1 |
أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اجتِهادِ |
* |
يَعُدُّ الغَيَّ فيكِ مِنَ الرَشادِ |
2 |
لَقَد أَذكى فِراقُكِ نارَ وَجدي |
* |
وَعَرَّفَ بَينَ عَيني وَالسُهادِ |
3 |
فَهَل عُقَبُ الزَمانِ يَعُدنَ فينا |
* |
بِيَومٍ مِن لِقائِكِ مُستَزادِ |
4 |
هَنيئًا لِلوُشاةِ غُلُوُّ شَوقي |
* |
وَأَنّي حاضِرٌ وَهَوايَ بادِ |
5 |
وَكانَ شِفاءُ ما بي في مَحَلٍّ |
* |
نُرَدُّ إِلَيهِ أَو زَمَنٍ مُعادِ |
6 |
فَلازالَت غَوادي المُزنِ تَهمي |
* |
خِلالَ مَنازِلِ الظُعُنِ الغَوادي |
7 |
نَأَينَ بِحاجَةٍ وَجَذَبنَ قَلبًا |
* |
تَأَبّى ثُمَّ أَصحَبَ في القِيادِ |
8 |
وَما نادَيتِني لِلشَوقِ إِلّا |
* |
عَجِلتُ بِهِ فَلَبَّيتُ المُنادي |
9 |
خَطيئةَ لَيلَةٍ تَمضي وَلَمّا |
* |
يُؤَرِّقني خَيالٌ مِن سُعادِ |
10 |
وَهَجرُ القُربِ مِنها كانَ أَشهى |
* |
إِلى المُشتاقِ مِن وَصلِ البِعادِ |
11 |
سَتُلحِقُني بِحاجاتي المَطايا |
* |
وَتُغنيني البُحورُ عَنِ الثَمادِ |
12 |
وَأُكبَرُ أَن أُشَبَّهَ جودَ فَتحٍ |
* |
بِصَوبِ غَمامَةٍ أَو سَيلِ وادِ |
13 |
كَريمٌ لايَزالُ لَهُ عَطاءٌ |
* |
يُغيرُ سُنَّةَ السَنَةِ الجَمادِ |
14 |
وَلا إِسرافَ غَيرُ الجودِ فيهِ |
* |
وَسائِرُهُ لِهَديٍ وَاقتِصادِ |
15 |
رَبيبُ خَلائِفٍ لَم يَألُ مَيلًا |
* |
إِلى التَوفيقِ مِنهُم وَالسَدادِ |
16 |
إِذا الأَهواءُ شَيَّعَها ضَلالٌ |
* |
أَبى إِلّا التَعَصُّبَ لِلسَوادِ |
17 |
شَديدُ عَداوَةٍ وَقَديمُ ضِغنٍ |
* |
لِأَهلِ المَيلِ مِنهُم وَالعِنادِ |
18 |
تَعُدُّ بِهِ بَنو العَبّاسِ ذُخرًا |
* |
لِيَومِ الرَأيِ أَو يَومِ الجِلادِ |
19 |
لَهُم مِنهُ مُكاتَفَةٌ بِتَقوى |
* |
وَسَطوٌ يَختَلي قَصَرَ الأَعادي |
20 |
وَنُصحٌ لَم تَجِدهُ عَبدُ شَمسٍ |
* |
لَدى الحَجّاجِ قَبلُ وَلا زِيادِ |
21 |
مَليءٌ أَن يُقِلَّ السَيفَ حَتّى |
* |
يَنوسَ إِذا تَمَطّى في النِجادِ |
22 |
مَهيبٌ يُعظِمُ العُظَماءُ مِنهُ |
* |
جَلالَةَ أَروَعٍ وَري الزِنادِ |
23 |
يُؤَدّونَ التَحِيَّةَ مِن بَعيدٍ |
* |
إِلى قَمَرٍ مِنَ الإيوانِ بادِ |
24 |
قِيامٌ في المَراتِبِ أَو قُعودٌ |
* |
سُكونٌ في أَناةٍ وَاتِّئادِ |
25 |
فَلَيسَ اللَحظُ بِالمَكرورِ شَزرًا |
* |
إِلَيهِ وَلا الحَديثُ بِمُستَعادِ |
26 |
كَفاني نائِباتِ الدَهرِ أَنّي |
* |
عَلى الفَتحِ بنِ خاقانَ اعتِمادي |
27 |
وَصَلتُ بِهِ عُرى الآمالِ إِنّي |
* |
أُحِبُّ شَمائِلَ الفَهِمِ الجَوادِ |
28 |
جَفَوتُ الشامَ مَرتَبَعي وَأُنسي |
* |
وَعَلوَةَ خُلَّتي وَهَوى فُؤادي |
29 |
وَمِثلُ نَداكَ أَذهَلَني حَبيبي |
* |
وَأَكسَبَني سُلُوَّن عَن بِلادي |
30 |
وَكَم لَكَ مِن يَدٍ بَيضاءَ عِندي |
* |
لَها فَضلٌ كَفَضلِكَ وَالأَيادي |
31 |
وَمِن نَعماءَ يَحسُدُني عَلَيها |
* |
أَداني أُسرَتي وَذَوُو وِدادي |
32 |
لَقيتُ بِها المُصافي كَالمُلاحي |
* |
وَأَلفَيتُ المُوالي كَالمُعادي |
33 |
وَلي هَمّانِ مِن ظَعنٍ وَلَبثٍ |
* |
وَكُلٌّ قَد أَخَذتُ لَهُ عَتادي |
34 |
فَإِن أوطِن فَقَد وَطَدتُ رُكني |
* |
وَإِن أَرحَل فَقَد وَفَّرتُ زادي |