موقع يعنى باللغة العربية وآدابها

Twitter Facebook Whatsapp

١ عفا بطنُ قوٍّ من سُلْيمى فعالزُ * فذاتُ الغضا فالمُشْرِفَاتُ النواشِزُ
٢ فكلُّ خَليلٍ غيرُ هاضمِ نَفْسِهِ * لِوصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ
٣ ومرتبةٍ لا يُستقالُ بها الرّدى * تَلافى بها حلمي عن الجْهلِ حاجِزُ
٤ وعَوْجاءَ مِجْذَامٍ وَأَمْرِ صَرِيمةٍ * تركْتُ بها الشكَّ الذي هُوَ عاجزُ
٥ كأنَّ قُتودي فوق جأْبٍ مُطرَّدٍ * مِن الحُقْبِ لاحتهُ الجِدادُ الفوارِزُ
٦ طوى ظِمْأها في بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما * جَرَتْ في عِنانِ الشِّعريينِ الأماعزُ
٧ فظلّتْ بيْمؤودٍ كأنَّ عُيونَها * إلى الشمسِ هل تَدْنُو رُكيٌّ نَواكِزُ
٨ لَهُنَّ صَليلٌ يَنْتَظِرْنَ قضاءَهُ * بضاحي عَذاةٍ أَمْرَهُ وَهْوَ ضامِزُ
٩ فلمَّا رأينَ الوِرْدَ منهُ صريمَةً * مَضَيْنَ ولاقاهُنَّ خَلٌّ مُجاوِزُ
١٠ وَلَمَّا رأى الإظلامَ بادرَهُ بها * كما بادرَ الخصْمُ اللجوجُ المُحافِزُ
١١ ويمَّمَها مِن بطنِ ذَرْوةَ رُمَّةً * ومِنْ دونِها مِن رَحْرحانَ مَفاوِزُ
١٢ عليْها الدُّجى مُسْتَنْشَآتٍ كأنّها * هَوادِجُ مشدودٌ عليْها الجَزاجِزُ
١٣ تَفَادَى إِذا استذْكى عليها وتتَّقي * كما تتّقي الفحلَ المَخاضُ الجَوامِزُ
١٤ وَمَرَّتْ بأعلى ذي الأراكِ عشيَّةً * فصدَّتْ وقد كادتْ بشرْجٍ تُجاوِزُ
١٥ وَهمَّتْ بِوِرْدِ القُنَّتينِ فَصدَّها * حوامي الكُراعِ والقُنانُ اللواهِزُ
١٦ وصدَّتْ صُدودًا عن ذَريعةِ عَثْلَبٍ * ولابَنيْ غِمارٍ في الصّدورِ حزائزُ
١٧ ولوْ ثَقِفاها ضُرَّجَتْ مِنْ دمائِها * كما جُلّلت فيها القِرامَ الرَّجائزُ
١٨ وحلأَها عَنْ ذي الأَراكَةِ عامِرٌ * أخو الخُضْرِ يرمي حيثُ تُكْوَى النَّوَاحِزُ
١٩ قليلُ التِّلادِ غيرَ قوسٍ وأَسْهُمٍ * كأنَّ الذي يَرْمِي مِن الوَحْشِ تارزُ
٢٠ مُطّلا بِزُرْقٍ ما يُداوى رَميُّها * وصفراءَ مِن نبْعٍ عليها الجلائِزُ
٢١ تَخيّرَّها القوّاسُ مِن فَرْعِ ضالَةٍ * لها شَذَبٌ مِن دونِها وحواجِزُ
٢٢ نَمَتْ في مَكانٍ كنَّها واستوتْ بهِ * فما دونَها مِنْ غِيلِها مُتلاحِزُ
٢٣ فما زال ينحو كلَّ رَطْبٍ ويابسٍ * وينغَلُّ حتى نالَها وَهْي بارزُ
٢٤ فأنحى إليها ذاتَ حدٍّ غُرابُها * عدوٌّ لأوْساطِ العِضاهِ مُشارِزُ
٢٥ فلمّا اطمأنَّتْ في يديه رأى غِنًى * أحاطَ به وازورَّ عمّن يُحاوزُ
٢٦ فَمَظَّعها عاميْنِ ماءَ لِحائها * ويَنظُرُ منها أيَّها هو غامِزُ
٢٧ أقامَ الثِّقافُ والطريدةُ دَرْأَها * كما قَوَّمتْ ضِغن الشَّموسِ المَهامِزُ
٢٨ فَوَافَى بها أهلَ المواسمِ فانبرى * لها بيِّعٌ يُغلي بها السَّوْمَ رائِزُ
٢٩ فقال لهُ: هل تَشْتَريها فإنَّها * تُباعُ بِما بِيعَ التِّلادُ الحرائِزُ
