الرئيسة >> ديوان العرب >> الشماخ بن ضرار الذبياني >> عفا بطنُ قوٍّ من سُلْيمى فعالزُ*فذاتُ الغضا فالمُشْرِفَاتُ النواشِزُ
١ | عفا بطنُ قوٍّ من سُلْيمى فعالزُ | * | فذاتُ الغضا فالمُشْرِفَاتُ النواشِزُ |
٢ | فكلُّ خَليلٍ غيرُ هاضمِ نَفْسِهِ | * | لِوصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ |
٣ | ومرتبةٍ لا يُستقالُ بها الرّدى | * | تَلافى بها حلمي عن الجْهلِ حاجِزُ |
٤ | وعَوْجاءَ مِجْذَامٍ وَأَمْرِ صَرِيمةٍ | * | تركْتُ بها الشكَّ الذي هُوَ عاجزُ |
٥ | كأنَّ قُتودي فوق جأْبٍ مُطرَّدٍ | * | مِن الحُقْبِ لاحتهُ الجِدادُ الفوارِزُ |
٦ | طوى ظِمْأها في بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما | * | جَرَتْ في عِنانِ الشِّعريينِ الأماعزُ |
٧ | فظلّتْ بيْمؤودٍ كأنَّ عُيونَها | * | إلى الشمسِ هل تَدْنُو رُكيٌّ نَواكِزُ |
٨ | لَهُنَّ صَليلٌ يَنْتَظِرْنَ قضاءَهُ | * | بضاحي عَذاةٍ أَمْرَهُ وَهْوَ ضامِزُ |
٩ | فلمَّا رأينَ الوِرْدَ منهُ صريمَةً | * | مَضَيْنَ ولاقاهُنَّ خَلٌّ مُجاوِزُ |
١٠ | وَلَمَّا رأى الإظلامَ بادرَهُ بها | * | كما بادرَ الخصْمُ اللجوجُ المُحافِزُ |
١١ | ويمَّمَها مِن بطنِ ذَرْوةَ رُمَّةً | * | ومِنْ دونِها مِن رَحْرحانَ مَفاوِزُ |
١٢ | عليْها الدُّجى مُسْتَنْشَآتٍ كأنّها | * | هَوادِجُ مشدودٌ عليْها الجَزاجِزُ |
١٣ | تَفَادَى إِذا استذْكى عليها وتتَّقي | * | كما تتّقي الفحلَ المَخاضُ الجَوامِزُ |
١٤ | وَمَرَّتْ بأعلى ذي الأراكِ عشيَّةً | * | فصدَّتْ وقد كادتْ بشرْجٍ تُجاوِزُ |
١٥ | وَهمَّتْ بِوِرْدِ القُنَّتينِ فَصدَّها | * | حوامي الكُراعِ والقُنانُ اللواهِزُ |
١٦ | وصدَّتْ صُدودًا عن ذَريعةِ عَثْلَبٍ | * | ولابَنيْ غِمارٍ في الصّدورِ حزائزُ |
١٧ | ولوْ ثَقِفاها ضُرَّجَتْ مِنْ دمائِها | * | كما جُلّلت فيها القِرامَ الرَّجائزُ |
١٨ | وحلأَها عَنْ ذي الأَراكَةِ عامِرٌ | * | أخو الخُضْرِ يرمي حيثُ تُكْوَى النَّوَاحِزُ |
١٩ | قليلُ التِّلادِ غيرَ قوسٍ وأَسْهُمٍ | * | كأنَّ الذي يَرْمِي مِن الوَحْشِ تارزُ |
٢٠ | مُطّلا بِزُرْقٍ ما يُداوى رَميُّها | * | وصفراءَ مِن نبْعٍ عليها الجلائِزُ |
٢١ | تَخيّرَّها القوّاسُ مِن فَرْعِ ضالَةٍ | * | لها شَذَبٌ مِن دونِها وحواجِزُ |
٢٢ | نَمَتْ في مَكانٍ كنَّها واستوتْ بهِ | * | فما دونَها مِنْ غِيلِها مُتلاحِزُ |
٢٣ | فما زال ينحو كلَّ رَطْبٍ ويابسٍ | * | وينغَلُّ حتى نالَها وَهْي بارزُ |
٢٤ | فأنحى إليها ذاتَ حدٍّ غُرابُها | * | عدوٌّ لأوْساطِ العِضاهِ مُشارِزُ |
٢٥ | فلمّا اطمأنَّتْ في يديه رأى غِنًى | * | أحاطَ به وازورَّ عمّن يُحاوزُ |
٢٦ | فَمَظَّعها عاميْنِ ماءَ لِحائها | * | ويَنظُرُ منها أيَّها هو غامِزُ |
٢٧ | أقامَ الثِّقافُ والطريدةُ دَرْأَها | * | كما قَوَّمتْ ضِغن الشَّموسِ المَهامِزُ |
٢٨ | فَوَافَى بها أهلَ المواسمِ فانبرى | * | لها بيِّعٌ يُغلي بها السَّوْمَ رائِزُ |
٢٩ | فقال لهُ: هل تَشْتَريها فإنَّها | * | تُباعُ بِما بِيعَ التِّلادُ الحرائِزُ |
