الرئيسة >> ديوان العرب >> المتنبي >> مَلامُ النَوى في ظُلمِها غايَةُ الظُلمِ * لَعَلَّ بِها مِثلَ الَّذي بي مِنَ السُقمِ
١ | مَلامُ النَوى في ظُلمِها غايَةُ الظُلمِ | * | لَعَلَّ بِها مِثلَ الَّذي بي مِنَ السُقمِ |
٢ | فَلَو لَم تَغَرْ لَم تَزوِ عَنّي لِقاءَكُمْ | * | وَلَو لَم تُرِدكُمْ لَم تَكُن فيكُمُ خَصمي |
٣ | أَمُنعِمَةٌ بِالعَودَةِ الظَبيَةُ الَّتي | * | بِغَيرِ وَلِيٍّ كانَ نائِلَها الوَسمي |
٤ | تَرَشَّفتُ فاها سُحرَةً فَكَأَنَّني | * | تَرَشَّفتُ حَرَّ الوَجدِ مِن بارِدِ الظُلمِ |
٥ | فَتاةٌ تَساوَى عِقدُها وَكَلامُها | * | وَمَبسِمُها الدُرِّيُّ في الحُسنِ وَالنَظمِ |
٦ | وَنَكهَتَها وَالمَندَلِيُّ وَقَرقَفٌ | * | مُعَتَّقَةٌ صَهباءُ في الريحِ وَالطَعمِ |
٧ | جَفَتني كَأَنّي لَستُ أَنطَقَ قَومِها | * | وَأَطعَنَهُمْ وَالشُهبُ في صورَةِ الدُهمِ |
٨ | يُحاذِرُني حَتفي كَأَنِّيَ حَتفُهُ | * | وَتَنكُزُني الأَفعى فَيَقتُلُها سُمّي |
٩ | طِوالُ الرُدَينِيّاتِ يَقصِفُها دَمي | * | وَبيضُ السُرَيجِيّاتِ يَقطَعُها لَحمي |
١٠ | بَرَتني السُرى بَريَ المُدى فَرَدَدنَني | * | أَخَفَّ عَلى المَركوبِ مِن نَفَسَيْ جِرمي |
١١ | وَأَبصَرَ مِن زَرقاءِ جَوٍّ لِأَنَّني | * | إِذا نَظَرَتْ عَينايَ شاءَهما عِلمي |
١٢ | كَأَنّي دَحَوتُ الأَرضَ مِن خِبرَتي بِها | * | كَأَنّي بَنى الإِسكَندَرُ السَدَّ مِن عَزمي |
١٣ | لِأَلقى ابنَ إِسحاقَ الَّذي دَقَّ فَهمُهُ | * | فَأَبدَعَ حَتّى جَلَّ عَن دِقَّةِ الفَهمِ |
١٤ | وَأَسمَعَ مِن أَلفاظِهِ اللُغَةَ الَّتي | * | يَلَذُّ بِها سَمعي وَلَو ضُمِّنَت شَتمي |
١٥ | يَمينُ بَني قَحطانَ رَأسُ قُضاعَةٍ | * | وَعِرنينُها بَدرُ النُجومِ بَني فَهمِ |
١٦ | إِذا بَيَّتَ الأَعداءَ كانَ استِماعُهُمْ | * | صَريرَ العَوالي قَبلَ قَعقَعَةِ اللُجمِ |
١٧ | مُذِلُّ الأَعِزّاءِ المُعِزُّ وَإِن يَئن | * | بِهِ يُتمُهُمْ فَالموتِمُ الجابِرُ اليُتمِ |
١٨ | وَإِن تُمسِ داءً في القُلوبِ قَناتُهُ | * | فَمُمسِكُها مِنهُ الشِفاءُ مِنَ العُدمِ |
١٩ | مُقَلَّدُ طاغي الشَفرَتَينِ مُحَكَّمٍ | * | عَلى الهامِ إِلّا أَنَّهُ جائِرُ الحُكمِ |
٢٠ | تَحَرَّجَ عَن حَقنِ الدِماءِ كَأَنَّهُ | * | يَرى قَتلَ نَفسٍ تَركَ رَأسٍ عَلى جِسمِ |
٢١ | وَجَدنا ابنَ إِسحاقَ الحُسَينَ كَجَدِّهِ | * | عَلى كَثرَةِ القَتلى بَريئًا مِنَ الإِثمِ |
٢٢ | مَعَ الحَزمِ حَتّى لَو تَعَمَّدَ تَركَهُ | * | لَأَلحَقَهُ تَضيِيعُهُ الحَزمَ بِالحَزمِ |