٣٠ فقال: إزارٌ شَرْعَبِيٌّ وأَرْبَعٌ * مِن السِّيَراءِ أو أَواقٍ نواجزُ
٣١ ثمانٍ مِن الكِيريِّ حُمْرٌ كأنَّها * مِن الجَمْر ما ذّكى مِن النارِ خابِزُ
٣٢ وبُردانِ مِن خالٍ وتسعون درهمًا * ومعْ ذاكَ مقروظٌ من الجِلْد ماعِزُ
٣٣ فظلَّ يناجي نفسَه وأميرَها * أيأتي الذي يُعطى بها أم يُجاوزُ
٣٤ فقالوا لهُ بايعْ أخاك ولا يَكُنْ * لكَ اليومَ عن رِبْحٍ من البيع لاهِزُ
٣٥ فلمّا شَراها فاضتِ العيْنُ عَبْرَةً * وفي الصّدرِ حُزّازٌ من الوجْد حامِزُ
٣٦ وذاقَ فأعطتْهُ مِن اللِّينِ جانِبًا * كفى ولها أنْ يُغرِقَ السهمَ حاجزُ
٣٧ إذا أنبضَ الرَّامون عنها ترنَّمَتْ * تَرُنَّم ثَكْلَى أَوْجَعتْها الجنائزُ
٣٨ قَذوفٌ إذا ما خالطَ الظبيَ سهمُها * وإِنْ رِيغ منها أَسلَمَتْهُ النَّواقزُ
٣٩ كأنَّ عليْها زَعفرانًا تُميرُهُ * خَوازِنُ عطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ
٤٠ إذا سقطَ الأنداءُ هِينَتْ وأُكْرِمتْ * حَبيرًا ولم تَدْرَجْ عليها المَعاوِزُ
٤١ فلمَّا رأَيْن الماءَ قد حالَ دونَهُ * زُعافٌ لدى جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزُ
٤٢ شَكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابَ على هُدًى * كما تابَعَتْ سَرْدَ العِنانِ الخَوارِزُ
٤٣ وَلَمَّا استغاثتْ والهوادي عيونُها * مِن الرُّهبِ قُبْلٌ والنفوسُ نَواشِزُ
٤٤ فألقتْ بأَيْديها وخاضتْ صدورُها * وهُنَّ إلى وَحْشِيِّهِنَّ كَوارِزُ
٤٥ نَهِلْنَ بِمُدّانٍ مِن الماءِ مَوْهِنًا * على عَجَلٍ وللفَرِيصِ هَزاهِزُ
٤٦ غَدَوْنَ له صُعْرَ الخدودِ كما غدتْ * على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ
٤٧ يُحَشْرِجُها طوْرًا وطوْرًا كأنّما * لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزُ
٤٨ ولَمّا دَعاها مِن أباطِحِ واسطٍ * دوائرُ لم تُضْرَبْ عليها الجرامِزُ
٤٩ حَذاها مِن الصَّيداءِ نعْلاً طِراقُها * حوامي الكُراعِ المُؤْيداتُ العَشاوِزُ
٥٠ فأقبلَها نِجادَ قَوَّينِ وانتحتْ * بها طُرُقٌ كأنَّهنَّ نحائِزُ
٥١ حداها بِرَجْعٍ من نُهاقٍ كأنَّهُ * بما ردَّ لَحْياهُ إلى الجوْفِ راجِزُ
٥٢ فأوردَهُنَّ الموْرَ موْرَ حَمامةٍ * على كلِّ إِجْرِيّائِها هُوَ رائِزُ
٥٣ يُكلّفُها طوْرًا مداهُ إذا التوى * به الوِرْدُ واعْوَجّتْ عليه المجاوِزُ
٥٤ مُحَامٍ على عَوْراتِها لا يَروعُها * خيالٌ ولا رامي الوحوشِ المُناهِزُ
٥٥ فأصبحَ فَوْقَ النَّشْزِ نَشزِ حمامةٍ * لهُ مَرْكَضٌ في مستوى الأرضِ بارزُ
٥٦ وظلّتْ تفالى باليَفَاعِ كأنَّها * رِماحٌ نَحاها وِجهةَ الريحِ راكِزُ

الوحدات

بيانات القصيدة

الرابط المختصر


التبليغ عن خطأ


أدخل المكتوب في الصورةتحديث

بحث


الشنكبوتية