موقع يعنى باللغة العربية وآدابها

Twitter Facebook Whatsapp

١ يُجانِبُنا في الحُبِّ مَن لا نُجانِبُه * وَيَبعُدُ مِنّا في الهَوى مَن نُقارِبُه
٢ وَلا بُدَّ مِن واشٍ يُتاحُ عَلى النَوى * وَقَد تَجلُبُ الشَيءَ البَعيدَ جَوالِبُه
٣ أَفي كُلِّ يَومٍ كاشِحٌ مُتَكَلِّفٌ * يُصَبُّ عَلَينا أَو رَقيبٌ نُراقِبُه
٤ عَنا المُستَهامَ شَجوُهُ وَتَطارُبُه * وَغالَبَهُ مِن حُبِّ عَلوَةَ غالِبُه
٥ وَأَصبَحَ لا وَصلُ الحَبيبِ مُيَسَّرٌ * لَدَيهِ وَلا دارُ الحَبيبِ تُصاقِبُه
٦ مُقيمٌ بِأَرضٍ قَد أَبَنَّ مُعَرِّجًا * عَلَيها وَفي أَرضٍ سِواها مَآرِبُه
٧ سَقى السَفحَ مِن بِطياسَ فَالجيرَةِ الَّتي * تَلي السَفحَ وَسمِيُّ دِراكٌ سَحائِبُه
٨ فَكَم لَيلَةٍ قَد بِتُّها ثَمَّ ناعِمًا * بِعَينَي عَليلِ الطَرفِ بيضٌ تَرائِبُه
٩ مَتى يَبدُ يَرجِعْ لِلمُفيقِ خَبالُهُ * وَيَرتَجِعِ الوَجدَ المُبَرِّحَ واهِبُه
١٠ وَلَم أَنسَهُ إِذ قامَ ثانِيَ جيدِهِ * إِلَيَّ وَإِذ مالَت عَلَيَّ ذَوائِبُه
١١ عِناقٌ يَهِدُّ الصَبرَ وَشكَ انقِضائِهِ * وَيُذكي الجَوى أَو يَسكُبَ الدَمعَ ساكِبُه
١٢ أَلا هَل أَتاها أَنَّ مُظلِمَةَ الدُجى * تَجَلَّت وَأَنَّ العَيشَ سُهِّلَ جانِبُه
١٣ وَأَنّا رَدَدنا المُستَعارَ مُذَمَّمًا * عَلى أَهلِهِ وَاستَأنَفَ الحَقَّ صاحِبُه
١٤ عَجِبتُ لِهَذا الدَهرِ أَعيَت صُروفُهُ * وَما الدَهرُ إِلّا صَرفُهُ وَعَجائِبُه
١٥ مَتى أَمَّلَ الدَيّاكُ أَن تُصطَفى لَهُ * عُرى التاجِ أَو تُثنى عَلَيهِ عَصائِبُه
١٦ فَكَيفَ ادَّعى حَقَّ الخِلافَةِ غاصِبٌ * حَوى دونَهُ إِرثَ النَبِيِّ أَقارِبُه
١٧ بَكى المِنبَرُ الشَرقِيُّ إِذ خارَ فَوقَهُ * عَلى الناسِ ثَورٌ قَد تَدَلَّت غَباغِبُه
١٨ ثَقيلٌ عَلى جَنبِ الثَريدِ مُراقِبٌ * لِشَخصِ الخِوانِ يَبتَدي فَيُواثِبُه
١٩ إِذا ما احتَشى مِن حاضِرِ الزادِ لَم يُبَل * أَضاءَ شِهابُ المُلكِ أَم كَلَّ ثاقِبُه
٢٠ إِذا بَكَرَ الفَرّاشُ يَنثو حَديثَهُ * تَضاءَلَ مُطريهِ وَأَطنَبَ عائِبُه
٢١ تَخَطّى إِلى الأَمرِ الَّذي لَيسَ أَهلَهُ * فَطَورًا يُنازيهِ وَطَورًا يُشاغِبُه
٢٢ فَكَيفَ رَأَيتَ الحَقَّ قَرَّ قَرارُهُ * وَكَيفَ رَأَيتَ الظُلمَ آلَت عَواقِبُه
٢٣ وَلَم يَكُنِ المُغتَرُّ بِاللهِ إِذ سَرى * لِيُعجِزَ وَالمُعتَزُّ بِاللهِ طالِبُه
٢٤ رَمى بِالقَضيبِ عَنوَةً وَهوَ صاغِرٌ * وَعُرِّيَ مِن بُردِ النَبِيِّ مَناكِبُه