٢٣ | وَفي الحَربِ حَتّى لَو أَرادَ تَأَخُّرًا | * | لَأَخَّرَهُ الطَبعُ الكَريمُ إِلى القُدمِ |
٢٤ | لَهُ رَحمَةٌ تُحيّ العِظامَ وَغَضبَةٌ | * | بِها فَضلَةٌ لِلجُرمِ عَن صاحِبِ الجُرمِ |
٢٥ | وَرِقَّةُ وَجهٍ لَو خَتَمتَ بِنَظرَةٍ | * | عَلى وَجنَتَيهِ ما انمَحى أَثَرُ الخَتمِ |
٢٦ | أَذاقَ الغَواني حُسنُهُ ما أَذَقنَني | * | وَعَفَّ فَجازاهُنَّ عَنّي عَلى الصُرمِ |
٢٧ | فِدىً مَن عَلى الغَبراءِ أَوَّلُهُمْ أَنا | * | لِهَذا الأَبِيِّ الماجِدِ الجائِدِ القَرمِ |
٢٨ | لَقَد حالَ بَينَ الجِنِّ وَالأَنسِ سَيفُهُ | * | فَما الظَنُّ بَعدَ الجِنِّ بِالعُربِ وَالعُجمِ |
٢٩ | وَأَرهَبَ حَتّى لَو تَأَمَّلَ دِرعَهُ | * | جَرَت جَزَعًا مِن غَيرِ نارٍ وَلا فَحمِ |
٣٠ | وَجادَ فَلَولا جودُهُ غَيرَ شارِبٍ | * | لَقيلَ كَريمٌ هَيَّجَتهُ ابنَةُ الكَرْمِ |
٣١ | أَطَعناكَ طَوعَ الدَهرِ يا ابنَ ابنِ يوسُفٍ | * | لِشَهوَتِنا وَالحاسِدو لَكَ بِالرُغمِ |
٣٢ | وَثِقنا بِأَن تُعطي فَلَو لَم تَجُد لَنا | * | لَخِلناكَ قَد أَعطَيتَ مِن قُوَّةِ الوَهمِ |
٣٣ | دُعيتُ بِتَقريظيكَ في كُلِّ مَجلِسٍ | * | وَظَنَّ الَّذي يَدعو ثَنائي عَلَيكَ اسمي |
٣٤ | وَأَطمعَتَني في نَيلِ مالا أَنالُهُ | * | بِما نِلتُ حَتّى صِرتُ أَطمَعُ في النَجمِ |
٣٥ | إِذا ما ضَرَبتَ القِرنَ ثُمَّ أَجَزتَني | * | فَكِلْ ذَهَبًا لي مَرَّةً مِنهُ بِالكَلمِ |
٣٦ | أَبَت لَكَ ذَمّي نَخوَةٌ يَمَنِيَّةٌ | * | وَنَفسٌ بِها في مَأزِقٍ أَبَدًا تَرمي |
٣٧ | فَكَم قائِلٍ لَو كانَ ذا الشَخصُ نَفسَهُ | * | لَكانَ قَراهُ مَكمَنَ العَسكَرِ الدَهمِ |
٣٨ | وَقائِلَةٍ وَالأَرضَ أَعني تَعَجُّبًا | * | عَلَيَّ امرُؤٌ يَمشي بِوَقري مِنَ الحِلمِ |
٣٩ | عَظُمتَ فَلَمّا لَم تُكَلَّم مَهابَةً | * | تَواضَعتَ وَهوَ العُظمُ عُظمًا عَنِ العُظمِ |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
التبيان (٤/٤٧-٥٨) - البحر:: طويل
- الروي:: ميم
- العصر:: عباسي
- اضغط هنا للطباعة
ملحوظة
الصفحات
٢ - البيتان (٣-٤) في صفحة (٤٨)،
٣ - البيتان (٥-٦) في صفحة (٤٩)،
٤ - البيات (٧-٩) في صفحة (٥٠)،
٥ - البيتان (١٠-١١) في صفحة (٥١)،
٦ - البيتان (١٢-١٣) في صفحة (٥٢)،
٧ - الأبيات (١٤-١٨) في صفحة (٥٣)،
٨ - الأبيات (١٩-٢٢) في صفحة (٥٤)،
٩ - الأبيات (٢٣-٢٧) في صفحة (٥٥)،
١٠ - الأبيات (٢٨-٣١) في صفحة (٥٦)،
١١ - الأبيات (٣٢-٣٥) في صفحة (٥٧)،
١٢ - الأبيات (٣٦-٣٩) في صفحة (٥٨)،