الشنكبوتية :: http://toarab.ws

1 أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالعِراقِ وَصُحبَتي * بِحَجرٍ وَما طَيَّاتُ قَومِيَ مِن حَجرِ
2 وَميضٌ كَأَنَّ الرَبطَ في حَجَراتِهِ * إِذا انشَقَّ في غُرٍّ غَوارِبُهُ زُهرِ
3 كَما رَمَحَت بَلقاءُ تَحمي فُلُوَّها * دَجوجِيَّةُ المَتنَينِ واضِحَةُ الخَصرِ
4 شَموسٌ أَتَتها الخَيلُ مِن كُلِّ جانِبٍ * بِمَرجٍ فُراتِيٍّ تَحومُ عَلى مُهرِ
5 فَإِنّي وَقَومي إِن رَجِعتُ إِلَيهِمُ * كَذي العِلقِ آلى لا يَنولُ وَلا يَشري
6 لَوَيتُ لَهُمْ في الصَدرِ مِنّي نَصيحَةً * وَوُدًّا كَما تُلوى اليَدانِ إِلى النَحرِ
7 أَلا أَيُّهذا المُؤتَلي إِنَّ نَهشَلًا * عَصَوا قَبلَ ما آلَيتُ مُلكَ بَني نَصرِ
8 فَلَمّا غَلَبنا المُلكَ لا يَقسِرونَنا * قَسَطنا فَأَقبَلنا مِنَ الهَيلِ وَالبِشرِ
9 وَصَدَّ ابنُ ذي القَرنَينِ عَنّا وَرَهطُهُ * نَسيرُ بِما بَينَ المَشارِقِ وَالقَهرِ
10 وَقَد عَلِمَت أَعداؤُنا أَنَّ نَهشَلًا * مَصاليتُ حَلاّلو البُيوتِ عَلى الثَغرِ
11 تُقيمُ عَلى دارِ الحِفاظِ بُيوتُنا * وَإِن قيلَ مَرحاها نُصَبِّحُ أَو تَسري
12 لَنا هَضبَةٌ صَمّاءُ مِن رُكنِ مالِكٍ * وَأُسدُ كِراءٍ لا تُوَزَّعُ بِالزَجرِ
13 مَداريهُ ما يُلقى بِهِ أَو مَضيعَةٍ * أَخوهُمْ وَلا يُغضونَ عَينًا عَلى وَترِ
14 هُمُ القَومُ يَبنونَ الفَعالَ وَيَنتَمي * إِلَيهِمْ مُصابُ المالِ مِن عَنَتِ الدَهرِ
15 وَمَن عَدَّ مَسعاةً فَلا يَكذِبَنَّها * وَلا يَكُ كَالأَعمى يَقولُ وَلا يَدري
16 وَمُستَلحِمٍ قَد أَنقَذَتهُ رِماحُنا * وَقَد كانَ مِنهُ المَوتُ أَقرَبَ مِن شِبرِ
17 دَعانا فَنَجَّيناهُ في مُشمَخِرَّةٍ * مَعادَةِ جيرانٍ تَقَلَّصُ بِالغَفرِ
18 وَجارٍ مَنَعناهُ مِنَ الضَيمِ وَالخَنا * وَجيرانُ أَقوامٍ بِمَدرَجَةِ الدَهرِ
19 إِذا كُنتَ جارًا لامرِئٍ فَارهَبِ الخَنا * عَلى عِرضِهِ إِنَّ الخَنا طَرَفُ الغَدرِ
20 وَذُد عَن حِماهُ ما عَقَدتَ حِبالَهُ * بِحَبلِكَ وَاستُرهُ بِما لَكَ مِن سِترِ
21 وَخالي ابنُ جَوّاسٍ سَعى سَعيَ ماجِدٍ * فَأَدّى إِلى حَيَّي قُضاعَةَ مِن بَكرِ
22 لَعَمري لَقَد أَعطى ابنُ ضَمرَةَ مالَهُ * رِفاقًا مِن الآفاقِ مُختَلِفي النَجرِ
23 قَرى مِئَةً أَحمٍ لَها وَنُفوسَها * عَلى حينَ لا يُعطي الكَريمُ وَلا يَقري
24 أَلا إِنَّ قَومي واكزونَ رِماحَهُمْ * بِما بَينَ فَلجٍ وَالمَدينةِ مِن ثَغرِ
25 يَذودونَ كَلبًا بِالرِماحِ وَطَيِّئًا * وَتَغلِبَ وَالصيدَ النَواظِرَ مِن بَكرِ
26 أَلا إِنَّ قَومي لا يَجُنُّ بُيوتَهُمْ * مَضيقٌ مِنَ الوادي إِلى جَبَلٍ وَعرِ
27 وَنَحنُ مَنَعنا بِالتَناضُبِ قَومَنا * وَبِتنا عَلى نارٍ تُحَرَّقُ كَالفَجرِ
28 تُضيءُ عَلى القَومِ الكِرامِ وُجوهُهُمْ * طِوالُ الهَوادي مِن وِرادٍ وَمِن شُقرِ
29 نَقائِذَ أَمثالَ القَنا أَعوَجِيَّةً * وَجُردًا تَداوى بِالغَريضِ وَبِالنَقرِ
