الشنكبوتية :: https://www.toarab.ws

١ أَريَحِيّاتُ صَبوَةٍ وَمَشيبُ * مِن سَجايا الأَريبُ شَيئًا عَجيبُ
٢ وَبُكاءُ اللَبيبِ بَعدَ ثَلاثٍ * وَثَلاثينَ في البَطالَةِ حوبُ
٣ فَالنَدا بِالرَحيلِ حينَ يُنادَى * بِحُلولٍ عَلى الشَبابِ مُشيبُ
٤ إِنَّ لَيلًا تَبَسَّمَ الصُبحُ فيهِ * عَن زَوالِ الظَلامِ عَنهُ قَريبُ
٥ طالَما قَد سَحَبتُ ذَيلَ التَصابي * وَرِداءُ الشَبابِ غَضٌّ قَشيبُ
٦ لَعِبًا يَستَدِرُّ خِلفَ شَبابي * حَلَبَ الدَهرَ زَينَبًا وَلَعوبُ
٧ وَالغَواني إِن غَنَّينَ عَفافًا * يَطَّبيهُنَّ مِنهُ حُسنٌ وَطيبُ
٨ فَمَتى شِئتَ مالَ مِنها قَضيبٌ * وَمَتى شِئتَ هالَ مِنها كَثيبُ
٩ وَلَكَم مُقلَةٍ لِذاتِ دَلالٍ * مَقَلَتني بِالوُدِّ وَهْيَ عَذوبُ
١٠ كُنتُ إِنسانَها فَصِرتُ قَذاها * مَن لَها بِالشَبابِ وَهْوَ رَطيبُ
١١ وَعِيونٍ مَزَجنَ فِيَّ رَكايا * مِن رَكايا الشُؤونُ وَهْيَ الغُروبُ
١٢ مَرِهَت لِلنَوى فَلَمّا رَأَتني * كَحَلَّتها نَحافَةٌ وَشُحوبُ
١٣ نَكَباتٌ عَضَضنَ حُرًّا كَريمًا * طابَ فَاستَعذَبَتهُ عَضًّا نُكوبُ
١٤ لِنُيوبِ الزَمانِ فيهِ صَريفٌ * وَبِهِ مِن عِضاضِهِنَّ نُدوبُ
١٥ ثُمَّ أَبقَت بِزَعمِها لِيَ عودًا * عَجَمَتهُ الخُطوبُ وَهْوَ صَليبُ
١٦ وَأَخِلّاءُ عَزمَتَي عَنتَريسٌ * وَزَماعٌ وَرِحلَةٌ وَدُؤوبُ
١٧ فَإِذا الغانِياتُ أَنكَرنَ شَخصي * عَرَفَتني فَدافِدٌ وَسُهوبُ
١٨ وَعَزيمٌ تَخُبُّ بِابنِ عَزيمٍ * جاذِباهُ الإِدلاجُ وَالتَأويبُ
١٩ فَإِلى العيسِ مَفزَعي وَالفَيافي * كُلَّما هَزَّني الزَمانُ العَصيبُ
٢٠ وَسِراجَيْ رَوِيَّةٍ أَرَياني * مَن إِلَيهِ أَنحو وَعَمَّن أَؤوبُ
٢١ مَن بِجَدواهُ مِن صُروفِ اللَيالي * فُقِئَت أَعيُنٌ وَفُلَّت نُيوبُ
٢٢ مَن إِذا قُلتُ يا أَبا زَكَرَيّا * سالَمَتني الأَيّامُ وَهْيَ حُروبُ
٢٣ أَرِدَ البَحرَ لا الثِمادَ فَمِثلي * لا يُرَوّيهِ جَدوَلٌ وَقَليبُ
٢٤ قَد أَهابَ الرَجاءُ بِابنِ المُعَلّى * بِلِسانِ القَريضِ وَهْوَ خَطيبُ
٢٥ لَفتَى سُؤدُدٍ لَهُ نَفَحاتٌ * يَعتَفيها المَحروبُ وَالمَكروبُ
٢٦ نَفَحاتٌ يُعِدنَ بَعدَ شِماسٍ * رَيِّضَ الدَهرِ وَهْوَ عَودٌ رَكوبُ
٢٧ لِعُيونِ الخُطوبِ بَعدُ شِماسٌ * وَلِقَلبِ الزَمانِ مِنها وَجيبٌ
٢٨ وَجَديرٌ بِأَن تُلَبّيكَ مِنهُ * غُدُرٌ جَمَّةٌ وَرَوضٌ عَشيبُ
