الرئيسة >> ديوان العرب >> الأعشى >> أرقتُ وما هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ * وما بِيَ مِنْ سقمٍ وما بيَ مَعْشَقُ
١ | أرقتُ وما هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ | * | وما بِيَ مِنْ سقمٍ وما بيَ مَعْشَقُ |
٢ | وَلَكِنْ أرَاني لا أزَالُ بِحَادِثٍ | * | أُغَادَى بِمَا لمْ يُمْسِ عندي وأُطْرَقُ |
٣ | فإنْ يُمْسِ عندي الشَّيبُ والهَمُّ والعَشَى | * | فَقَدْ بِنَّ مِنّي وَالسِّلامُ تُفَلَّقُ |
٤ | بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدَّهرِ حُكْمُهُ | * | فمِنْ أيِّ ما تَجني الحَوَادثُ أَفرَقُ |
٥ | فما أنتَ إنْ دامتْ عليكَ بخالدٍ | * | كمَا لمْ يُخَلَّدْ قَبْلُ سَاسَا وَمُورَقُ |
٦ | وَكِسرَى شَهِنشاهُ الذي سَارَ مُلكُهُ | * | لَهُ ما اشتَهَى رَاحٌ عَتِيقٌ وَزَنْبَقُ |
٧ | ولا عَادِيَا لمْ يُمْنَعِ الموتَ مالُهُ | * | وحِصْنٌ بِتَيْمَاءَ اليهوديِّ أَبْلَقُ |
٨ | بناهُ سليمانُ بنُ داودَ حِقْبَةً | * | لَهُ أزَجٌ عَالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ |
٩ | يُوَازِي كُبَيْدَاءَ السّمَاءِ وَدُونَهُ | * | بلاطٌ وداراتٌ وكِلْسٌ وخَنْدَقُ |
١٠ | لهُ دَرْمَكٌ في رَأْسِهِ ومَشَارِبٌ | * | وَمِسْكٌ وَرَيْحَانٌ وَرَاحٌ تُصَفَّقُ |
١١ | وحُورٌ كأمثالِ الدُّمى ومَنَاصِفٌ | * | وَقِدْرٌ وَطَبَّاخٌ وَصَاعٌ وَدَيسَقُ |
١٢ | فذاكَ ولمْ يُعْجِزْ منَ الموتِ رَبَّهُ | * | وَلَكِنْ أتَاهُ المَوْتُ لا يَتَأَبَّقُ |
١٣ | وَلا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ | * | بِإمَّتِهِ يُعْطِي القُطُوطُ وَيَأْفِقُ |
١٤ | ويُجْبَى إليهِ السَّيلحونَ ودونَها | * | صَرِيفُونَ في أنْهَارِهَا وَالخَوَرْنَقُ |
١٥ | وَيَقْسِمُ أمْرَ النَّاسِ يَوْمًا وَلَيْلَةً | * | وَهُمْ سَاكِتُونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ |
١٦ | ويَأْمُرُ لِلْيَحْمُومِ كلَّ عَشِيَّةٍ | * | بِقَتٍّ وتَعْلِيقٍ وقد كادَ يَسْنَقُ |
١٧ | يُعَالَى عليهِ الجُلُّ كلَّ عَشِيَّةٍ | * | وَيُرْفَعُ نُقْلاً بِالضُّحَى وَيُعَرَّقُ |
١٨ | فذاكَ وما أَنْجَى مِنَ الموتِ رَبَّه | * | بِسَابَاطَ حتى ماتَ وهوَ مُحَزْرَقُ |
١٩ | وَقَدْ أقْطَعُ اليَوْمَ الطَّوِيلَ بفِتْيَةٍ | * | مَسَاميحَ تُسْقَى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ |
٢٠ | وَرَادِعَةٍ بِالمِسْكِ صَفْرَاءَ عِنْدَنَا | * | لِجَسِّ النَّدَامَى في يَدِ الدِّرْعِ مَفتَقُ |
