1 |
رأيتُ وقد أتى نَجْرانُ دوني |
* |
وليْلى دونَ أَرحُلِها السَّديرُ |
2 |
لليلى بالغُميِّمِ ضوءَ نارٍ |
* |
يلوحُ كأنّهُ الشِّعرى العَبورُ |
3 |
إذا ما قلتُ خابيةٌ زَهاها |
* |
سَوادُ الليلِ والريحُ الدَّبورُ |
4 |
فما كادتْ وقدْ رفَعوا سَناها |
* |
لِيُبْصِرَ ضوءَها إلاّ البصيرُ |
5 |
فَبتُّ كأَنّني شافَهَتُ خَمْرًا |
* |
مُعتّقةً حُميَّاها تَدورُ |
6 |
فقُلْتُ لصُحْبتي: هل يُبْلِغَنِّي |
* |
إلى ليلى التَّهجُّرُ والبُكورُ |
7 |
وإدْلاجي إذِ الظلماءُ أَلْقَتْ |
* |
مَراسِيَها وهادٍ لا يَجورُ |
8 |
وقولي كلَّما جاوَزْتُ خَرْقًا |
* |
إلى خَرْقٍ لأُخرىَ القومِ: سيروا |
9 |
بناجيةٍ كأنّ الرَّحلَ مِنْها |
* |
وقد قَلِقَتْ مِن الضُّمْرِ الضُّفورُ |
10 |
على أصْلاب جَأْبٍ أخْدَرِيٍّ |
* |
مِن اللاّئي تَضَمَّنهنَّ إِيرُ |
11 |
رعى بهُمى الدَّكادِكِ مِن أَريكٍ |
* |
إلى أُبْلى مُناصيهِ حَفيرُ |
12 |
فلمّا أنْ رأى القُريانَ هاجَتْ |
* |
ظواهِرُها ولاحَتْهُ الحَرورُ |
13 |
وأَحْنَقَ صُلْبُهُ وطوى مِعاهُ |
* |
وكَشْحَيْهِ كما يُطوى الحَصيرُ |
14 |
دَعاهُ مَشْرَبٌ مِنْ ذِي أَبانٍ |
* |
حِساءٌ بالأَباطحِ أَوْ غَديرُ |
15 |
فظلَّ بِهنَّ يحدوهُنَّ قصْدًا |
* |
كما يحدو قَلائصَهُ الأجيرُ |
16 |
أَقَبَّ كأنَّ مَنْخِرَهُ إذا ما |
* |
أَرَنَّ على تواليهِنَّ كيرُ |
17 |
لهُ زَجَلُّ تقولُ: أصوتُ حادٍ |
* |
إذا طلبَ الوَسيقة أو زَميرُ |
18 |
مُدِلُّ شَرَّدَ الأقرانَ عَنْهُ |
* |
عِراكٌ ما تَعارَكَهُ الحميرُ |
19 |
وأَصْبَحَ في الفَلاةِ يُديرُ طَرْفًا |
* |
على حَذَرٍ تَوَجُّسُهُ كثيرُ |
20 |
له زَجَلٌ كأنَّ الرِّجْلَ منهُ |
* |
إذا ما قامَ مُعتَمِدًا كَسيرُ |
21 |
فأورَدَهُنَّ تقريبًا وشَدًّا |
* |
شرائعَ لم يُكَدِّرْها الوَقيرُ |
22 |
فخاضَ أمامَهُنَّ الماءَ حتّى |
* |
تبيّنَ أَنَّ ساحتَهُ قَفِيرُ |
23 |
فلمّا أَنْ تَغمَّرَ صاحَ فيها |
* |
وَلَمَّا يَعْلُهُ الصُّبْحُ المُنيرُ |