30 نُعَوِّدُها الإِقدامَ في كُلِّ غَمرَةٍ * وَكَرًّا بِأَيدٍ لا قِصارٍ وَلا عُسرِ
31 وَيَومٍ كَأَنَّ المُصطَلينَ بِحَرِّهِ * وَإِن لَم تَكُن نارٌ قِيامٌ عَلى الجَمرِ
32 كَأَنَّ رِماحَ القَومِ في غَمَراتِهِ * نَواشِطُ فُرّاطٍ نُواضِحُ في بِئرِ
33 صَبَرنا لَهُ حَتّى يُريحَ وَإِنَّما * تُفَرَّجُ أَيّامُ الكَريهَةِ بِالصَبرِ
34 وَنَحنُ فَلَينا لِابنِ طيبَةَ رَأسَهُ * عَلى مَرِقِ الغالي بِأَبيَضَ ذي أَثرِ
35 وَنَحنُ خَضَبنا لِلخَطيمِ قَميصَهُ * بِدامِيَةٍ نَجلاءَ مِن واضِحِ النَحرِ
36 وَحَيَّي سَليطٍ قَد صَبَحنا وَوائِلًا * صَبوحَ مَنايا غَيرَ ماءٍ وَلا خَمرِ
37 وَلَيلَةَ زَيدِ الخَيلِ نالَت جِيادُنا * مُناها وَحَظًّا مِن أَسارى وَمِن ثَأرِ
38 وَنَحنُ ثَأَرنا مِن سُمَيِّ وَرَهطِهِ * وَظَبيانَ ما في حَيِّ ظَبيانَ مِن وَترِ
39 وَقاظَ ابنُ ذي الجَدَّينِ وَسطَ بُيوتِنا * وَكَرشا في الإِغلالِ وَالحَلقِ السُمرِ
40 وَنَحنُ حَبَسنا الخَيلَ أَن يَتأَوَّبوا * عَلى شَجَعاتٍ وَالجِيادُ بِنا تَجري
41 حَبَسناهُمُ حَتّى أَقَرّوا بُحُكمِنا * وَأُدِّيَ أَثقالُ الخَميسِ إِلى صَخرِ
42 أَبي فارِسِ الجَونَينِ قَد تَعلَمونَهُ * وَيَومَ خِفافٍ سارَ في لَجَبٍ مَجرِ
43 وَنَحنُ رَأَينا بَينَ عَمرٍو وَمالِكٍ * كَما شُدَّ أَعضادُ المَهيضَةِ بِالجَبرِ
44 مِئينَ ثَلاثًا بَعدَما انشَقَّتِ العَصا * وَقَد أُسلِمَ الجاني وَأُتعِبَ ذو الوَفرِ
45 وَلَمّا رَأَى الساعونَ زَلخًا مَزِلَّةً * وَسُدَّ الثَنايا غَيرَ مُطَّلَعٍ وَعرِ
46 نَهَضنا بِأَثقالِ المِئينَ فَأَصبَحَت * عَشيرَتُنا ما مِن خَبالٍ وَلا كَسرِ
47 بِمَرجٍ يُسِمُّ الراعِبَينِ جَنينُهُ * وَيَجهَدُ يَومَ الوِردِ ثائِبَةِ الجَفرِ
48 وَمِنّا الَّذي أَدّى مِنَ المُلكِ مازِنًا * جَميعًا فَنَجّاها مِنَ القَتلِ وَالأَسرِ
49 وَنَحنُ حَوَينا بِالقَنا يَومَ عانِطٍ * طَريفًا وَمَولاها طَريفَ بَني عَمرِو
50 وَمَولىً تَدارَكناهُ مِن سوءِ صَرعَةٍ * وَقَد قَذَفَتهُ الحَربُ في لُجَجٍ خُضرِ
51 كَما انتاشَ مَغمورًا مِن المَوتِ سابِحٌ * بِأَسبابِ صِدقٍ لا ضِعافٍ وَلا بُترِ
52 لَنا هَضبَةٌ صَمّاءُ مِن صُلبِ مالِكٍ * وَأُسدُ فَراءٍ لا تُوَزَّعُ بِالزَجرِ
53 إِذا نَهشَلٌ ثابَت إِليَّ فَما بِنا * إِلى أَحَدٍ إِلاّ إِلى اللَهِ مِن فَقرِ
54 يُعارِضُ أَرواحَ الشَتآنِ جابِرٌ * إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِ حَورانَ أَو مِصرِ
55 وَقَد عَلِمَت جَمخُ القَبائِلِ أَنَّني * إِذا ما رَمَيتُ القَومَ أُسمِعُ ذا الوَقرِ
56 بِرَجمِ قَوافٍ تُخرِجُ الخَبءَ في الصَفا * وَتُنزِلُ بَيضاتِ الأَنوقِ مِنَ الوَكرِ

بيانات القصيدة

الصفحات

1 -الأبيات (1-11) في صفحة (99)،
2 - الأبيات (12-22) في صفحة (100)،
3 - الأبيات (23-33) في صفحة (101)،
4 - الأبيات (34-44) في صفحة (102)،
5 - الأبيات (45-55) في صفحة (103)،
6 - البيت (56) في صفحة (104)،

الرابط المختصر