الشنكبوتية :: https://toarab.ws

1 أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اجتِهادِ * يَعُدُّ الغَيَّ فيكِ مِنَ الرَشادِ
2 لَقَد أَذكى فِراقُكِ نارَ وَجدي * وَعَرَّفَ بَينَ عَيني وَالسُهادِ
3 فَهَل عُقَبُ الزَمانِ يَعُدنَ فينا * بِيَومٍ مِن لِقائِكِ مُستَزادِ
4 هَنيئًا لِلوُشاةِ غُلُوُّ شَوقي * وَأَنّي حاضِرٌ وَهَوايَ بادِ
5 وَكانَ شِفاءُ ما بي في مَحَلٍّ * نُرَدُّ إِلَيهِ أَو زَمَنٍ مُعادِ
6 فَلازالَت غَوادي المُزنِ تَهمي * خِلالَ مَنازِلِ الظُعُنِ الغَوادي
7 نَأَينَ بِحاجَةٍ وَجَذَبنَ قَلبًا * تَأَبّى ثُمَّ أَصحَبَ في القِيادِ
8 وَما نادَيتِني لِلشَوقِ إِلّا * عَجِلتُ بِهِ فَلَبَّيتُ المُنادي
9 خَطيئةَ لَيلَةٍ تَمضي وَلَمّا * يُؤَرِّقني خَيالٌ مِن سُعادِ
10 وَهَجرُ القُربِ مِنها كانَ أَشهى * إِلى المُشتاقِ مِن وَصلِ البِعادِ
11 سَتُلحِقُني بِحاجاتي المَطايا * وَتُغنيني البُحورُ عَنِ الثَمادِ
12 وَأُكبَرُ أَن أُشَبَّهَ جودَ فَتحٍ * بِصَوبِ غَمامَةٍ أَو سَيلِ وادِ
13 كَريمٌ لايَزالُ لَهُ عَطاءٌ * يُغيرُ سُنَّةَ السَنَةِ الجَمادِ
14 وَلا إِسرافَ غَيرُ الجودِ فيهِ * وَسائِرُهُ لِهَديٍ وَاقتِصادِ
15 رَبيبُ خَلائِفٍ لَم يَألُ مَيلًا * إِلى التَوفيقِ مِنهُم وَالسَدادِ
16 إِذا الأَهواءُ شَيَّعَها ضَلالٌ * أَبى إِلّا التَعَصُّبَ لِلسَوادِ
17 شَديدُ عَداوَةٍ وَقَديمُ ضِغنٍ * لِأَهلِ المَيلِ مِنهُم وَالعِنادِ
18 تَعُدُّ بِهِ بَنو العَبّاسِ ذُخرًا * لِيَومِ الرَأيِ أَو يَومِ الجِلادِ
19 لَهُم مِنهُ مُكاتَفَةٌ بِتَقوى * وَسَطوٌ يَختَلي قَصَرَ الأَعادي
20 وَنُصحٌ لَم تَجِدهُ عَبدُ شَمسٍ * لَدى الحَجّاجِ قَبلُ وَلا زِيادِ
21 مَليءٌ أَن يُقِلَّ السَيفَ حَتّى * يَنوسَ إِذا تَمَطّى في النِجادِ
22 مَهيبٌ يُعظِمُ العُظَماءُ مِنهُ * جَلالَةَ أَروَعٍ وَري الزِنادِ
23 يُؤَدّونَ التَحِيَّةَ مِن بَعيدٍ * إِلى قَمَرٍ مِنَ الإيوانِ بادِ
24 قِيامٌ في المَراتِبِ أَو قُعودٌ * سُكونٌ في أَناةٍ وَاتِّئادِ
25 فَلَيسَ اللَحظُ بِالمَكرورِ شَزرًا * إِلَيهِ وَلا الحَديثُ بِمُستَعادِ
26 كَفاني نائِباتِ الدَهرِ أَنّي * عَلى الفَتحِ بنِ خاقانَ اعتِمادي
27 وَصَلتُ بِهِ عُرى الآمالِ إِنّي * أُحِبُّ شَمائِلَ الفَهِمِ الجَوادِ
28 جَفَوتُ الشامَ مَرتَبَعي وَأُنسي * وَعَلوَةَ خُلَّتي وَهَوى فُؤادي
29 وَمِثلُ نَداكَ أَذهَلَني حَبيبي * وَأَكسَبَني سُلُوَّن عَن بِلادي
30 وَكَم لَكَ مِن يَدٍ بَيضاءَ عِندي * لَها فَضلٌ كَفَضلِكَ وَالأَيادي
31 وَمِن نَعماءَ يَحسُدُني عَلَيها * أَداني أُسرَتي وَذَوُو وِدادي
32 لَقيتُ بِها المُصافي كَالمُلاحي * وَأَلفَيتُ المُوالي كَالمُعادي
33 وَلي هَمّانِ مِن ظَعنٍ وَلَبثٍ * وَكُلٌّ قَد أَخَذتُ لَهُ عَتادي
34 فَإِن أوطِن فَقَد وَطَدتُ رُكني * وَإِن أَرحَل فَقَد وَفَّرتُ زادي

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يمدح المتوكل

الصفحات

1 - الأبيات (1-9) في صفحة (724)،
2 - الأبيات (10-20) في صفحة (725)،
3 - الأبيات (21-30) في صفحة (726)،
4 - الأبيات (31-34) في صفحة (727)،

الرابط المختصر