الرئيسة >> ديوان العرب >> المتنبي >> لِهَوى النُفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ* عَرَضًا نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ
١ | لِهَوى النُفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ | * | عَرَضًا نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ |
٢ | يا أُختَ مُعتَنِقِ الفَوارِسِ في الوَغى | * | لأَخوكِ ثَمَّ أَرَقُّ مِنكِ وَأَرحَمُ |
٣ | يَرنو إِلَيكِ مَعَ العَفافِ وَعِندَهُ | * | أَنَّ المَجوسَ تُصيبُ فيما تَحكُمُ |
٤ | راعَتكَ رائِعَةُ البَياضِ بِعارِضي | * | وَلَوَ انَّها الأُولى لَراعَ الأَسحَمُ |
٥ | لَو كانَ يُمكِنُني سَفَرتُ عَنِ الصِبا | * | فَالشَيبُ مِن قَبلِ الأَوانِ تَلَثُّمُ |
٦ | وَلَقَد رَأَيتُ الحادِثاتِ فَلا أَرى | * | يَقَقًا يُميتُ وَلا سَوادًا يَعصِمُ |
٧ | وَالهَمُّ يَختَرِمُ الجَسيمَ نَحافَةً | * | وَيُشيبُ ناصِيَةَ الصَبِيِّ وَيُهرِمُ |
٨ | ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِ | * | وَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ |
٩ | وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌ | * | يَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ |
١٠ | لا يَخدَعَنَّكَ مِن عَدُوٍّ دَمعُهُ | * | وَاِرحَم شَبابَكَ مِن عَدُوٍّ تُرْحَمُ |
١١ | لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذى | * | حَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ |
١٢ | يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِئامِ بِطَبعِهِ | * | مَن لا يَقِلُّ كَما يَقِلُّ وَيَلؤُمُ |
١٣ | والظُلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فَإِن تَجِدْ | * | ذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ |
١٤ | يَحمي اِبنَ كَيغَلَغَ الطَريقَ وَعِرسُهُ | * | ما بَينَ رِجلَيها الطَريقُ الأَعظَمُ |
١٥ | أَقِمِ المَسالِحَ فَوقَ شُفرِ سُكَينَةٍ | * | إِنَّ المَنِيَّ بِحَلقَتَيها خِضرِمُ |
١٦ | وَاِرفُق بِنَفسِكَ إِنَّ خَلقَكَ ناقِصٌ | * | وَاِستُر أَباكَ فَإِنَّ أَصلَكَ مُظلِمُ |
١٧ | وَاحذَر مُناواةَ الرِجالِ فَإِنَّما | * | تَقوى عَلى كَمَرِ العَبيدِ وَتُقدِمُ |
١٨ | وَغِناكَ مَسأَلَةٌ وَطَيشُكَ نَفخَةٌ | * | وَرِضاكَ فَيشَلَةٌ وَرَبُّكَ دِرهَمُ |
١٩ | وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَوي | * | عَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ |
٢٠ | يَمشي بِأَربَعَةٍ عَلى أَعقابِهِ | * | تَحتَ العُلوجِ وَمِن وَراءٍ يُلجَمُ |
٢١ | وَجُفونُهُ ما تَستَقِرُّ كَأَنَّها | * | مَطروفَةٌ أَو فُتَّ فيها حِصرِمُ |
٢٢ | وَإِذا أَشارَ مُحَدِّثًا فَكَأَنَّهُ | * | قِردٌ يُقَهقِهُ أَو عَجوزٌ تَلطِمُ |
٢٣ | يَقلي مُفارَقَةَ الأَكُفِّ قَذالُهُ | * | حَتّى يَكادَ عَلى يَدٍ يَتَعَمَّمُ |
٢٤ | وَتَراهُ أَصغَرَ ما تَراهُ ناطِقًا | * | وَيَكونُ أَكذَبَ ما يَكونُ وَيُقسِمُ |
٢٥ | وَالذُلُّ يُظهِرُ في الذَليلِ مَوَدَّةً | * | وَأَوَدُّ مِنهُ لِمَن يَوَدُّ الأَرقَمُ |
٢٦ | وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُ | * | وَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ |
٢٧ | أَرسَلتَ تَسأَلُني المَديحَ سَفاهَةً | * | صَفراءُ أَضيَقُ مِنكَ ماذا أَزعُمُ |
٢٨ | أَتُرى القِيادَةَ في سِواكَ تَكَسُّبًا | * | يا اِبنَ الأُعَيِّرِ وَهيَ فيكَ تَكَرُّمُ |
٢٩ | فَلَشَدَّ ما جاوَزتَ قَدرَكَ صاعِدًا | * | وَلَشَدَّ ما قَرُبَت عَلَيكَ الأَنجُمُ |
٣٠ | وَأَرَغتَ ما لأَبي العَشائِرِ خالِصًا | * | إِنَّ الثَناءَ لِمَن يُزارَ فَيُنعِمُ |
٣١ | وَلِمَن أَقَمتَ عَلى الهَوانِ بِبابِهِ | * | تَدنو فَيُوجأُ أَخدَعاكَ وَتُنهَمُ |
٣٢ | وَلِمَن يُهينُ المالَ وَهوَ مُكَرَّمٌ | * | وَلِمَن يَجُرُّ الجَيشَ وَهوَ عَرَمرَمُ |
٣٣ | وَلِمَن إِذا اِلتَقَتِ الكُماةُ بِمأزِقٍ | * | فَنَصيبُهُ مِنها الكَمِيُّ المُعلَمُ |
٣٤ | وَلَرُبَّما أَطْرَ القَناةَ بِفارِسٍ | * | وَثَنى فَقَوَّمَها بِآخَرَ مِنهُمُ |
٣٥ | وَالوَجهُ أَزهَرُ وَالفُؤادُ مُشَيَّعٌ | * | وَالرُمحُ أَسمَرُ وَالحُسامُ مَصَمِّمُ |
٣٦ | أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌ | * | وَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
التبيان (٤/١٢١-١٣٢) - البحر:: كامل
- الروي:: ميم
- العصر:: عباسي
- اضغط هنا للطباعة