٢١ | إذا قُلتُ غَنِّي الشَّرْبَ قامَتْ بمِزْهَرٍ | * | يكادُ إذا دراتْ لهُ الكَفُّ يَنطِقُ |
٢٢ | وشَاوٍ إذا شِئْنَا كَمِيشٌ بِمِسْعَرٍ | * | وَصَهْبَاءُ مِزْبَادٌ إذا ما تُصَفَّقُ |
٢٣ | تُرِيكَ القَذَى مِنْ دُونِها وهيَ دونَه | * | إذا ذاقَها مَنْ ذاقَها يَتَمَطَّقُ |
٢٤ | وَظَلَّتْ شَعِيبٌ غَرْبَةُ المَاءِ عندَنا | * | وَأسْحَمُ مَمْلُوءٌ مِنَ الرَّاحِ مُتْأَقُ |
٢٥ | وَخَرْقٍ مَخوفٍ قدْ قَطَعتُ بِجَسْرَةٍ | * | إذا خَبَّ آلٌ فوقَهُ يَتَرَقْرَقُ |
٢٦ | هي الصّاحِبُ الأَدْنَى وبيني وبينَها | * | مَجُوفٌ عِلافِيٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ |
٢٧ | وَتُصْبحُ مِنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأنَّما | * | أَلَمَّ بهَا مِنْ طَائِفِ الجِنِّ أَوْلَقُ |
٢٨ | فإنْ...................... | * | ....................... |
٢٩ | مِنَ الجاهلِ العِرِّيضِ يُهْدِي لي الخَنَا | * | وذلكَ مِمَّا يَبْتَرِيني ويَعْرُقُ |
٣٠ | فما أنا عَمَّا تعملونَ بِجَاهلٍ | * | ولا بِشَبَاةٍ جَهْلُهُ يَتَدَفَّقُ |
٣١ | نَهَارُ شَرَاحِيلِ بنِ طَوْدٍ يُرِيبُني | * | وليلُ أبي ليلى أَمَرُّ وأَعْلَقُ |
٣٢ | وَمَا كُنتُ شاحِرْدًا وَلكِنْ حَسِبتُني | * | إذا مِسْحَلٌ سَدَّى لِيَ القولَ أَنْطِقُ |
٣٣ | شَرِيكَانِ فيما بَيْنَنا مِنْ هَوَادَةٍ | * | صَفِيَّانِ جنِّيٌّ وإِنْسٌ مُوَفَّقُ |
٣٤ | يَقُولُ فَلا أعْيَا لشَيءٍ أقُولُهُ | * | كَفَانِيَ لا عَيٌّ ولا هوَ أَخْرَقُ |
٣٥ | جِمَاعُ الهوى في الرُّشدِ أَدْنَى إلى التُّقى | * | وتَرْكُ الهوى في الغَيِّ أَنْجَى وأَوْفَقُ |
٣٦ | إذا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لا تَسْتَطِيعُهَا | * | فَخُذْ طَرَفًا مِن غَيرِها حينَ تَسْبِقُ |
٣٧ | فَذَلِكَ أدْنَى أنْ تَنَالَ جَسِيمَها | * | وَلَلْقَصْدُ أَبْقَى في المَسِيرِ وأَلْحَقُ |
٣٨ | أتَزْعُمُ لِلأكْفَاءِ مَا أنْتَ أهْلُهُ | * | وَتَختالُ إذْ جارُ ابنِ عَمِّك مُرْهَقُ |
٣٩ | وَأحْمَدتَ أنْ ألحَقتَ بالأمسِ صِرْمةً | * | لهَا غُدُرَاتٌ وَاللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ |
٤٠ | فَيَفْجَعْنَ ذا المَالِ الكَثِيرِ بمَالِهِ | * | وَطَوْرًا يُقَنِّينَ الضَّرِيكَ فيَلْحَقُ |
٤١ | أبَا مِسمَعٍ سَارَ الذي قَدْ صَنَعْتُمُ | * | فَأنْجَدَ أقْوَامٌ بِذَاكَ وَأعْرَقُوا |
٤٢ | وإنَّ عِتَاقَ العِيْسِ سوفَ يَزُورُكمْ | * | ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنَّ مُعَلَّقُ |