٢٥ وَقَد سَرَّني أَن قيلَ وُجِّهَ مُسرِعًا * إِلى الشَرقِ تُحدى سُفنُهُ وَرَكائِبُه
٢٦ إِلى كَسكَرٍ خَلفَ الدَجاجِ وَلَم تَكُن * لِتَنشَبَ إِلّا في الدَجاجِ مَخالِبُه
٢٧ لَهُ شَبَهٌ مِن تاجَوَيهِ مُبَيِّنٌ * يُنازِعُهُ أَخلاقَهُ وَيُجاذِبُه
٢٨ وَما لِحيَةُ القَصّارِ حينَ تَنَفَّشَت * بِجالِبَةٍ خَيرًا عَلى مَن يُناسِبُه
٢٩ يَجوزُ ابنُ خَلّادٍ عَلى الشِعرِ عِندَهُ * وَيُضحي شُجاعٌ وَهوَ لِلجَهلِ كاتِبُه
٣٠ فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الحَرامِ وَمَن حَوَت * أَباطِحُهُ مِن مُحرِمٍ وَأَخاشِبُه
٣١ لَقَد حَمَلَ المُعتَزُّ أُمَّةَ أَحمَدٍ * عَلى سَنَنٍ يَسري إِلى الحَقِّ لاحِبُه
٣٢ تَدارَكَ دينَ اللهِ مِن بَعدِ ما عَفَت * مَعالِمُهُ فينا وَغارَت كَواكِبُه
٣٣ وَضَمَّ شَعاعَ المُلكِ حَتّى تَجَمَّعَت * مَشارِقُهُ مَوفورَةً وَمَغارِبُه
٣٤ إِمامُ هُدًى يُرجى وَيُرهَبُ عَدلُهُ * وَيَصدُقُ راجيهِ الظُنونَ وَراهِبُه
٣٥ مُدَبِّرُ دُنيا أَمسَكَت يَقَظاتُهُ * بِآفاقِها القُصوى وَما طَرَّ شارِبُه
٣٦ فَكَيفَ وَقَد ثابَت إِلَيهِ أَناتُهُ * وَراضَت صِعابَ الحادِثاتِ تَجارِبُه
٣٧ وَأَبيَضُ مِن آلِ النَبِيِّ إِذا احتَبى * لِساعَةِ عَفوٍ فَالنُفوسُ مَواهِبُه
٣٨ تَغَمَّدَ بِالصَفحِ الذُنوبَ وَأَسجَحَت * سَجاياهُ في أَعدائِهِ وَضَرائِبُه
٣٩ نَضا السَيفَ حَتّى انقادَ مَن كانَ آبِيًا * فَلَمّا استَقَرَّ الحَقُّ شيمَت مَضارِبُه
٤٠ وَمازالَ مَصبوبًا عَلى مَن يُطيعُهُ * بِفَضلٍ وَمَنصورًا عَلى مَن يُحارِبُه
٤١ إِذا حُصِّلَت عُليا قُرَيشٍ تَناصَرَت * مَآثِرُهُ في فَخرِهِم وَمَناقِبُه
٤٢ لَهُ مَنصِبٌ فيهِم مَكينٌ مَكانُهُ * وَحَقٌّ عَلَيهِم لَيسَ يُدفَعُ واجِبُه
٤٣ بِكَ اشتَدَّ عُظمُ المُلكِ فيهِمْ فَأَصبَحَت * تَقِرُّ رَواسيهِ وَتَعلو مَراتِبُه
٤٤ وَقَد عَلِموا أَنَّ الخِلافَةَ لَم تَكُن * لِتَصحَبَ إِلّا مَذهَبًا أَنتَ ذاهِبُه

الوحدات

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المعتز ويهجو المستعين

الصفحات

١ - الأبيات (١-٥) في صفحة (٢١٣)،

٢ - الأبيات (٦-١٥) في صفحة (٢١٤)،

٣ - الأبيات (١٦-٢٣) في صفحة (٢١٥)،

٤ - الأبيات (٢٤-٢٩) في صفحة (٢١٦)،

٥ - الأبيات (٣٠-٣٨) في صفحة (٢١٧)،

٦ - الأبيات (٣٩-٤٤) في صفحة (٢١٨)،

الرابط المختصر


التبليغ عن خطأ


أدخل المكتوب في الصورةتحديث

بحث


الشنكبوتية