا قَدْ لَقِيتُ وأَكْبَرَا
٣٤ وشَاعِرِ قَوْمٍ مُعْجَبِينَ بِشِعْرِهِ * مَدَدْتُ لَهُ طُولَ العِنَانِ فَقَصَّرَا
٣٥ لَقَدْ كَانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَنَا * ويُحْذِي الكَمِيَّ الزَّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا
٣٦ ويَنْفَعُنَا يَوْمَ البَلاءِ بَلاَؤُهُ * إِذَا اسْتَلْحَمَ الأَمْرُ الدَّثورَ المُغَمَّرَا
٣٧ وخَطَّارَةٍ لَمْ يَنْضَحِ السِّلْمُ فَرْجَهَا * تُلَقَّحُ بِالمُرَّانِ حَتَّى تَشَذَّرَا
٣٨ شَهِدْنَا فَلَمْ نَحْرِمْ صُدُورَ رِمَاحِنَا * مَقَاتِلَهَا والمُشْرَفيَّ المذَكَّرَا
٣٩ وكُنا إِذَا مَا الخَصْمُ ذُو الضِّغْنِ هَرَّنَا * قَدَعْنَا الجَمُوحَ واخْتَلَعْنَا المُعَذَّرَا
٤٠ نَقُومُ بِجُلاَّنَا فَنَكْشِفُهَا مَعًا * وإِنْ رَامَنَا أَعْمَى العَشِيَّةِ أَبْصَرَا
٤١ ويَقْدُمُنَا سُلاَّفُ حَيٍّ أَعِزَّةٍ * تَحُلُّ جُنَاحًا أَوْ تَحُلُّ مُحَجَّرَا
٤٢ كَأَنْ لَمْ تُبَوِّئْنَا عَنَاجِيجُ كَالقَنَا * جَنَابًا تَحَامَاهُ السَّنَابِكُ أخْضَرَا
٤٣ ولَمْ يَجْرِ بِالأَخْبَارِ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ * أَشَقُّ سَبُوحٌ لَحْمُهُ قَدْ تَحَسَّرَا
٤٤ كَأَنَّ يدَيْهِ والغُلاَمُ يَكُفُّهُ * جَنَاحَانِ مِنْ سُوذَانِقٍ حِينَ أَدْبَرَا
٤٥ أَقَبُّ كَسِرْحَانِ الغَضَا رَاحَ مُؤْصِلًا * إِذَا خَافَ إِدْرَاكَ الطَّوَالِبِ شَمَّرَا
٤٦ أَلَهْفِي عَلَى عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ * وظِلٍّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فَأَدْبَرَا
٤٧ وَلَهْفِي عَلَى حَيَّيْ حُنَيْفٍ كِلَيْهِمَا * إِذَا الغَيْثُ أَمْسَى كَابِي الَّلوْنِ أَغْبَرَا
٤٨ يُذَكِّرُنِي حَيَّيْ حُنَيفٍ كِلَيْهِمَا * حَمَامٌ تَرَادَفْنَ الرَّكِيَّ المُعَوَّرَا
٤٩ ومَا لِيَ لاَ أَبْكِي الدِّيَارَ وأَهْلَهَا * وقَدْ حَلَّهَا رُوَّادُ عَكّ وحِمْيَرَا
٥٠ فَإِنَّ بَنِي قَنْيَانَ أَصْبَحَ سَرْبُهُمْ * بِجَرْعَاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا

الوحدات

بيانات القصيدة

الصفحات

١ - الأبيات (١-٤) في صفحة (١٠٧)،

٢ - الأبيات (٥-١٠) في صفحة (١٠٨)،

٣ - الأبيات (١١-١٥) في صفحة (١٠٩)،

٤ - الأبيات (١٦-٢١) في صفحة (١١٠)،

٥ - الأبيات (٢٢-٢٨) في صفحة (١١١)،

٦ - الأبيات (٢٩-٣٥) في صفحة (١١٢)،

٧ - الأبيات (٣٦-٤١) في صفحة (١١٣)،

٨ - الأبيات (٤٢-٤٨) في صفحة (١١٤)،

٩ - البيتان (٤٩-٥٠) في صفحة (١١٥)،

الرابط المختصر


التبليغ عن خطأ


أدخل المكتوب في الصورةتحديث

بحث


الشنكبوتية