٤٣ | به تُنْفَضُ الأحلاسُ في كلِّ مَنْزِلٍ | * | وتُعْقَدُ أطرافُ الحِبالِ وتُطْلَقُ |
٤٤ | نهَيتُكُمُ عَن جَهلِكمْ وَنَصرْتكُمْ | * | عَلى ظُلمِكُمْ وَالحازِمُ الرَّأيَ أَشْفَقُ |
٤٥ | وأَنْذَرْتُكمْ قومًا لكمْ تَظْلِمُونَهمْ | * | كرامًا فإنْ لا يَنْفَدِ العيشُ تَلْتَقُوا |
٤٦ | وكمْ دونَ ليلى مِنْ عَدُوٍِّ وبَلْدَةٍ | * | وَسَهْبٍ بهِ مُستَوْضِحُ الآلِ يَبْرُقُ |
٤٧ | وأَصْفَرَ كالحِنَّاءِ طَامٍ جِمَامُهُ | * | إذا ذَاقَهُ مُسْتَعْذِبُ الماءِ يَبْصُقُ |
٤٨ | وَإنَّ امْرَأً أسْرَى إلَيْكِ وَدُونَهُ | * | فَيَافٍ تَنُوفاتٌ وَبَيْداءُ خَيْفَقُ |
٤٩ | لمَحْقُوقَةٌ أنْ تَسْتَجيبي لِصَوْتِهِ | * | وأنْ تَعْلَمِي أنَّ المُعَانَ مُوَفَّقُ |
٥٠ | وَلا بُدَّ مِنْ جَارٍ يُجِيزُ سَبِيلَهَا | * | كمَا جَوَّزَ السَّكِّيَّ في البابِ فَيْتَقُ |
٥١ | لَعَمرِي لَقد لاحَتْ عُيُونٌ كَثيرَةٌ | * | إلى ضَوءِ نَارٍ في يَفَاعٍ تُحَرَّقُ |
٥٢ | تُشَبُّ لمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَانِهَا | * | وَبَاتَ عَلى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ |
٥٣ | رَضِيعَيْ لَبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحَالَفَا | * | بِأسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ |
٥٤ | يداكَ يَدَا صِدْقٍ فَكَفٌّ مُفِيدَةٌ | * | وأخرى إذا ما ضَنَّ بالزَّادِ تُنْفِقُ |
٥٥ | ترَى الجُودَ يَجرِي ظاهرًا فوْقَ وَجْهِهِ | * | كمَا زَانَ مَتنَ الهِندُوَانيِّ رَوْنَقُ |
٥٦ | وأَمَّا إذا ما أَوَّبَ المَحْلُ سَرْحَهمْ | * | ولاحَ لهمْ مِنَ العَشِيَّاتِ سَمْلَقُ |
٥٧ | نَفَى الذّمَّ عَنْ آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌ | * | كَجابيَةِ الشّيْخِ العِرَاقيِّ تَفْهَقُ |
٥٨ | يَرُوحُ فَتى صِدْقٍ وَيَغْدُو عَلَيهمُ | * | بِمِلْءِ جِفَانٍ مِنْ سَدِيفٍ يُدَفَّقُ |
٥٩ | وَعَادَ فَتى صِدْقٍ عَلَيْهِمْ بجَفنَةٍ | * | وسَوْداءَ لأْيًا بِالمَزَادَةِ تُمْرَقُ |
٦٠ | ترى القومَ فيها شَارِعِينَ ودونَهمْ | * | مِن القَوْمِ وِلدانٌ مِن النَّسلِ دَرْدَقُ |
٦١ | طويلُ اليدينِ رَهْطُهُ غيرُ ثِنْيَةٍ | * | أَشَمُّ كَرِيمٌ جَارُهُ لا يُرَهَّقُ |
٦٢ | كذلكَ فافعلْ ما حَيِيْتَ إليهمُ | * | وَأقْدِمْ إذا ما أعيُنُ النّاسِ تَبْرَقُ |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
الديوان (٢٦٧ -٢٧٥ ) بتحقيق محمد محمد حسين مؤسسة الرسالة - البحر:: طويل
- الروي:: قاف
- العصر:: جاهلي
- اضغط هنا للطباعة