الشنكبوتية :: https://toarab.ws

1 مَحَلٌّ عَلى القاطولِ أَخلَقَ داثِرُهْ * وَعادَت صُروفُ الدَهرِ جَيشًا تُغاوِرُهْ
2 كَأَنَّ الصَبا توفي نُذورًا إِذا انبَرَتْ * تُراوِحُهُ أَذيالَها وَتُباكِرُهْ
3 وَرُبَّ زَمانٍ ناعِمٍ ثَمَّ عَهدُهُ * تَرِقُّ حَواشيهِ وَيونَقُ نَاضِرُهْ
4 تَغَيَّرَ حُسنُ الجَعفَرِيِّ وَأُنسُهُ * وَقُوِّضَ بادي الجَعفَرِيِّ وَحاضِرُهْ
5 تَحَمَّلَ عَنهُ ساكِنوهُ فُجاءَةً * فَعادَت سَواءً دورُهُ وَمَقابِرُهْ
6 إِذا نَحنُ زُرناهُ أَجَدَّ لَنا الأَسى * وَقَد كانَ قَبلَ اليَومِ يَبهَجُ زائِرُهْ
7 وَلَم أَنسَ وَحشَ القَصرِ إِذ ريعَ سِربُهُ * وَإِذ ذُعِرَت أَطلاؤُهُ وَجَآذِرُهْ
8 وَإِذ صِيحَ فيهِ بِالرَحيلِ فَهُتِّكَتْ * عَلى عَجَلٍ أَستارُهُ وَسَتائِرُهْ
9 وَوَحشَتُهُ حَتّى كَأَن لَم يُقِمْ بِهِ * أَنيسٌ وَلَم تَحسُن لِعَينٍ مَناظِرُهْ
10 كَأَن لَم تَبِت فيهِ الخِلاَفَةُ تَلقَةً * بَشاشَتُها وَالمُلكُ يُشرِقُ زاهِرُهْ
11 وَلَم تَجمَعِ الدُنيا إِلَيهِ بَهاءَها * وَبَهجَتَها وَالعَيشُ غَضٌّ مَكاسِرُهْ
12 فَأَينَ الحِجابُ الصَعبُ حَيثُ تَمَنَّعَتْ * بِهَيبَتِها أَبوابُهُ وَمَقاصِرُهْ
13 وَأَينَ عَميدُ الناسِ في كُلِّ نَوبَةٍ * تَنوبُ وَناهي الدَهرِ فيهِم وَآمِرُهْ
14 تَخَفّى لَهُ مُغتالُهُ تَحتَ غِرَّةٍ * وَأَولى لِمَن يَغتالُهُ لَو يُجاهِرُهْ
15 فَما قاتَلَت عَنهُ المَنونَ جُنودُهُ * وَلا دافَعَت أَملاكُهُ وَذَخائِرُهْ
16 وَلا نَصَرَ المُعتَزَّ مَن كانَ يُرتَجى * لَهُ وَعَزيزُ القَومِ مَن عَزَّ ناصِرُهْ
17 تَعَرَّضَ ريبُ الدَهرِ مِن دونِ فَتحِهِ * وَغُيِّبَ عَنهُ في خُراسانَ طاهِرُهْ
18 وَلَو عاشَ مَيتٌ أَو تَقَرَّبَ نازِحٌ * لَدارَت مِنَ المَكروهِ ثَمَّ دَوائِرُهْ
19 وَلَو لِعُبَيدِ اللَهِ عَونٍ عَلَيهِمُ * لَضاقَت عَلى وُرّادِ أَمرٍ مَصادِرُهْ
20 حُلومٌ أَضَلَّتها الأَماني وَمُدَّةٌ * تَناَهَت وَحَتفٌ أَوشَكَتهُ مَقادِرُهْ
21 وَمُغتَصِبٌ لِلقَتلِ لَم يُخشَ رَهطُهُ * وَلَم يُحتَشَمْ أَسبابُهُ وَأَواصِرُهْ
22 صَريعٌ تَقاضاهُ السُيوفُ حُشاشَةً * يَجودُ بِها وَالمَوتُ حمرٌ أَظافِرُهْ
23 أُدافِعُ عَنهُ بِاليَدَينِ وَلَم يَكُن * لِيَثني الأَعادي أَعزَلُ اللَيلِ حاسِرُهْ
24 وَلَو كانَ سَيفي ساعَةَ القَتلِ في يَدي * دَرى القاتِلُ العَجلانُ كَيفَ أُساوِرُهْ
25 حَرامٌ عَلَيَّ الراحُ بَعدَكَ أَو أَرى * دَمًا بِدَمٍ يَجري عَلى الأَرضِ مائِرُهْ
26 وَهَل أَرتَجي أَن يَطلُبَ الدَمَ واتِرٌ * يَدَ الدَهرِ وَالمَوتورُ بِالدَمِ واتِرُهْ
27 أَكانَ وَلِيُّ العَهدِ أَضمَرَ غَدرَةً * فَمِن عَجَبٍ أَن وُلِّيَ العَهدَ غادِرُهْ
28 فَلا مُلِّيَ الباقي تُراثَ الَّذي مَضى * وَلا حَمَلَت ذاكَ الدُعاءَ مَنابِرُهْ
29 وَلا وَأَلَ المَشكوكُ فيهِ وَلا نَجا * مِنَ السَيفِ ناضي السَيفِ غَدرًا وَشاهِرُهْ
30 لَنِعمَ الدَمُ المَسفوحُ لَيلَةَ جَعفَرٍ * هَرَقتُمْ وَجُنحُ اللَيلِ سودٌ دَياجِرُهْ
31 كَأَنَّكُمُ لَم تَعلَموا مَن وَلِيُّهُ * وَناعيهِ تَحتَ المُرهَفاتِ وَثائِرُهْ
32 وَإِنّي لَأَرجو أَن تُرَدَّ أُمورُكُمْ * إِلى خَلَفٍ مِن شَخصِهِ لا يُغادِرُهْ
33 مُقَلِّبِ آراءٍ تَخافُ أَناتُهُ * إِذا الأَخرَقُ العَجلانُ خيفَت بَوادِرُهْ

بيانات القصيدة

ملحوظة

وقال يرثي المتوكل

الصفحات

1 - الأبيات (1-3) في صفحة (1045)،
2 - الأبيات (4-8) في صفحة (1046)،
3 - الأبيات (9-18) في صفحة (1047)،
4 - الأبيات (19-27) في صفحة (1048)،
5 - الأبيات (28-33) في صفحة (1049)،

الرابط المختصر