الرئيسة >> ديوان العرب >> المتنبي >> فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِ * وَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ
١ | فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِ | * | وَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ |
٢ | وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍ | * | إِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ |
٣ | سَجِيَّةُ نَفسٍ ما تَزالُ مُليحَةً | * | مِنَ الضَيمِ مَرمِيًّا بِها كُلُّ مَخرَمِ |
٤ | رَحَلتُ فَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍ | * | عَلَيَّ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَمِ |
٥ | وَما رَبَّةُ القُرطِ المَليحِ مَكانُهُ | * | بِأَجزَعَ مِن رَبِّ الحُسامِ المُصَمِّمِ |
٦ | فَلَو كانَ ما بي مِن حَبيبٍ مُقَنَّعٍ | * | عَذَرتُ وَلَكِن مِن حَبيبٍ مُعَمَّمِ |
٧ | رَمى وَاتَّقى رَميِي وَمِن دونِ ما اتَّقى | * | هَوىً كاسِرٌ كَفّي وَقَوسي وَأَسهُمي |
٨ | إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ | * | وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ |
٩ | وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ | * | وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ |
١٠ | أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ | * | وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ |
١١ | وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ | * | مَتى أَجزِهِ حِلمًا عَلى الجَهلِ يَندَمِ |
١٢ | وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ | * | جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ |
١٣ | وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ سَمَيذَعٍ | * | نَجيبٍ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ |
١٤ | خَطَت تَحتَهُ العيسُ الفَلاةَ وَخالَطَت | * | بِهِ الخَيلُ كَبّاتِ الخَميسِ العَرَمرَمِ |
١٥ | وَلا عِفَّةٌ في سَيفِهِ وَسِنانِهِ | * | وَلَكِنَّها في الكَفِّ وَالفَرجِ وَالفَمِ |
١٦ | وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍ | * | وَلا كُلُّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ |
١٧ | فِدىً لِأَبي المِسكِ الكِرامُ فَإِنَّها | * | سَوابِقُ خَيلٍ يَهتَدينَ بِأَدهَمِ |
١٨ | أَغَرَّ بِمَجدٍ قَد شَخَصنَ وَراءَهُ | * | إِلى خُلُقٍ رَحبٍ وَخَلقٍ مُطَهَّمِ |
١٩ | إِذا مَنَعَت مِنكَ السِياسَةُ نَفسَها | * | فَقِف وَقفَةً قُدّامَهُ تَتَعَلَّمِ |
٢٠ | يَضيقُ عَلى مَن راءَهُ العُذرُ أَن يُرى | * | ضَعيفَ المَساعي أَو قَليلَ التَكَرُّمِ |
٢١ | وَمَن مِثلُ كافورٍ إِذا الخَيلُ أَحجَمَت | * | وَكانَ قَليلاً مَن يَقولُ لَها اقدُمي |
٢٢ | شَديدُ ثَباتِ الطِّرفِ وَالنَقعُ واصِلٌ | * | إِلى لَهَواتِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ |
٢٣ | أَبا المِسكِ أَرجو مِنكَ نَصرًا عَلى العِدا | * | وَآمُلُ عِزًّا يَخضِبُ البيضَ بِالدَمِ |
٢٤ | وَيَومًا يَغيظُ الحاسِدينَ وَحالَةً | * | أُقيمُ الشَقا فيها مَقامَ التَنَعُّمِ |
٢٥ | وَلَم أَرجُ إِلا أَهلَ ذاكَ وَمَن يُرِد | * | مَواطِرَ مِن غَيرِ السَحائِبِ يَظلَّمِ |
٢٦ | فَلَو لَم تَكُن في مِصرَ ما سِرتُ نَحوَها | * | بِقَلبِ المَشوقِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ |
٢٧ | وَلا نَبَحَت خَيلي كِلابُ قَبائِلٍ | * | كَأَنَّ بِها في اللَيلِ حَملاتِ دَيلَمِ |
٢٨ | وَلا اتَّبَعَت آثارَنا عَينُ قائِفٍ | * | فَلَم تَرَ إِلا حافِرًا فَوقَ مَنسِمِ |
٢٩ | وَسَمنا بِها البَيداءَ حَتّى تَغَمَّرَت | * | مِنَ النيلِ وَاستَذرَت بِظِلِّ المُقَطَّمِ |
٣٠ | وَأَبلَخَ يَعصي بِاختِصاصي مُشيرَهُ | * | عَصَيتُ بِقَصديهِ مُشيري وَلوَّمي |
٣١ | فَساقَ إِلَيَّ العُرفَ غَيرَ مُكَدَّرٍ | * | وَسُقتُ إِلَيهِ الشُكرَ غَيرَ مُجَمجَمِ |
٣٢ | قَدِ اختَرتُكَ الأَملاكَ فَاختَر لَهُمْ بِنا | * | حَديثًا وَقَد حَكَّمتُ رَأيَكَ فَاحكُمِ |
٣٣ | فَأَحسَنُ وَجهٍ في الوَرى وَجهُ مُحسِنٍ | * | وَأَيمَنُ كَفٍّ فيهِمُ كَفُّ مُنعِمِ |
٣٤ | وَأَشرَفُهُمْ مَن كانَ أَشرَفَ هِمَّةً | * | وَأَكبَرَ إِقدامًا عَلى كُلِّ مُعظَمِ |
٣٥ | لِمَن تَطلُبُ الدُنيا إِذا لَم تُرِد بِها | * | سُرورَ مُحِبٍّ أَو إِساءَةَ مُجرِمِ |
٣٦ | وَقَد وَصَلَ المُهرُ الَّذي فَوقَ فَخذِهِ | * | مِنِ اسمِكِ ما في كُلِّ عُنقٍ وَمِعصَمِ |
٣٧ | لَكَ الحَيَوانُ الراكِبُ الخَيلَ كُلُّهُ | * | وَإِن كانَ بِالنِّيرانِ غَيرَ مُوَسَّمِ |
٣٨ | وَلَو كُنتُ أَدري كَم حَياتي قَسَمتُها | * | وَصَيَّرتُ ثُلثَيها انتِظارَكَ فَاعلَمِ |
٣٩ | وَلَكِنَّ ما يَمضي مِنَ العُمرِ فائِتٌ | * | فَجُد لي بِحَظِّ البادِرِ المُتَغَنِّمِ |
٤٠ | رَضيتُ بِما تَرضى بِهِ لي مَحَبَّةً | * | وَقُدتُ إِلَيكَ النَفسَ قَودَ المُسَلِّمِ |
٤١ | وَمِثلُكَ مَن كانَ الوَسيطَ فُؤادُهُ | * | فَكَلَّمَهُ عَنّي وَلَم أَتَكَلَّمِ |
الوحدات
بيانات القصيدة
- المصدر::
التبيان (٤/١٣٤-١٤٢) - البحر:: طويل
- الروي:: ميم
- العصر:: عباسي
- اضغط هنا للطباعة
ملحوظة
الصفحات
٢- الأبيات (٥-١٠) في صفحة (١٣٥)،
٣ - الأبيات (١١-١٤) في صفحة (١٣٦)،
٤ - الأبيات (١٥-١٨) في صفحة (١٣٧)،
٥ - البيات (١٩-٢٣) في صفحة (١٣٨)،
٦ - الأبيات (٢٤-٢٨) في صفحة (١٣٩)،
٧ - الأبيات (٢٩-٣٢) في صفحة (١٤٠)،
٨ - الأبيات (٣٣-٣٧) في صفحة (١٤١)،
٩ - الأبيات (٣٨-٤١) في صفحة (١٤٢)،