موقع يعنى باللغة العربية وآدابها

الرئيسة >> نثر العرب >> زياد بن أبيه >> خطبة أخرى لزياد بن أبيه في الكوفة
ورَوَى الطَّبريُّ قال: فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان فأقبل حتى دخل القصر بالكوفة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أَمَّا بعدُ، فإِنَّا قد جَرَّبْنَا وجُرِّبْنَا، وسُسْنَا وسَاسَنَا السَائِسونَ، فوجدنا هذا الأمرَ لا يَصْلُحُ آخرُه إلا بما صَلُحَ أَوَّلُه بالطاعةِ الليِّنةِ المُشْبِهِ سِرُّها بعلانيتِها، وغَيْبُ أهلِها بشاهِدهم، وقلوبُهم بألسنتِهم. ووجدْنا الناسَ لا يُصْلِحُهم إلا لين ٌفي غير ضعفٍ، وشِدَّةٌ في غيرِ عنفٍ. وإني واللهِ لا أقومُ فيكم بأمرٍ إلا أَمْضَيْتُه على أَذْلالِه، وليس مِن كَذْبَةٍ الشاهدُ عليها مِن اللهِ والناسِ أكبرُ مِن كَذْبَةِ إمامٍ على المنبرِ، ثم ذَكَرَ عثمانَ وأصحابَه فَقَرَّظَهم وذَكَرَ قَتَلَتَهُ وَلَعَنَهم.

Twitter Facebook Whatsapp