1 |
سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُ |
* |
أَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ |
2 |
أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُ |
* |
وَشيكًا وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ |
3 |
أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوى |
* |
سَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ ما فَعَلَت هِندُ |
4 |
أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمى |
* |
أَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ |
5 |
بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِ |
* |
وَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ |
6 |
حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوى |
* |
وَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ |
7 |
إِذا جُزتَ صَحراءَ الغُوَيرِ مُغَرِّبًا |
* |
وَجازَتكَ بَطحاءَ السَواجيرِ يا سَعدُ |
8 |
فَقُل لِبَني الضَحّاكِ مَهلًا فَإِنَّني |
* |
أَنَ الأُفعُوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ |
9 |
بَني واصِلٍ مَهلًا فَإِنَّ ابنَ أُختِكُمْ |
* |
لَهُ عَزَماتٌ هَزلُ آرائِها جِدُّ |
10 |
مَتى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدى |
* |
وَإِن كانَ خِرقًا ما يُحَلُّ لَهُ عَقدُ |
11 |
مَهيبًا كَنَصلِ السَيفِ لَو قُذِفَت بِهِ |
* |
ذُرى أَجَإٍ ظَلَّت وَأَعلامُهُ وَهدُ |
12 |
يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ بَعضَ مَن |
* |
طَوَتهُ المَنايا لا أَروحُ وَلا أَغدو |
13 |
وَلَولا احتِمالي ثِقلَ كُلِّ مُلِمَّةٍ |
* |
تَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا |
14 |
ذَريني وَإِيّاهُم فَحَسبي صَريمَتي |
* |
إِذا الحَربُ لَم يُقدَح لِمُخمِدِها زَندُ |
15 |
وَلي صاحِبٌ عَضبُ المَضارِبِ صارِمٌ |
* |
طَويلُ النَجادِ ما يُفَلُّ لَهُ حَدُّ |
16 |
وَباكِيَةٍ تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍ |
* |
تُبادِرُها سَحًّا كَما انتَثَرَ العِقدُ |
17 |
رَشادَكَ لا يَحزُنكَ بَينُ ابنِ هِمَّةٍ |
* |
يَتوقُ إِلى العَلياءِ لَيسَ لَهُ نَدُّ |
18 |
فَمَن كانَ حُرًّا فَهوَ لِلعَزمِ وَالسُرى |
* |
وَلِلَّيلِ مِن أَفعالِهِ وَالكَرى عَبدُ |
19 |
وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِ |
* |
حُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ |
20 |
تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌ |
* |
بِعَينِ ابنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ |
21 |
أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِ |
* |
وَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ |
22 |
وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَهُ |
* |
وَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ |
23 |
لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُ |
* |
وَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنأدُّ |
24 |
طَواهُ الطَوى حَتّى استَمَرَّ مَريرُهُ |
* |
فَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ |
25 |
يُقَضقِضُ عُصلاً في أَسِرَّتِها الرَدى |
* |
كَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ |
26 |
سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِ |
* |
بِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ |
27 |
كِلانا بِها ذِئبٌ يُحَدِّثُ نَفسَهُ |
* |
بِصاحِبِهِ وَالجَدُّ يُتعِسُهُ الجَدُّ |
28 |
عَوى ثُمَّ أَقعى وَارتَجَزتُ فَهِجتُهُ |
* |
فَأَقبَلَ مِثلَ البَرقِ يَتبَعُهُ الرَعدُ |
29 |
فَأَوجَرتُهُ خَرقاءَ تَحسِبُ ريشَها |
* |
عَلى كَوكَبٍ يَنقَضُّ وَاللَيلُ مُسوَدُ |
30 |
فَما ازدادَ إِلّا جُرأَةً وَصَرامَةً |
* |
وَأَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ |
31 |
فَأَتبَعتُها أُخرى فَأَضلَلتُ نَصلَها |
* |
بِحَيثُ يَكونُ اللُبُّ وَالرُعبُ وَالحِقدُ |
32 |
فَخَرَّ وَقَد أَورَدتُهُ مَنهَلَ الرَدى |
* |
عَلى ظَمَإٍ لَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِردُ |
33 |
وَقُمتُ فَجَمَّعتُ الحَصى وَاشتَوَيتُهُ |
* |
عَلَيهِ وَلِلرَمضاءِ مِن تَحتِهِ وَقدُ |
34 |
وَنِلتُ خَسيسًا مِنهُ ثُمَّ تَرَكتُهُ |
* |
وَأَقلَعتُ عَنهُ وَهوَ مُنعَفِرٌ فَردُ |
35 |
لَقَد حَكَمَت فينا اللَيالي بِجورِها |
* |
وَحُكمُ بَناتِ الدَهرِ لَيسَ لَهُ قَصدُ |
36 |
أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِها |
* |
وَيَأخُذَ مِنها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ |
37 |
ذَرينِيَ مِن ضَربِ القِداحِ عَلى السُرى |
* |
فَعَزمِيَ لا يَثنيهِ نَحسٌ وَلا سَعدُ |
38 |
سَأَحمِلُ نَفسي عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍ |
* |
عَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ أَخلَصَهُ الهِندُ |
39 |
لِيَعلَمَ مَن هابَ السُرى خَشيَةَ الرَدى |
* |
بِأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ |
40 |
فَإِن عِشتُ مَحمودًا فَمِثلي بَغى الغِنى |
* |
لِيَكسِبَ مالًا أَو يُنَث لَهُ حَمدُ |
41 |
وَإِن مِتُّ لَم أَظفَر فَلَيسَ عَلى امرِئٍ |
* |
غَدا طالِبًا إِلّا تَقَصّيهِ وَالجَهدُ |