وروى الجاحظ عن عمرِو بنِ عبيدٍ أنَّه قال :
كتبَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ وصيةً لِزيادٍ بيدِه، وأمرَ الناسَ بحفظها، وتَدَبُّرِ معانيها؛ وهي :
إِنَّ اللهَ -عزّ وجل- جعلَ لعبادِه عقولاً عاقَبَهم بها على معصيتِه، وأثابهم بها على طاعتِه؛ فالناس بين مُحْسِنٍ بنعمةِ الله عليه، ومُسيءٍ بخذلانِ اللهِ إيَّاه. ولله النعمةُ على المحسنِ، والحُجَّةُ على المسيءِ؛ فما أولى مَن تَمَّت عليه النعمةُ في نفسِه ورأى العبرةَ في غيرِه بأن يضعَ الدنيا بحيثُ وَضَعَها اللهُ؛ فيُعْطِي ما عليه منها، ولا يَتَكَثَّرُ بما ليس له منها؛ فإِنَّ الدنيا دارُ فناءٍ ولا سبيلَ إلى بقائِها، ولا بدَّ مِن لقاءِ اللهِ فأحَذِّرُكم اللهَ الذي حَذَّرَكم نفسَه، وأُوصيكم بتعجيلِ ما أَخَّرَتَه العَجَزَةُ قبل أن تَصِيروا إلى الدارِ التي صاروا إليها فلا تقدرون على توبةٍ، وليس لكم منها أَوْبَةٌ، وأنا أستخلفُ اللهَ عليكم وأَسْتَخْلِفُه منكم.
كتبَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ وصيةً لِزيادٍ بيدِه، وأمرَ الناسَ بحفظها، وتَدَبُّرِ معانيها؛ وهي :
إِنَّ اللهَ -عزّ وجل- جعلَ لعبادِه عقولاً عاقَبَهم بها على معصيتِه، وأثابهم بها على طاعتِه؛ فالناس بين مُحْسِنٍ بنعمةِ الله عليه، ومُسيءٍ بخذلانِ اللهِ إيَّاه. ولله النعمةُ على المحسنِ، والحُجَّةُ على المسيءِ؛ فما أولى مَن تَمَّت عليه النعمةُ في نفسِه ورأى العبرةَ في غيرِه بأن يضعَ الدنيا بحيثُ وَضَعَها اللهُ؛ فيُعْطِي ما عليه منها، ولا يَتَكَثَّرُ بما ليس له منها؛ فإِنَّ الدنيا دارُ فناءٍ ولا سبيلَ إلى بقائِها، ولا بدَّ مِن لقاءِ اللهِ فأحَذِّرُكم اللهَ الذي حَذَّرَكم نفسَه، وأُوصيكم بتعجيلِ ما أَخَّرَتَه العَجَزَةُ قبل أن تَصِيروا إلى الدارِ التي صاروا إليها فلا تقدرون على توبةٍ، وليس لكم منها أَوْبَةٌ، وأنا أستخلفُ اللهَ عليكم وأَسْتَخْلِفُه منكم.