٢٩ فَهُوَ في هامَةِ العُلى حَيثُ يَأوي * مِن مُنادي النَدى قَريبٌ مُجيبُ
٣٠ وَذَراهُ فيهِ الحَميمُ سَواءٌ * حينَ يَعفوهُ وَالنَزيعُ الجَنيبُ
٣١ مَألِفٌ لِلغَريبِ ما فيهِ إِلفٌ * مِن وُفودِ العُفاةِ إِلّا الغَريبُ
٣٢ يُرتَجى مِن يَمينِهِ ما يُرَجّى * مِن يَمينِ الحَيا مَكانٌ جَديبُ
٣٣ عارِضٌ صَوبُهُ حِجىً وَعَفافٌ * وَنَوالٌ مِنَ اللُجَينِ صَبيبُ
٣٤ يَمتَريهِ الثَناءُ وَالمَجدُ ما لَم * تَمرِ أَطباءَ ما يَليها الجَنوبُ
٣٥ وَحَبيبٌ إِذ قالَ وَهْوَ مَروقٌ * ديمَةٌ سَمحَةُ القِيادِ سَكوبُ
٣٦ لَو رَأَت عَينُهُ حَيا كَفِّ يَحيى * لَم تَرُقهُ الغُيوثُ وَهْيَ تَصوبُ
٣٧ مُستَخِفٌّ يَمُدُّ كَفَّيهِ عِلمًا * أَنَّ لِلدَهرِ نائِباتٍ تَنوبُ
٣٨ فَيَميناهُ جَعفَرٌ وَسَعيدٌ * وَهُما تارَةَ شَرىً وَشَبيبُ
٣٩ وَعَديمُ الغَريبِ طَورًا ذُعافٌ * شيبَ بِالصابِ وَهْوَ طَورًا ضَريبُ
٤٠ وَبِعَينِ الوَفاءِ وَالمَجدِ فيهِ * كُلُّ هَذاكَ أَنَّهُ لا يَحوبُ
٤١ وَإِذا المُشكِلاتُ ضافَت ذَراهُ * وَعَرَتهُ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
٤٢ تَفرِهاتي وَتِلكَ هَبَّةُ رَأيٍ * يُخطِىءُ المَشرِفِيُّ وَهْيَ تُصيبُ
٤٣ ما عَلَيهِ أَلّا يَكونَ حُسامًا * وَلَهُ في الخُطوبِ ذاكَ الهُبوبُ
٤٤ كُلَّ يَومٍ تَرى سَماحًا وَبَأسًا * مَكرُماتِ يَحلو بِها وَيَطيبُ
٤٥ وَفَعالٌ إِلى قُلوبِ المَعالي * وَقُلوبِ الآمالِ مِنهُ حَبيبُ
٤٦ وَإِذا عارِضُ المَنِيَّةِ أَوفى * وَبَنوها يَبُلُّهُم شُؤبوبُ
٤٧ وَأَرتَكَ الهَيجاءُ مِنهُم غُرورًا * لِنُجومِ الرِماحِ مِنها وُجوبُ
٤٨ قامَ فيها بِحُجَّةِ البَأسِ عَنهُ * ذَكَرٌ مُرهَفٌ وَباعٌ رَحيبُ
٤٩ فَبَدَت بي إِلَيكَ يا ابنَ المُعَلّى * هِمَّةٌ هِمَّةٌ وَدَهرٌ نَكوبُ
٥٠ في بِلادٍ تَرى الكَريمَ أَكيلًا * ثَمَّ لِلجَدبِ وَالزَمانُ خَصيبُ
٥١ رَيبُ هَذا الزَمانِ فيهِ عَضوضٌ * وَمُحَيّا الزَمانِ عَنهُ قَطوبُ
٥٢ قَد شَكَونا إِلَيكَ شَكوى شَكاها * عامُ مَحلٍ إِلى الغَمامِ جَدوبُ
٥٣ وَرَضينا بِحُكمِ غَيثِكَ فيها * أَنَّهُ صائِبٌ وَأَنتَ مُصيبُ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح أبا زكريا

الصفحات

١ - الأبيات (١-٨) في صفحة (٣٥٠)،
٢ - الأبيات (٩-١٨) في صفحة (٣٥١)،
٣ - الأبيات (١٩-٣٠) في صفحة (٣٥٢)،
٤ - الأبيات (٣١-٤١) في صفحة (٣٥٣)،
٥ - الأبيات (٤٢-٥٣) في صفحة (٣٥٤)،

الرابط المختصر