٣٠ | فقال: إزارٌ شَرْعَبِيٌّ وأَرْبَعٌ | * | مِن السِّيَراءِ أو أَواقٍ نواجزُ |
٣١ | ثمانٍ مِن الكِيريِّ حُمْرٌ كأنَّها | * | مِن الجَمْر ما ذّكى مِن النارِ خابِزُ |
٣٢ | وبُردانِ مِن خالٍ وتسعون درهمًا | * | ومعْ ذاكَ مقروظٌ من الجِلْد ماعِزُ |
٣٣ | فظلَّ يناجي نفسَه وأميرَها | * | أيأتي الذي يُعطى بها أم يُجاوزُ |
٣٤ | فقالوا لهُ بايعْ أخاك ولا يَكُنْ | * | لكَ اليومَ عن رِبْحٍ من البيع لاهِزُ |
٣٥ | فلمّا شَراها فاضتِ العيْنُ عَبْرَةً | * | وفي الصّدرِ حُزّازٌ من الوجْد حامِزُ |
٣٦ | وذاقَ فأعطتْهُ مِن اللِّينِ جانِبًا | * | كفى ولها أنْ يُغرِقَ السهمَ حاجزُ |
٣٧ | إذا أنبضَ الرَّامون عنها ترنَّمَتْ | * | تَرُنَّم ثَكْلَى أَوْجَعتْها الجنائزُ |
٣٨ | قَذوفٌ إذا ما خالطَ الظبيَ سهمُها | * | وإِنْ رِيغ منها أَسلَمَتْهُ النَّواقزُ |
٣٩ | كأنَّ عليْها زَعفرانًا تُميرُهُ | * | خَوازِنُ عطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ |
٤٠ | إذا سقطَ الأنداءُ هِينَتْ وأُكْرِمتْ | * | حَبيرًا ولم تَدْرَجْ عليها المَعاوِزُ |
٤١ | فلمَّا رأَيْن الماءَ قد حالَ دونَهُ | * | زُعافٌ لدى جَنْبِ الشَّريعةِ كارِزُ |
٤٢ | شَكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابَ على هُدًى | * | كما تابَعَتْ سَرْدَ العِنانِ الخَوارِزُ |
٤٣ | وَلَمَّا استغاثتْ والهوادي عيونُها | * | مِن الرُّهبِ قُبْلٌ والنفوسُ نَواشِزُ |
٤٤ | فألقتْ بأَيْديها وخاضتْ صدورُها | * | وهُنَّ إلى وَحْشِيِّهِنَّ كَوارِزُ |
٤٥ | نَهِلْنَ بِمُدّانٍ مِن الماءِ مَوْهِنًا | * | على عَجَلٍ وللفَرِيصِ هَزاهِزُ |
٤٦ | غَدَوْنَ له صُعْرَ الخدودِ كما غدتْ | * | على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ |
٤٧ | يُحَشْرِجُها طوْرًا وطوْرًا كأنّما | * | لها بالرُّغامى والخياشيمِ جارزُ |
٤٨ | ولَمّا دَعاها مِن أباطِحِ واسطٍ | * | دوائرُ لم تُضْرَبْ عليها الجرامِزُ |
٤٩ | حَذاها مِن الصَّيداءِ نعْلاً طِراقُها | * | حوامي الكُراعِ المُؤْيداتُ العَشاوِزُ |
٥٠ | فأقبلَها نِجادَ قَوَّينِ وانتحتْ | * | بها طُرُقٌ كأنَّهنَّ نحائِزُ |
٥١ | حداها بِرَجْعٍ من نُهاقٍ كأنَّهُ | * | بما ردَّ لَحْياهُ إلى الجوْفِ راجِزُ |
٥٢ | فأوردَهُنَّ الموْرَ موْرَ حَمامةٍ | * | على كلِّ إِجْرِيّائِها هُوَ رائِزُ |
٥٣ | يُكلّفُها طوْرًا مداهُ إذا التوى | * | به الوِرْدُ واعْوَجّتْ عليه المجاوِزُ |
٥٤ | مُحَامٍ على عَوْراتِها لا يَروعُها | * | خيالٌ ولا رامي الوحوشِ المُناهِزُ |
٥٥ | فأصبحَ فَوْقَ النَّشْزِ نَشزِ حمامةٍ | * | لهُ مَرْكَضٌ في مستوى الأرضِ بارزُ |
٥٦ | وظلّتْ تفالى باليَفَاعِ كأنَّها | * | رِماحٌ نَحاها وِجهةَ الريحِ راكِزُ |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
الديوان (١٧٣-٢٠١)، حققه وشرحه صلاح الدين الهادي، دار المعارف، القاهرة، مصر - البحر:: طويل
- الروي:: زاي
- العصر:: مخضرم
- اضغط هنا للطباعة