الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ * تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي
2 كَيفَ تَرثي الَّتي تَرى كُلَّ جَفنٍ * راءَها غَيرَ جَفنِها غَيرَ راقي
3 أَنتِ مِنّا فَتَنتِ نَفسَكِ لَكِنـ * ـنَكِ عوفيتِ مِن ضَنىً وَاشتِياقِ
4 حُلتِ دونَ المَزارِ فَاليَومَ لَو زُر * تِ لَحالَ النُحولُ دونَ العِناقِ
5 إِنَّ لَحظًا أَدَمتِهِ وَأَدَمنا * كانَ عَمدًا لَنا وَحَتفَ اتِّفاقِ
6 لَو عَدا عَنكِ غَيرَ هَجرِكِ بُعدٌ * لَأَرارَ الرَسيمُ مُخَّ المَناقي
7 وَلَسِرنا وَلَو وَصَلنا عَلَيها * مِثلَ أَنفاسِنا عَلى الأَرماقِ
8 ما بِنا مِن هَوى العُيونِ اللَواتي * لَونُ أَشفارِهِنَّ لَونُ الحِداقِ
9 قَصَّرَت مُدَّةَ اللَيالي المَواضي * فَأَطالَت بِها اللَيالي البَواقي
10 كاثَرَت نائِلَ الأَميرِ مِنَ الما * لِ بِما نَوَّلَت مِنَ الإيراقِ
11 لَيسَ إِلّا أَبا العَشائِرِ خَلقٌ * سادَ هَذا الأَنامَ بِاستِحقاقِ
12 كاثَرَت نائِلَ الأَميرِ مِنَ الما * لِ بِما نَوَّلَت مِنَ الإيراقِ
13 لَيسَ إِلّا أَبا العَشائِرِ خَلقٌ * سادَ هَذا الأَنامَ بِاستِحقاقِ
14 طاعِنُ الطَعنَةِ الَّتي تَطعَنُ الفَيـ * ـلَقَ بِالذُعرِ وَالدَمِ المُهَراقِ
15 ذاتُ فَرغٍ كَأَنَّها في حَخا المُخـ * ـبِرَ عَنها مِن شِدَّةِ الإِطراقِ
16 ضارِبُ الهامِ في الغُبارِ وَما يَر * هَبُ أَن يَشرَبَ الَّذي هُوَ ساقي
17 فَوقَ شَقّاءَ لِلأَشَقِّ مَجالٌ * بَينَ أَرساغِها وَبَينَ الصِفاقِ
18 ما رَآها مُكَذِّبُ الرُسلِ إِلّا * صَدَّقَ القَولَ في صِفاتِ البُراقِ
19 هَمُّهُ في ذَوي الأَسِنَّةِ لا فيـ * ـها وَأَطرافُها لَهُ كَالنِطاقِ
20 ثاقِبُ الرَأيِ ثابِتُ الحِلمِ لا يَقـ * ـدِرُ أَمرٌ لَهُ عَلى إِقلاقِ
21 يا بَني الحارِثِ ابنِ لُقمانَ لا تَعـ * ـدَمكُمُ في الوَغى مُتونُ العِتاقِ
22 بَعَثوا الرُعبَ في قُلوبِ الأَعادِي * فَكأنّ القِتالُ قَبلَ التَلاقي
23 وَتَكادُ الظُبا لِما عَوَّدوها * تَنتَضي نَفسَها إِلى الأَعناقِ
24 وَإِذا أَشفَقَ الفَوارِسُ مِن وَقـ * ـعِ القَنا أَشفَقوا مِنَ الإِشفاقِ
25 كُلُّ ذِمرٍ يَزيدُ في المَوتِ حُسنًا * كَبُدورٍ تَمامُها في المُحاقِ
26 جاعِلٌ دِرعَهُ مَنِيَّتَهُ إِن * لَم يَكُن دونَها مِنَ العارِ واقِ
27 كَرَمٌ خَشَّنَ الجَوانِبَ مِنهُم * فَهوَ كَالماءِ في الشِفارِ الرِقاقِ
28 وَمَعالٍ إِذا ادَّعاها سِواهُم * لَزِمَتهُ جِنايَةُ السُرّاقِ
29 يا ابنَ مَن كُلَّما بَدَوتَ بَدا لي * غائِبَ الشَخصِ حاضِرَ الأَخلاقِ
30 لَو تَنَكَّرتَ في المَكَرِّ لِقَومٍ * حَلَفوا أَنَّكَ ابنُهُ بِالطَلاقِ
31 كَيفَ يَقوى بِكَفِّكَ الزِندُ وَالآ * فاقُ فيها كَالكَفِّ في الآفاقِ
32 قَلَّ نَفعُ الحَديدِ فيكَ فَما يَلـ * ـقاكَ إِلّا مَن سَيفُهُ مِن نِفاقِ
33 إِلفُ هَذا الهَواءِ أَوقَعَ في الأَنـ * ـفُسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ
34 وَالأَسى قَبلَ فُرقَةِ الروحِ عَجزٌ * وَالأَسى لا يَكونُ بَعدَ الفِراقِ
35 كَم ثَراءٍ فَرَّجتَ بِالرُمحِ عَنهُ * كانَ مِن بُخلِ أَهلِهِ في وَثاقِ
36 وَالغِنى في يَدِ اللَئيمِ قَبيحٌ * قَدرَ قُبحِ الكَريمِ في الإِملاقِ
37 لَيسَ قَولي في شَمسِ فِعلِكَ كَالشَمـ * ـسِ وَلَكِن في الشَمسِ كَالإِشراقِ
38 شاعِرُ المَجدِ خِدنُهُ شاعِرُ اللَفـ * ـظِ كِلانا رَبُّ المَعاني الدِقاقِ
39 لَم تَزَل تَسمَعُ المَديحَ وَلَكِنـ * ـنَ صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُهاقِ
40 لَيتَ لي مِثلَ جَدِّ ذا الدَهرِ في الأَد * هُرِ أَو رِزقِهِ مِنَ الأَرزاقِ
41 أَنتَ فيهِ وَكانَ كُلُّ زَمانٍ * يَشتَهي بَعضَ ذا عَلى الخَلّاقِ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح أبا العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان

الصفحات

1 - الأبيات (1-3) في صفحة (362)،
2 - الأبيات (4-8) في صفحة (363)،
3 - الأبيات (9-12) في صفحة (364)،
4 - الأبيات (13-15) في صفحة (365)،
5 - الأبيات (16-20) في صفحة (366)،
6 - الأبيات (21-23) في صفحة (367)،
7 - الأبيات (24-27) في صفحة (368)،
8 - الأبيات (28-31) في صفحة (369)،
9 - الأبيات (32-34) في صفحة (370)،
10 - الأبيات (35-39) في صفحة (371)،

الرابط المختصر